في الوطن القبلي: حافلات تتعلل برداءة الطرقات وأخرى تعاني الاكتظاظ.. والنتيجة انقطاع مبكر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

في الوطن القبلي: حافلات تتعلل برداءة الطرقات وأخرى تعاني الاكتظاظ.. والنتيجة انقطاع مبكر

الخميس 21 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة
في الوطن القبلي: حافلات تتعلل برداءة الطرقات وأخرى تعاني الاكتظاظ.. والنتيجة انقطاع مبكر

لم ترتق خدمات النقل المدرسي بأرياف ولاية نابل إلى المستوى المأمول رغم التعزيزات التي شهدها أسطول حافلات الشركة الجهوية للنقل بنابل  فالتلاميذ يشتكون من الاكتظاظ والقيام عند ساعات الفجر الأولى لحجز مقعد بالحافلة وقوفا لتزداد المعاناة بعد المشي على الأقدام على مسافة طويلة.. ولئن تعددت أشكال المعاناة فالنتيجة واحدة وهذا ما خرجنا به من هذا التحقيق الذي ركزنا فيه على أرياف معتمديات الحمامات وقربة وتاكلسة وبوعرقوب.   

منذ ساعات الفجر الأولى

وصف أحد متساكني معتمدية تاكلسة حكيم بن منا في تصريح لـ"الصباح" النقل المدرسي بالتعجيزي بسبب المتاعب التي يعاني منها التلاميذ الذين ينهضون منذ ساعات الفجر الأولى لركوب الحافلة والتوجه إلى المعهد أو المدرسة الإعدادية قائلا:" تشكو تاكلسة من نقص كبير في أسطول حافلات النقل المدرسي فالتلاميذ يرابطون من الساعة السادسة والنصف صباحا أمام المعهد أو المدرسة الإعدادية حتى تتمكن الحافلة من التوجه إلى قرية أخرى لنقل أفواج التلاميذ فهناك من ينهض منذ الساعة الرابعة فجرا. 

معاناة التلاميذ كبيرة فمنهم من يقطع نصف المسافة مشيا على الأقدام صباحا ومساء لأن الحافلة لا يمكن لها الوصول إلى التجمع السكني". مواصلا تشخيص الحالة التي يعاني منها تلاميذ قرى تاكلسة على مستوى عدد من الخطوط بقوله:" نخص بالذكر تلاميذ قريتي الرتيبة وواد العبيد الذين يستيقضون باكرا للالتحاق بالحافلة في وقتها، وكذلك نفس الشيء بالنسبة لتلاميذ قرية الجبوزة الذين يضطرون للتنقل على مسافة طويلة قراية 4 كلم مشيا على الأقدام للوصول إلى محطة الحافلة بسبب الحالة الرديئة للطريق التي تمنع الحافلة من العبور منه والمعاناة تتضاعف وتتعمق خلال فصل الشتاء . ونستغل الفرصة لنطالب من شركة النقل بنابل إحداث فرع لها بتاكلسة على غرار بقية المعتمديات لمعالجة النقص الفادح في أسطول النقل والتقليل من التباين الكبير الذي تشهده معتمدية تاكلسة مقارنة بمعتمديات ولاية نابل." 

النقل يتسبب في الانقطاع المدرسي

يعاني قرابة 50 تلميذا من عرقوب الصيد(معتمدية بوعرقوب) من صعوبة التنقل للوصول إلى المدرسة  الإعدادية والمعهد الثانوي ببوعرقوب بسبب حالة الطريق وقد تعب الأولياء من مكاتبة المسؤولين التي وصلت إلى المستوى المركزي حسب ما أفادنا به أحد الأولياء عبد الرزاق بن قمرة بقوله:" منذ 3 سنوات ونحن نوجه العرائض للسلط المعنية التي تجاوزت المحلي والجهوي إلى المركزي بكل من وزارتي النقل والتربية للفت النظر وطلب التدخل.. لكن دون جدوى لتتواصل المعاناة إلى الآن فالطريق عطل دخول حافلة النقل المدرسي فيضطر أبناؤنا للتنقل منذ ساعات الصباح الأولى مشيا على الأقدام على مسافة طويلة للالتحاق بالحافلة والغريب في الأمر أن مصالح التجهيز لازمت الصمت حيال طلبنا وغضت الطرف عنا ولم تتدخل إلى الآن".  

وعن تداعيات مشاكل النقل المدرسي التي يعاني منها أبناء عرقوب الصيد أكد مخاطبنا بحسرة كبيرة:" هذا الوضع تسبب في نمو ظاهرة الانقطاع المدرسي للتلاميذ منذ المرحلة الإعدادية "وختم قائلا:" أرجو من السلط المعنية أن  يصلها صوتنا والنظر إلى وضعيتنا لحماية أبنائنا من مخاطر الانقطاع المدرسي بسبب النقل." 

اكتظاظ بسبب قلة الأسطول

تشكو الحافلات التي تغطي خطوط النقل المدرسي بأرياف معتمدية قربة من الاكتظاظ بسبب قلة الأسطول وذلك ما أفادنا به أحد الأولياء الذي وصف الوضع بغير المريح حيث يتنقل 120 تلميذا (إعدادي وثانوي)في حافلة واحدة. فشركة نقل نابل يقول محدثنا وفرت حافلة تنطلق على الساعة السابعة والنصف صباحا لنقل تلاميذ مناطق الخراز وبني عياش وبولزهار فمنهم من ينزل بإعدادية قرعة ساسي والبقية بمعهد قربة  ثم حافلة تعود بالتلاميذ على الساعة منتصف النهار لتناول الغداء تنطلق من قربة إلى بولزهار مرورا ببني عياش وفي نفس التوقيت حافلة تنطلق من قرعة ساسي في اتجاه بولزهار– بني عياش – الخراز لتناول الغداء. وحافلة ثالثة على خط القصبات والقنارة والأثلاث في اتجاه قربة المدينة. وقد لخص هذا الولي المشاكل في تذمر شركة نقل نابل من حالة طريق تسلمين– بولزهار وكذلك نفس الشيئ طريق القصبات – القنارة، حيث تستحيل عملية عبور حافلات النقل المدرسي خلال فصل الأمطار بسبب حالة الطريق مما ينجر عنه تعطل الدروس وعدم قدرة عدد من التلاميذ على الالتحاق بمدارسهم بسبب غياب النقل.

ويبقى الاكتظاظ ظاهرة بارزة في النقل المدرسي بالمنطقة حيث يتراص التلاميذ داخل حافلة بحوالي 120 راكبا في حين أن طاقة الاستيعاب تقدر بحوالي 50 راكبا .فكيف لتلميذ ينهض باكرا ويتنقل في ظروف غير مريحة. ان يركز في دراسته؟

حافلة قديمة على خط الحمامات – المزيرعة

يشتكي مستعملو الحافلة على خط الحمامات – المزيرعة من تقادم الحافلة حيث أفادتنا إحدى مستعملات الحافلة على هذا الخط سمية كرعود قائلة:"الحافلة التي تؤمن سفرة الخامسة مساء من مدينة الحمامات إلى قرية المزيرعة تقل التلاميذ والعملة معا فشركة نقل نابل لم تتكرم علينا بحافلة جديدة رغم المراسلات التي وجهناها منذ العام الفارط وقد تلقينا وعدا بتخصيص حافلة جديدة لركاب هذا الخط مع وصول أول دفعة من الحافلات الجديدة ولكن بقي الوعد دون تنفيذ لتبقى الحالة على ما هي عليه بل زادت تعكرا وقد اشتعلت النيران بإحدى الحافلات ولولا تدخل الركاب لإطفاء النيران بسرعة لتحولت الحافلة إلى رماد." 

كمال الطرابلسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد