افتتاحية: الموفق الإداري هل وفق في مهامه؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Apr.
25
2019

افتتاحية: الموفق الإداري هل وفق في مهامه؟

الاثنين 6 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة

عبد الوهاب الحاج علي -

تمّ الشروع في إعداد خطة جديدة، الهدف منها تفعيل دور مؤسسة الموفق الإداري بما يمكن من تطوير آلياته لتأدية دوره.. وذلك بالنظر إلى الدور الهام الذي قامت عليه هذه المؤسسة في السنوات السابقة .فرغم الهنات والنقائص كان للموفق الإداري دور في تخفيف العبء عن المواطن في تأدية دور الوسيط بين المواطن والإدارة..

والملفت للانتباه أن الموفق  الإداري الذي يتابع النقائص ويتلقّى ردود الأفعال والتشكّيات كان له دور في إعادة معالجة النقائص ومشاكل الإدارة لتذليل الصعوبات من جهة، ودعم الثقة بين المواطن والإدارة من جهة أخرى بما مكن من تطوير الخدمات، لكن إذا تحسنت خدمات الإدارة في وقت من الأوقات في المقابل لم تتطور آليات الموفق الإداري ولم تواكب هذا التحسن.

وفي الوقت الذي احتاج فيه المواطن إلى مؤسسة الموفق الإداري ـ خاصة بعد الثورة ـ حيث تردت عديد الخدمات كما تفاقمت المشاكل وتعددت العراقيل بسبب الانفلات، ظل الموفق الإداري يراوح مكانه إلى أن تقلصت جودة الخدمات وعمت الفوضى واللامبالاة عديد المؤسسات حيث لم يصبح لمؤسسة الموفق الإداري أي دور فاعل.. تماما مثل مؤسسة المواطن الرقيب وباتت المؤسسة العمومية كما الإدارة يشار إليها بالبنان.. وعنصر تعطيل وبيروقراطية، بعد أن كانت مضرب الأمثال في تأمين الثورة، واستمراريتها فظلت صمام الأمان خلال فترة الانفلات وتداخل الأدوار وغياب الرؤية الواضحة في الأيام الأولى للقطع مع النظام السابق..

دور الإدارة تقلص.. وأصبح موضع اتهام لأن مؤسسة الموفق الإداري التي كانت حريصة على بناء الثقة بينها وبين المواطن، تراجع دورها، إن لم نقل لم تعد آليات عملها تتماشى مع المتغيّرات التي عرفتها المؤسسة خاصة والإدارة عامة، زيادة على أن مؤسسة الموفق الإداري غير ممثلة في الجهات مما أفقد تدخلاتها النجاعة المطلوبة..

ومن المعروف دوليا أن مؤسسة الموفق الإداري، تستمد دورها من تسميتها، وبالتالي حتى يكون اسمها لمسمى يفترض أن يكون تحسين آليات عملها في الخطة الإصلاحية الجديدة التي ستشملها مبنيا على معطيات موضوعية وواقعية وان يكون لها امتداد من خلال فروع أو تمثيليات في مختلف المناطق حتى تكون قريبة من المواطن وسندا له في التعامل مع الإدارة وضرورة تطوير المنظومة القانونية التي تنظم مهامها ومشمولاتها على جميع المستويات حتى تكون أداة توفيق بأتمّ معنى الكلمة.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة