وزيرة الرياضة تتحدث لــ«الصباح» عن: أزمة الإفريقي.. المنتخب.. تسديد اللاعبين للضرائب وملفات الفساد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

وزيرة الرياضة تتحدث لــ«الصباح» عن: أزمة الإفريقي.. المنتخب.. تسديد اللاعبين للضرائب وملفات الفساد

الجمعة 10 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة
وزيرة الرياضة تتحدث لــ«الصباح» عن: أزمة الإفريقي.. المنتخب.. تسديد اللاعبين للضرائب وملفات الفساد

حوار: منية الورفلي -

الحديث إلى وزيرة شوؤن الشباب والرياضة ماجدولين الشارني كان ذا شجون، وصراحة أقول دون رمي للورود انني سعدت بهذا اللقاء الذي جمعني بها يوم أمس، حيث تحدثت الشارني بكل تلقائية كما انها كانت صريحة في كل الإجابات والإيضاحات التي قدمتها لنا حول عديد الملفات التي طرحناها ...

واليكم اهم ما جاء في هذا الحوار:

تونس تعيش على وقع  مباراة السبت ضد منتخب ليبيا فماذا تقول ماجدولين الشارني؟

ـ ان.. تونس متعطشة لمثل هذه المناسبات فكلنا في انتظار الحدث السعيد حتى نفرح ونعيش تتويجات عالمية.. المباراة هامة جدا ويكفي منتخبنا حصد نقطة وحيدة لإهداء شعب بأسره فرحة كبيرة.. وأنا واثقة من أن لاعبينا والإطار  الفني والجامعة سيكونون في مستوى الحدث وبحول الله سنعيش يوم السبت على  أفراح التأهل لمونديال روسيا وسيكون تتويجا لتونس وللشعب التونسي ان شاء الله ستكون لي زيارة للمنتخب الوطني خلال الحصة التدريبية قبل الاخيرة كما اشير الى انه كانت لي جلسات عمل مع رئيس الجامعة  وديع الجريء للوقوف على آخر الاستعدادات التنظيمية خصوصا وان الجماهير التي ستحضر المباراة سيفوق عددها  الــ55 ألف متفرج باعتبار أننا نريد أن يكون منتخبنا دائما الاستثناء على مستوى الحضور الجماهيري. وتتذكرون انه خلال مباراتنا ضد مصر وبالرغم انها دارت في رمضان فقد سجلنا حضور أكثر من 40 ألف متفرج.

ماهي تكهناتك بخصوص مباراة الغد وهل سترصدون منحة خاصة للاعبين؟

ـ أنا متأكدة من أن نسور قرطاج سيسعدوننا ويحققون حلم شعب كامل...

وبحول الله ستكون تونس حاضرة في مونديال روسيا وهذا الانجاز لا يضاهيه أي مال، فمنذ مونديال ألمانيا 2006 تغيب منتخبنا عن الدورتين الموالية أي أننا منذ 12 سنة لم نفرح بالتأهل والشعب التونسي في حاجة الى فرحة كبيرة بعد الوجع وبعد الثورة وبعد الإرهاب... وبحول الله سيفرح يوم السبت كما لم يفرح من قبل لان هذا الانجاز لا يخص  فقط عشاق كرة القدم بل يهم شعبا بأسره.

اعتقد ان منتخبنا توفرت لديه كل ممهدات النجاح ومنذ الجولات الأولى من التصفيات كان هناك حرص  مباشر من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لنوفر الظروف الطيبة للمنتخب فكان هناك عمل منسق في إطار التكامل بين الوزارة و الجامعة.

النادي الإفريقي يعيش أزمة كبيرة أين الوزارة من كل هذا؟

نحن نتابع وضعية النادي الافريقي وهنا أريد أن أشير إلى انه وبصفة استثنائية تدخلت الوزارة هذا العام وفي إطار القانون من اجل حل مشاكل في عدة فرق في   بن عروس وفي الكاف وفي جمعية أريانة أين وجدنا ملف فساد ورئيس النادي تم ايقافه منذ 6 اشهر وهو رهن الايقاف في السجن تدخلنا وقمنا بالتنسيق لإجراء جلسات عامة انتخابية في هذه الفرق وقد تمت بالفعل.. وبالنسبة للنادي الإفريقي نحن بالتنسيق الدائم مع مسؤوليه.. نعرف جيدا أن رصيده مجمّد وكنا تدخلنا في وقت سابق عن طريق الجامعة وسوّينا وضعية عديد الملفات بمبلغ قارب الـ650 ألف دينار وهذا المبلغ هو من منح الافريقي التي لم يحصل عليها... تدخلنا لإيقاف النزيف وسوينا ملف الفيفا بخصوص اللاعب عمار الجمل.. وللأسف تتواصل مشاكل الإفريقي وقد تحادثت اول امس مع وديع الجريء لإيجاد حلّ حتى لا يتم خصم نقاط من رصيد الفريق بسبب شكاوى جديدة تقدم بها لاعبون آخرون... من   الضروري ان تنعقد جلسة عامة...  النادي الإفريقي جمعية لها تاريخ كبير وبحول الله سنتخذ كل التدابير  وجميع الإجراءات للمحافظة على تاريخ هذا النادي العريق.

تقييمك لما تحقق من نتائج لتونس في ميدان الرياضية؟

تونس حققت نتائج باهرة في عديد الاختصاصات وهناك من الاختصاصات التي لابد ان نسوّق لها على غرار التتويج الدولي في الكرة الحديدية المختلطة ونجاح تونس في تنظيم بطولة العالم للميني فوت رغم حداثة عهد الجامعة، بطولة العالم لكرة السرعة، بطولة العالم للمبارزة، نجاحنا في الافروباسكات 2017 تنظيميا وأيضا تتويجا باللقب القاري، الكرة الطائرة حصدت مؤخرا تتويجا إفريقيا هاما في مصر.. على كل نحن نركز على رياضة النخبة وعلى السياحة الرياضية والتسويق الرياضي.. لابد أن نعتني بالنخبة  لكن لابد أن تكون لدينا سياحة رياضية من اجل الاستثمار الذي لا يأتي إلا بصورة تونس...

وقد استقبلت مؤخرا  رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج  وهو شخصية هامة ذات نفوذ كبير في روسيا على المستوى السياسي وكرجل اعمال وسيمول مشروع الشطرنج في المدارس بتونس بمبلغ قيمته بــ500 ألف دينار..

اليوم على المستوى الرياضي لنا حصيلة ايجابية على مستوى التتويجات للرياضة الجماعية والفردية ولأول مرة منذ الثورة تونس تحصد هذا الكم الهائل من  التتويجات وهذا لم يأت من فراغ بل بفضل التناغم والتناسق بين الوزارة والجامعات.. وهذا التناغم والتكامل كان مفقودا، فيحن وصلت إلى الوزارة وجدت  قطيعة وكل جامعة تعمل بمفردها في الوقت الذي يحتاج فيه  المشهد الرياضي إلى توافق وعمل تشاركي بين  الوزارة والجامعات.

وأنا لا أقول بان. المشهد وردي مائة بالمائة لان أمامنا العديد من المشاكل العالقة على غرار  قانون الهياكل الرياضية الذي يعتبر من أولويات حكومة الوحدة الوطنية وصراحة اعترف أننا لم نجد سياسة وطنية واضحة في الرياضة ولذلك ركزنا على هذه النقطة من اجل  تركيز عمل مشترك بين الوزارة والجامعات واللجنة الاولمبية التي هي شريك فاعل في المشهد الرياضي دون ان ننسى دور الإعلام ودوره في مساعدتنا على مكافحة العنف في الملاعب.

ماذا عن ملفات الفساد التي تحدثتم عنها سابقا؟

تونس كان لها شرف تنظيم اول ندوة وطنية  في مكافحة الفساد في المجال الرياضي وذلك لم يكن سهلا كما ستنال تونس شرف تنظيم الندوة الدولية  لمكافحة الفساد العام المقبل وهنا أشير إلى أن مكافحة الفساد في المجال الرياضي يخص التلاعب بالنتائج وتبييض أموال وتنظيم تظاهرات وهمية والتحكيم والأموال المشبوهة ولو أن تونس ليست مصنفة في خانة البلدان المتهمة بالفساد الرياضي لكن لدينا سوء تسيير ويكفينا فخرا أن تونس هي أول بلد عربي رفع شعار مكافحة الفساد.

وإلى أين وصلت هذه الملفات؟ 

لقد قمنا بـ19مهمة تفقد مدققة 11، منها كانت تشتكي من سوء تسيير و9 ملفات تمت إحالتها على القضاء  أي فيها شبهة فساد...ما بين 2016 و2017 وصلتنا 274 عريضة تعاملنا معها كما يجب بالتنسيق مع هيئة مكافحة الفساد ومع السيد شوقي الطبيب.. نحن نعمل في إطار قانون حق النفاذ إلى... ومن بين القوانين التي نعمل على تركيزها هي قانون التصريح على الممتلكات الذي تؤكد عليه رئاسة الحكومة. وهي قوانين نطمح من خلالها إلى إرساء ثقافة الشفافية لمكافحة الفساد واليوم رؤساء الجامعات موجودون في قانون التصريح بالممتلكات وهذا يسعدنا كوزارة وبحول الله نحن سائرون في الطريق الصحيح.

هناك الجديد في قانون المالية 2018 بالنسبة للاعبين؟

لقد اقترحنا في قانون المالية  2018 أن يفرض على جميع اللاعبين المحترفين التصريح بعقودهم ودفع الضرائب وهذا مقترح حرصنا على وضعه لأنه من غير المعقول أن يمضي لاعب على عقد بـقيمة 300 مليون مثلا ولا يدفع الضرائب... ومن هذا المنطلق أقول انه في 2018 وبعد الموافقة على هذا المقترح لا يحصل اللاعب على إجازته من الجامعة إلا إذا قدم ما يفيد بأنه سجل عقده في القباضة ودفع الضرائب. 

ماذا عن زيارتك الأخيرة إلى الإمارات ومصر؟

لقد دعيت للمشاركة في فعاليات ندوة دبي الدولية الثالثة عشرة للإبداع الرياضي التي تنظمها جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي وقد تمّ تكريمي في هذا المحفل الهام وان اعتبر ان التكريم شمل المرأة التونسية ككل...ويؤكد المكانة المرموقة التي تحظى بها المرأة التونسية في كافة القطاعات وتميزها في المجال الرياضي وقد ألقيت محاضرة بالمناسبة بينت فيها أهمية دور الأسرة والمجتمع في تكوين الشخصية القيادية وتمكين المرأة في المنظمات الرياضية... ووجودي في ندوة دبي اكد ايضا حسن العلاقات المتميزة بين تونس والإمارات وقد سعدت كثيرا بان اكون ضمن المشاركين في هذا الموعد المتميز.

اما رحلتي الى مصر فكانت بتكليف من سيادة رئيس الجمهورية  لتمثيله، في فعاليات منتدى شباب العالم الذى انعقد  بمدينة شرم الشيخ تحت رعاية رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسى. وقد حضر الموعد عديد الرؤساء لبلدان شقيقة وقد نلت شرف الحضور الى جانب ممثلي الدول المشاركة وكنت المرأة  الوحيدة بينهم فكانت لحظات مؤثرة تؤكد المكانة الكبيرة التي وصلت اليها المرأة التونسية.

وعلى هامش هذا المنتدى كانت لي جلسة عمل ثنائية جمعت بيني وبين وزير الشباب والرياضة المصري خالد عبد العزيز، خصصت لتعزيز سبل التعاون في قطاعي الشباب والرياضة بين البلدين .
وتحدثت عن أهمية الحوار مع الشباب في البناء الديمقراطي وتشريكه في صنع القرار مستعرضة أهمية التجربة التونسية من خلال الحوار المجتمعي حول شؤون الشباب وقضاياه والمؤتمر الوطني للشباب الذي انعقد تحت إشراف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وأفضى إلى قرارات عملية لفائدة الشباب، على غرار المجلس الأعلى للشباب الذي سيمثل أرقى درجات الممارسة الديمقراطية والمشاركة في الشأن العام بالنسبة للشباب التونسي ويمكن الشباب من آليات الاقتراح والمراقبة.
كما اود ان اشير في الاخير الى انني امضيت منذ يومين على مشروع  التعاون التونسي ـ الألماني لدعم المؤسسات الشبابية من أجل مشاركة فاعلة في الشأن العام وذلك بحضور سعادة سفير جمهورية ألمانيا بتونس أندرياس رينيك ورئيس المشروع ديتر كترمان وهذه الاتفاقية ستكون جد هامة من اجل الشباب التونسي في مختلف جهات البلاد ..

كلمة أخيرة  توجهينها  لنسور قرطاج قبل مباراة الحسم؟

ـ انا لدي ثقة كبيرة في نسور قرطاج وهنا أريد أن اشير الى انه خلال مباراة غينيا وحين كان منتخبنا متأخرا في النتيجة بهدفين وجهت خلال  فترة ما بين الشوطين  رسالة الى رئيس الجامعة  وديع الجريء وقلت له بان لدينا ثقة  في الفريق وما زال امامنا الوقت وسننتصر  منتخبنا سينتصر وبالفعل قلب الاوضاع في الشوط الثاني وفاز برباعية... لدي ثقة في نسور قرطاج  لأنهم سيلعبون من اجل الراية الوطنية  وسيحملون على أكتافهم حلم 12 مليون تونسي وحلم سنوات عديدة. سيكونون تحت ضغط. لدي ثقة في اللاعبين وفي الإطار الفني بقيادة المدرب نبيل معلول وأكيد أن نسور قرطاج سيكونون حاضرين في مونديال روسيا 2018 . 

إضافة تعليق جديد