لا تقل خطورة عن شبكات التسفير الى سوريا ..لهذا تركزت شبكات «الحراقة» في صفاقس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

لا تقل خطورة عن شبكات التسفير الى سوريا ..لهذا تركزت شبكات «الحراقة» في صفاقس

الاثنين 16 أكتوبر 2017
نسخة للطباعة
لا تقل خطورة عن شبكات التسفير الى سوريا ..لهذا تركزت شبكات «الحراقة» في صفاقس

لا تزال البلاد تعيش على وقع فاجعة مركب «حراقة» في البحر بقرقنة راح ضحيتها عشرات الأشخاص. هذا الحادث الأليم يذكر بماسي سابقة عندما أقدم الشباب الطامح لمستقبل أفضل على ركوب «الموت» مند سنوات. وهو ما يطرح عديد التساؤلات في كل الأوساط الشعبية خاصة ولدى ممثلي المجتمع المدني الذين التقينا بالبعض منهم لمحاولة تحديد المسؤوليات ومن تقع عليه اللائمة: هل نلوم الدولة التي لم توفر مواطن الشغل أم العائلة التي وفرت ثمن «الحرقة» أم «الحراقة» أنفسهم الذين خيروا الموت على الحياة..

انسداد آفاق التشغيل والحل يكمن في تغيير منوال التنمية

ولتسليط الاضواء على هذه الظاهرة كان لـ»الصباح الأسبوعي» لقاء مع الاستاذ محمد رضا السويسي باحث دكتوراه في التاريخ الوسيط الذي ارجع ذلك إلى أسباب داخلية وأخرى خارجية. في خصوص الأسباب الداخلية  حيث يرى أن تفاقم الأزمة الاقتصادية وانسداد آفاق التشغيل أمام الشباب خلق حالات إحباط ويأس أدت بأصحابها إما إلى الانتحار الذي ارتفعت مؤشراته في السنوات الأخيرة خاصة في المناطق الداخلية المحرومة أو إلى الهجرة السرية التي هي بدورها مغامرة خطيرة جدا قد تؤدي بالمقدمين عليها الى الموت غرقا.

ويضيف محدثنا أن زاوية التناقض بين حجم وعود الساسة في حملاتهم الانتخابية وحجم الانجازات في الواقع يمثل أحد الأسباب الرئيسية لهذا الإحباط الذي تزيده حدة مواصلة الدولة في التعاطي مع الشأن الاقتصادي والاجتماعي بشكل تقليدي لا يعطي أملا في حلول ممكنة في الأفق لأزمات البلاد.

بين صبراطة وصفاقس 

ويرى الاستاذ السويسي أن من أهم الأسباب الخارجية للظاهرة ما يحصل في ليبيا حيث أدى تضييق الخناق على الهجرة السرية في السواحل الليبية وخاصة مدينة صبراطة التي كانت منصة رئيسية للهجرة إلى انتقال المهاجرين السريين لاعتماد السواحل التونسية كقاعدة لانطلاقهم وهنا تحتل جهة صفاقس مرتبة متقدمة في هذا المستوى باعتبار تعدد المرافئ فيها من الصخرية الى المجرى وقرقنة والعامة واللوزة... وبالتالي هناك صعوبة في مراقبة كل هذه الموانئ في نفس الوقت.

كما أن صعوبة أوضاع بحارة الصيد الساحلي وضعف مردود البحر في جهة صفاقس قد شجع عديد البحارة على بيع مراكبهم والتفويت فيها للمهاجرين السريين الدين يدفعون بسخاء.

من جهة أخرى لا بد من الإشارة إلى اقدام ايطاليا في إطار ضغطها على الاتحاد الأوروبي لتمتيعها بتعويض على استقبال المهاجرين وعلى تمكينهم من إقامة «شنغن» لمدة أسبوع تخول للمهاجر خلال هذه الفترة الانتقال الى اي بلد يختاره من بلدان الاتحاد الأوروبي.

وفي خصوص اقتراحاته لحل هذه المشكلة يقول  الأستاذ محمد رضا السويسي «الحل يجب أن يكون اجتماعيا واقتصاديا من خلال صياغة منوال تنمية يفتح آفاقا جديدة أمام الشباب في التشغيل وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، فالحل الأمني وان كان ضروريا فإنه ليس كافيا لإنهاء ظاهرة تديرها شبكات محترفة لا تقل خطورة عن شبكات التسفير الى سوريا».

الرابطة تطالب بجدية الأبحاث 

من جهة أخرى أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع صفاقس الشمالية بلاغا ذكرت فيه بالخصوص انها شرعت في التحري في ملابسات الواقعة بإجراء عديد الاتصالات ببعض الناجين كما تلقت اتصالا ت من أهالي المفقودين الدين أجمعوا على المطالبة بحقهم في كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته الجزائية خاصة وان الناجين مصرون على توجيه الاتهام للمتسبب في هذه الكارثة التي وصفوها بالجريمة العمدية -حسب ذكرهم-.

وأعلنت الرابطة عن تشكيل لجنة دفاع عن كل المتضررين من عائلات الضحايا والمفقودين والناجين لتقديم المساعدة القضائية لهم كما تحمل جميع الجهات الحكومية والقضاء مسؤولية الالتزام بجدية الأبحاث ونزاهتها لكشف جميع الحقائق وتحديد المسؤوليات ومحاكمة من تثبت مسؤوليته الجزائية في إطار محاكمة عادلة.        

  أبو رحمة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة