ورقة: لا بد من قرار حاسم لإدارة الكتاب.. وتونس ولادة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 18 نوفمبر 2017

تابعونا على

Nov.
19
2017

ورقة: لا بد من قرار حاسم لإدارة الكتاب.. وتونس ولادة

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة

مازال وزير الشؤون الثقافية الدكتور محمد زين العابدين يحاول التوفيق بين وجهات النظر في خصوص الخلاف الذي تحول الى قطيعة بين اتحاد الناشرين التونسيين واتحاد الكتاب التونسيين والنقابة العامة للثقافة التابعة لاتحاد الشغل والمديرة العامة لإدارة الكتاب بوزارة الشؤون الثقافية، ويبدو ان هذه الهياكل ومعها بعض الكتاب والمؤلفين واغلب الفاعلين في صناعة الكتاب وترويجه يسيرون نحو التصعيد ورفض التعامل مع المديرة ويبدو ان الرفض متبادل حيث انها لم تحضر آخر جلسة تم تنظيمها بوزارة الثقافة لمحاولة حلحلة الوضع المتأزم والتوفيق بين وجهات النظر ولعل المانع خير.

لقد تعفن المناخ كثيرا بين الهياكل المهتمة بالكتاب وبين الادارة العامة للكتاب في ظل تخبط القطاع في صعوبات كثيرة وصلت احيانا الى طريق مسدودة وفي وقت تستعد فيه تونس ولأول مرة الى تنظيم الدورة الرابعة لمؤتمر الناشرين العرب وقبل تنظيم معرض تونس الدولي للكتاب وفي وقت قرر فيه وزير الشؤون الثقافية ان تكون للكتاب مدن مثلما اصبحت لأغلب المدن ساحات للفنون واعتبره رهانا يعمل على كسبه.

ونحن اذ نتمنى التوفيق لكل المبادرات الجادة للنهوض بالكتاب والآداب ومعالجة قضايا النشر والتوزيع في تونس فانه لا بد لنا من ان نلفت الانتباه الى ان وزير الشؤون الثقافية مطالب اليوم وأكثر من أي وقت مضى الى قرار حاسم وجذري حتى لا ندخل الى هذه المواعيد الحاسمة والمهمة لتونس ولقطاع النشر وللكتاب على اسس نخرها السوس وعلاقات من نوع «هاني نستنى في الدورة» في وقت قاتل يكون فيه الاصلاح وراب الصدع بين وجهات النظر امرا عسيرا وعلى الاغلب مستحيلا. 

ان تونس ولادة وفيها من القادرين على مراعاة مصلحة الكتاب والمواعيد الثقافية المهمة لتونس ما لا يمكن ان نعده.. فيها من لا يمكن ان يعطل اقتناء الكتب من شهر جانفي الى شهر اكتوبر 2017 ممن يعيلون عائلاتهم ويدفعون رواتب عمالهم وموظفيهم. في تونس ايضا من لا يقبل تجميد ميزانية 2017 لتلحق بها قريبا ميزانية 2018 دون ان يصرف منها المال الواجب صرفه ويعرف ان عدم استعمال ميزانية 2017 سيعطل مناقشة ميزانية 2018.

تونس ولادة وفيها كتاب وشعراء لهم علاقة بالكتابة والتأليف وقرض الشعر يقدرون على تقييم دواوين وروايات الشعراء والقصاصين والروائيين لتقتنيها الوزارة علما بان اخطاء الرسم يمكن تلافيها عندما تتعامل كل دور النشر مع لجان قراءة ولا يمكن ان نحاسب مؤلفا من اجل خطا مطبعي. يحتاج منا الكتاب اليوم ونحن نريد ان تكون له مدن ان نولي مسؤوليته الى مختصين مثلما للفن التشكيلي رئيس لجنة مختص فنان تشكيلي وللسينما رئيس لجنة سينمائي وللمسرح رئيس لجنة مسرحي. كيف للوزير ان يحقق تحدي مدن الكتاب بمديرة يرى منظوروها انها متصلبة وأنها لا تتعاون معهم وتعطل مصالحهم والمقصود بمنظوريها كل الاطراف المتداخلة في قطاع كتابة ونشر وتوزيع الكتاب.

وبعيدا عن التدخل في قرارات الوزير وان بدى الامر كذلك للأسف نرى ان مصلحة تونس تقتضي ان نضحي وان نفكر دائما في الانسان المناسب في المكان المناسب ،الانسان القادر على التعاون والتفاعل في كل الظروف. لنا في تونس كفاءات عالية جدا يمكنها ان تفيد الناس وان تهتم بالملفات الشائكة وتنجح مساعيها في كل ما تتولاه من امور ولكنها غير قادرة على التواصل مع الآخر وهو ما يحدث للأسف في ملف المديرة العامة للكتاب مع الاتحادات والهياكل والمؤسسات الثقافية التي ترجع لها بالنظر. 

علياء بن نحيلة   

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة