المخرج السينغالي عثمان ويليام مباي لـ«الصباح»: فيلم «كيميتو- الشيخ أنتا ديوب» احتفاء فني يوثق لشخصية إفريقية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 18 نوفمبر 2017

تابعونا على

Nov.
19
2017

المخرج السينغالي عثمان ويليام مباي لـ«الصباح»: فيلم «كيميتو- الشيخ أنتا ديوب» احتفاء فني يوثق لشخصية إفريقية

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة
◄ لهذه الأسباب نعم أنا صديق وفيّ لأيام قرطاج السينمائية
المخرج السينغالي عثمان ويليام مباي لـ«الصباح»:  فيلم «كيميتو- الشيخ أنتا ديوب» احتفاء فني يوثق لشخصية إفريقية

 يعدّ المخرج السينغالي عثمان ويليام مباي من أصدقاء مهرجان أيام قرطاج السينمائية باعتباره واكب عديد الدورات وهو أيضا صاحب التانيت الذهبي في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة عن فيلم «الرئيس ديا» في الدورة الرابعة والعشرين التي انتظمت في 2012 من نفس المهرجان. وهو ما أكده اثناء مشاركته في الدورة الثامنة والعشرين في حديثه لـ»الصباح». وهو الدافع الذي جعله يقبل العودة للمهرجان بعد المظلمة التي تعرض لها في دورة العام الماضي بفضل تدخل من وصفهم بالسينمائيين الحقيقيين الغيورين على أيام قرطاج السينمائية والذين واكبوا أغلب دوراته واعتبر نفسه المستفيد الأول من عملية «الترقيع» في دورة هذا العام تجاهه التي قامت بها نفس المشرفة على الأفلام وذلك بعد أن كانت قد ألقت فيلمه الوثائقي «كيميتو الشيخ أنتا» في سلة المهملات في دورة العام الماضي، بإعادة برمجته في المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية الطويلة. وقد تحصل هذا الفيلم على التانيت الفضي. علما أن حديث عثمان ويليام مباي كان قد دار قبل الإعلان عن النتائج التي كان فيها من بين المتوجين بالتانيت الفضي وقد تطرق فيه لـ»سينماه» ولعديد المسائل الأخرى في الحوار التالي: 

- هل أن في إصرارك على دخول فليمك «»كيميتو الشيخ أنتا» في المسابقة الرسمية للمهرجان يعود ليقينك بتميز العمل وقدرته على التتويج أم بهدف الترويج لمضمون الفيلم الذي يتناول حياة شخصية الشيخ أنت ديوب المؤرخ والمثقف والمناضل من أجل قضايا السنغال وإفريقيا السوداء؟

في الحقيقة كانت النية متجهة ليكون الفيلم حاضرا في هذا المهرجان الذي يعد من أكثر المهرجانات الموجهة للسينما الافريقية وفق ما دأبت عليه منذ اواخر السبعينات من القرن الماضي ولكن حدث ما منع مشاركته في دورة العام الماضي. وبالنسبة لي الأهم هو ان الفيلم كان ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية من الباب الكبير. ثم أن مضمون الفيلم على غاية من الأهمية باعتبار أنه يهتم  بالشيخ أنت ديوب الذي ولد بالسنغال سنة 1923 وتوفي سنة 1986 بالعاصمة دكار. فكان هذا الفيلم بمثابة احتفاء فني بهذه الشخصية التاريخية والسياسية الافريقية. 

-  هل تعني»قرطاج» هي الفضاء المناسب لتقديم الشخصية التي يوثق لها فيلمك؟

هذا تقريبا ماأردت قوله من خلال إصراري على المشاركة في هذا المهرجان. فالشيخ أنت ديوب يعد شخصية إفريقية ومرجعا ثقافيا وتاريخيا باعتباره عالما موسوعيا متخصص في  التاريخ   والأنتربولوجيا والفيزياء والسياسة. وقد عايش مراحل صعبة من تاريخ السنغال بدءا بالاستعمار ورغم تخصصه العلمي إلا انه انشغل بالدراسات التاريخية ليرد علي الأكاذيب الأوروبية التي سادت على مدى قرنين والتي تنفي عن السود أية إسهامات في الحضارة البشرية على الرغم من أنهم هم الآباء المؤسسين لها حقيقة. كما عُرف بدفاعه المستميت عن الحضارة الأفريقية وتاريخها من خلال محـاضراته وكتاباته العديدة التي اتصفت بالعلمية والدقة وكان مهتماً بدراسة الآثـار في أفريقيا وأسس مختبراً متخصصاً في هذا المجـال. وقد حرصت في هذا الفيلم على تقديمه لأني أعتبر أن هذا المهرجان هو أيضا مجالا للاحتفاء بالشخصيات الإفريقية. لذلك أنا ممتنا لبعض الأصدقاء من تونس الذين دعموا حضوري في دورة هذا العام خاصة منهم محمد شلوف وفريد بوغدير.

-  هل تعني ان محور الفيلم جعله يكون محل حظوة إفريقية؟ 

أعتقد أن المحور مسألة أفريقية وإنسانية بحتة ولكن طريقة الطرح والجزئيات التي جعلتها زوايا في قيمة مادة أساسية للفيلم من العوامل التي جعلت الفيلم يحظى باستحسان كل من يشاهده سواء من كان يعرف هذه الشخصية أو من لا يعرفها ويكتشفها لأول مرة في الفيلم. وهو ما راعيته في هذا العمل الذي تحصل على الجائزة الأولى في مهرجان «الفيسباكو» بواغدوغو  في دورة هذا العام وغيرها من المهرجانات السينمائية الأخرى بالسينغال والغابون وغيرها من المهرجانات الأخرى التي توج فيها بإحدى الجوائز.  

- بم تفسر توجهك للسينما الوثائقية في السنوات الأخيرة بعد أن سبق وقدمت أفلام روائية؟

لكل مرحلة اهتماماتها وأنا وجدت نفسي في السينما الوثائقية في هذه المرحلة من مسيرتي خاصة أني سبق وقدمت أعمال وثائقية أخرى. خاصة أني انتقي نوعية معينة من المواضيع التي أعتقد أن السينما أولى بتناولها ويكفي أن تؤكد التتويجات التي تتحصل عليها هذه الأفلام هذا المنحى والتوجه.

-  بم تفسر سبب تطور السينما السينغالية التي أصبحت حاضرة بقوة في المشهد الثقافي القاري والدولي؟

في الحقيقة السينما في بلدي تمر بمشاكل مشابهة لما هو مطروح في أغلب البلدان العربية والافريقية بسبب نقص الدعم والموارد ولكن ما تسجله نجاحات بعض الأفلام هو نتيجة لمجهودات فردية. ثم أن مهرجان أيام قرطاج السينمائية هو طالع خير على «سينمانا». 

- قلت أنك صديق وفي وقديم لأيام قرطاج السينمائية، فكيف وجدتها في دورة هذا العام؟

أعترف أني غيور على هذا المهرجان الذي يحفظ جزءا هاما من ذاكرتي للسينما الافريقية تحديدا، ويحز في نفسي أن أرى بعض الهنات او النقائص التي تضر بصورته وموقعه في خارطة المهرجانات الأخرى. لذا أطلب من القائمين عليه المحافظة على طابعه الافريقي بصفة خاصة. 

حاورته: نزيهة الغضباني 

إضافة تعليق جديد