الخبير في إستراتيجيات التنمية الصادق جبنون لـ«الصباح»: مساهمة المؤسسات التونسية في العائدات الجبائية تعرف انهيارا منذ 2014 - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 15 أكتوبر 2018

تابعونا على

Oct.
15
2018

الخبير في إستراتيجيات التنمية الصادق جبنون لـ«الصباح»: مساهمة المؤسسات التونسية في العائدات الجبائية تعرف انهيارا منذ 2014

الخميس 12 أكتوبر 2017
نسخة للطباعة
المؤسسات الصغرى والمتوسطة لا تساهم سوى بـ1 % من المداخيل الجبائية
الخبير في إستراتيجيات التنمية الصادق جبنون لـ«الصباح»: مساهمة المؤسسات التونسية في العائدات الجبائية تعرف انهيارا منذ 2014

عديد الأسباب تقف وراء التراجع المهول لمساهمة المؤسسات في العائدات الجبائية وهو ما أكده لـ«الصباح» الخبير في إستراتيجيات التنمية والاستثمار الصادق جبنون في قراءة للتحليل الصادر عن المرصد التونسي للاقتصاد الذي أكد أن مساهمة المؤسسات التونسية في العائدات الجبائية تعرف انهيارا من 2014 على عكس مساهمة الأجراء مبينا أنه ومن الناحية التاريخية فإن الأجراء يساهمون بأكبر نسبة من العائدات الجبائية للدولة متقدمين في ذلك على المؤسسات البترولية وغير البترولية».

وبين جبنون في هذا الصدد أن العبء الجبائي الكبير يتحمله الأجراء والطبقة المتوسطة على اعتبار أن النسيج الاقتصادي في تونس قائم على المؤسسات الصغرى والمتوسطة وهو ما أدى إلى ضعف على مستوى الناتج الداخلي الخام الذي بقي في حدود 100 مليار دينار، وشرح في ذات السياق أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة لا تساهم سوى بـ1 بالمائة من المداخيل الجبائية وذلك لانضوائها ضمن النظام التقديري، إذ يقدر عدد الشركات والحرفيين المنضوين تحت هذا النظام 400 ألف ما جعل عائداتها الجبائية منخفضة جدا.

تركيبة هشة

وفسر الخبير في إستراتيجيات التنمية تراجع مساهمة المؤسسات في العائدات الجبائية إلى اعتماد المنظومة الجبائية في السنوات الأخيرة على المؤسسات «الكبيرة نسبيا» وهي المؤسسات النفطية التي تراجعت عائداتها بحدة بالنظر إلى تدهور الإنتاج وتعدد الإضرابات والاحتجاجات وغياب استكشافات كبيرة، هذا إلى جانب اعتماده على البنوك ومؤسسات التأمين وبدرجة أقل المساحات الكبرى والتي تأثرت جميعها بالوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيش على وقعه بلادنا منذ الثورة وخاصة منذ 2013 بالنظر إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية التي عرفتها أوروبا والتي كان لها تأثير على أداء المؤسسات التونسية، ما أدى إلى الاعتماد على قطاع السياحة الذي يعيش بدوره وضعا صعبا، وأردف قائلا إن كل هذا جعل تركيبة المداخيل الجبائية هشة خاصة بالنظر إلى تفشي ظاهرة التهرب الضريبي والقطاع الموازي مما يطرح مسألة هيكلة المنظومة الجبائية التونسية على أسس عصرية.

وأكد محدثنا أن الضغط الجبائي على المؤسسات يتراوح اليوم في تونس بين 36 و41 بالمائة في حين أن الضغط الجبائي المفروض على الأشخاص الطبيعيين بلغ 38 بالمائة كحد أقصى في حين أن منظمة التنمية والتعاون الدولي أكدت أن الضغط الضريبي على الأشخاص يجب أن لا يتجاوز 35 بالمائة في حين يجب أن لا يفوق بالنسبة للمؤسسات  الـ25 بالمائة.

إصلاح المنظومة الجبائية

وأبرز الخبير أن إصلاح المنظومة الجبائية بات أكيدا حتى يقوم على أسس عصرية وذلك عبر توسيع قاعدة النظام التقديري ويعوض بمنظومة تنافسية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة والباعثين الجدد من حاملي الشهائد العليا، هذا بالإضافة إلى ضرورة التخفيض في نسب الأداء على المؤسسات والأشخاص حسب ما تعتمده المعايير الدولية السائدة وحسب القيمة المضافة والقدرة التشغيلية للمؤسسات.

واعتبر أن الأداء على القيمة المضافة لابد أن يعدل بحسب أهمية القطاع، كما لابد من أن يخفض الضغط الجبائي على بعض القطاعات المهمة وهي الفلاحة والصناعة والسياحة التي تعتبر أهم مورد للعملة الصعبة.

وختم جبنون مؤكدا على أن المؤسسات الاقتصادية في بلادنا اليوم باتت تعيش تحت وقع الإجحاف الضريبي وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى دخول مؤسساتنا إلى دائرة الفقر ما يعني أن المؤسسات تصبح غير قادرة بسبب الضغط الجبائي على تغطية مصاريفها ما من شأنه أن يؤدي إلى غلق العديد من المؤسسات وهو ما تعيش على وقعه تونس اليوم حيث أن الشركات لم تعد قادرة على مجاراة مصاريفها وحتى القيام بواجبها الجبائي ما دفع العديد منها إلى الإغلاق.

حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة