افتتاحية: حتى لا تسبق الانتخابات البلدية الحرب على فساد الإدارة.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 17 أكتوبر 2018

تابعونا على

Oct.
19
2018

افتتاحية: حتى لا تسبق الانتخابات البلدية الحرب على فساد الإدارة..

الاثنين 18 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة

بقلم: عبد الوهاب الحاج علي -

ليس بالضرورة ان تكون الأحزاب التي تدعو الى تأجيل الانتخابات البلدية غير جاهزة.. وان الذين تمسكوا بإجرائها في موعدها على أتم الاستعداد وجاهزون، لذلك لا مناص من إيجاد موعد جديد لإجرائها والمهم هو التوجه نحو الأولويات وخاصة الأحزاب الموجودة في الحكم فمناقشة الميزانية ومد يد المساعدة للحكومة يحظى بالأولوية المطلقة، مقارنة بمسائل أخرى تحتمل التأجيل على غرار الانتخابات البلدية..

واذا كانت النهضة التي تصر على اجرائها قد اضطرت الى التراجع والحديث عن التأجيل في جلسة اليوم فإنها تقريبا الحزب الوحيد الذي يريد استغلال فرصة عدم جاهزية بعض الأحزاب.. وتردد أخرى حتى تبسط يدها على جل النيابات الخصوصية وتقتلع اكثر ما يمكن من المقاعد بالحاملين لعباءة حزبية، وكذلك بالمستقلين الذين سترشحهم، لذلك تبدو النهضة الحزب الوحيد الذي قبل التأجيل عن مضض لكنها ستدفع باتجاه تحديد اقرب موعد.. في المقابل فان موقف جل الأحزاب الأخرى الداعية للتأجيل يبدو وجيها ـ ولو الى حد ما ـ حيث من غير المعقول أن تجرى أول انتخابات بلدية بعد الثورة خارج سياق مجلة الجماعات المحلية، وبقانون قديم يكرس سلطة الحزب الواحد.. والولاءات للحزب الواحد أي قانون 1975..

وفيما تختلف مواقف الأحزاب من اجراء الانتخابات البلدية ومن مسألة تأجيلها، ويحاول كل طرف ان يجد لنفسه الاعذار التي تخدمه لابد من التذكير بان التحوير الحكومي الأخير الهدف منه انقاذ البلاد.. والدفع نحو الخروج من المأزق الاقتصادي والاجتماعي، وبالتالي لا يحتمل الوضع المزيد من التجاذبات السياسية.. وبقدر ما يقتضي الامر توحد كل الجهود، بما في ذلك الأطراف التي تعارض الحكومة ولا تعترف بتحويراتها، من اجل الإحاطة بحكومة الحرب حتى تشق طريقها نحو المعركة الحقيقية التي حددتها.. باعتبارها حكومة وحدة وطنية، وليست حكومة حزب معين، وكذلك حتى يتسنى في ما بعد محاسبتها، اذ لا يمكن محاسبة أي كان على ما وعد به، وهو يعيش يوميا وضع العصا في العجلة، او يتحرك في ظل مناخ ملبد.. ومليء بالمواجهات والتجاذبات السياسية.. اذ لا مناص لهذه الحكومة الا النجاح بقوة سياسية موحدة داعمة حتى تكون حكومة الوحدة الوطنية اسما على مسمى.. ولا يمكن اجراء انتخابات بلدية قبل الحرب على الفساد في الإدارة وغيرها من المؤسسات من اجل تنقية الأجواء وتهيئة المناخ “الشفاف” لإجراء انتخابات نزيهة.

كل المسائل في علاقة جدلية ببرنامج واهداف حكومة الوحدة الوطنية التي تسير وفق وثيقة قرطاج.. لذلك لا مجال للتجاذبات من اجل التسريع بالانتخابات البلدية..!

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة