المهلة تنتهي اليوم على الساعة 12 ..هل ينجح مجلس النواب في تجاوز معضلة انتخاب رئيس هيئة الانتخابات؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
27
2019

المهلة تنتهي اليوم على الساعة 12 ..هل ينجح مجلس النواب في تجاوز معضلة انتخاب رئيس هيئة الانتخابات؟

السبت 11 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة

تنتهي اليوم على الساعة منتصف النهار مهلة الترشح لرئاسة الهيئة المستقلة للانتخابات التي وضعها مكتب مجلس نواب الشعب في البلاغ الصادر عنه يوم الخميس 9 نوفمبر الجاري وسط توقعات بأن يقدم أكثر من عضوين اثنين في هيئة الانتخابات ترشحاتهم لرئاسة الهيئة.
وكان مكتب مجلس نواب الشعب قد قرّر فتح باب الترشحات لرئاسة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بداية من الخميس 9 نوفمبر الى يوم السبت 11 نوفمبر 2017 على الساعة الثانية عشرة. كما قرّر عقد جلسة عامة يوم الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 لانتخاب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
فهل ينجح مجلس النواب في تخطي أزمة انتخاب الرئيس هذه المرة، والتي طالت أكثر من اللزوم وباتت تهدد ليس فقط سلامة وشفافية المحطات الانتخابية خاصة منها الانتخابات البلدية التي حددت لها الهيئة المستقلة للانتخابات موعد 25 مارس 2017 في انتظار توافق الأحزاب بشأن هذا التاريخ.. ولكن أيضا تهدد رصيد الثقة المتهالك في هيئة الانتخابات وفي المسار الانتخابي المقبل بشكل عام يوما بعد يوم، علما ان آخر الإحصائيات تشير إلى أن 27 بالمائة من الناخبين لا يثقون في هيئة الانتخابات علما ان نسبة الثقة كانت في حدود 69 بالمائة عند انتخابات 2014 وفقا لنتائج دراسة وطنية حول نظرة المواطن للتمثيلية السياسية والانتخابات المحلية من انجاز شبكة «مراقبون»، أجريت خلال الفترة الممتدة من 28 جوان إلى 28 أوت 2017.
ومن غير الواضح عدد الأعضاء الذين يعتزمون تقديم ترشحاتهم الى رئاسة الهيئة، لكن المؤكد أن التوافق على اسم مرشح وحيد او مرشحين اثنين من داخل مجلس الهيئة أمر مستبعد جدا وقد يساهم بالتالي في لجوء مجلس النواب إلى انتخاب الرئيس في دورتين بعد ترشيح اسمين إلى دورة ثانية.. وذلك لعدة اعتبارات من بينها أن بلاغ مكتب مجلس النواب نفسه جاء في صيغة الجمع:»فتح باب الترشحات»، كما أن الفشل الذي رافق الدورتين السابقتين لاختيار مرشح لرئاسة الهيئة كان بسبب تعدد الترشحات (7 من 9 اعضاء)، فضلا  عن أن طبيعة تركيبة مجلس الهيئة الحالي والتجاذبات التي يعرفها منذ استقالة الرئيس السابق شفيق صرصار وعضوين آخرين في ماي 2017.. تجعل من شبه المستحيل التوافق على مرشح واحد او مرشحين (3 أعضاء منتخبين حديثا ولم يمر على انتخابهم بضعة أشهر، 3 أعضاء من القدماء كانوا أعضاء في هيئة الانتخابات السابقة، و3 أعضاء انتخبوا قبل سنة).
كما أن مكتب مجلس النواب بدا كأنه صمت على مشكل عويص يتعلق برفض مجلس هيئة الانتخابات إجراء قرعة التجديد الجزئي لثلاثة أعضاء في الأجل القانوني المحدد ليوم 8 أكتوبر 2017 حسب استشارة المحكمة الإدارية، وهو المشكل الذي يقف وراء تعدد الترشحات لخطة رئيس الهيئة بما ان الجميع باتوا يتخوفون من القرعة ولا يرغبون في الخروج من الهيئة.. وقد يفسّر تقديم مجلس النواب لانتخاب الرئيس قبل إجراء القرعة موقفا مبطنا في حد ذاته وقد يكون وليد ضغوطات خفية لكتل برلمانية وأحزاب سياسية ترغب في صعود مرشحين بعينهم للتنافس على منصب الرئيس رغم انهم معنيون بقرعة الخروج..
يذكر ان الجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 30 اكتوبر 2017 فشلت في التوصل إلى انتخاب رئيس جديد للهيئة المستقلة للانتخابات. فقد ترشح 7 اعضاء قبل ان يسحب أنور بن حسن (نائب الرئيس حاليا) قبل انطلاق الدورة الأولى، ولم يتحصل أيّ من المترشّحين للدورة الثانية وهما نجلاء براهم ومحمد منصري على عدد الأصوات المطلوبة (109 صوت). إذ تحصلت براهم على 51 صوتا فيما تحصّل منصري على 100 صوت (مع 18 ورقة ملغاة). علما أن مجلس النواب فشل قبل ذلك في انتخاب الرئيس في جلسة عامة عقدت بتاريخ 26 سبتمبر 2017 خصصت لاختيار بين مرشحين نالوا أكثر عدد من الأصوات في دورة اولى وهما نبيل بافون وأنيس الجربوعي،  إذ حصل بافون على 73 صوتا فيما نال الجربوعي 68 صوتا.. فهل سيتكرر نفس السيناريو في المحاولة الثالثة لانتخاب رئيس جديد لهيئة الانتخابات أم ان الكتل البرلمانية ستنجح هذه المرة في التوافق على مرشح وحيد؟

 

رفيق بن عبد الله

إضافة تعليق جديد