يومان بعد العودة المدرسية: نقص بـ 15 ألف معلم في المدارس الابتدائية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

يومان بعد العودة المدرسية: نقص بـ 15 ألف معلم في المدارس الابتدائية

الأحد 17 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة
يومان بعد العودة المدرسية: نقص بـ 15 ألف معلم في المدارس الابتدائية

كالعادة لا تخلو العودة المدرسيّة من إشكالياتها القديمة الجديدة التي تتعلق أساسا بالنقص الحاصل في الإطار التربوي حيث شهدت العودة المدرسية هذه السنة نقصا بالمدارس الابتدائية بنحو 15 ألف معلم موزعين على كامل تراب الجمهورية وفقا لما  أكّده لـ «الصباح» أمس المستوري القمودي كاتب عام نقابة التعليم الأساسي. رقم يدعو إلى التساؤل حول مآل  العودة المدرسية وانعكاسات ذلك على التلميذ والمنظومة التربوية برمتها.

القمودي اعتبر أن هذا الرقم «مفزع» موضحا في السياق ذاته أن ولاية القيروان استأثرت بنصيب الأسد حيث تشكو نقصا في إطارها التربوي بنحو 1300 معلم، كما سجلت ولاية صفاقس نقصا في إطاراتها التربوية قدّر بحوالي 1000 معلم أمّا في ولاية القصرين فقد بلغ النقص الحاصل 800 معلم.

وبالعودة إلى الاحتجاج القائم منذ مدة في صفوف المعلمين النواب ومدى قدرتهم على تجاوز هذا النقص الحاصل  أورد المتحدّث أنهم رفضوا الالتحاق بالنظر إلى وجود اتفاقيات ممضاة في الغرض وكان كاتب عام نقابة التعليم الأساسي قد دعا في تصريح إعلامي سابق وزارة التربية إلى الإسراع في حل هذا الإشكال وانتداب الدفعة الأولى من الأساتذة النواب تطبيقا للاتفاقية التي تم إمضاؤها في وقت سابق لا سيما أن النقص الحاصل يمثل على حد تعبيره «نقطة سوداء» للعودة المدرسية مما قد يؤثر وفق رأيه على إصلاح المنظومة التربوية والتعليم موجها في هذا الصدد رسالة إلى وزير التربية الجديد حاتم بن سالم دعاه فيها إلى ضمان كرامة المربي والتفاوض مع الطرف الاجتماعي وإصلاح المنظومة التربوية.

وفي سؤال حول المستجدات بخصوص ملف المعلمين النوّاب أورد القمودي أن المسألة  في عهدة وزارة المالية ورئاسة الحكومة، علما أن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي قد أكّد أول أمس في معرض تصريحاته الإعلامية لدى إشرافه على  تدشين المدرسة الابتدائية فرحات حشاد بقربة من ولاية نابل إن الحوار مع وزارتي التربية والمالية مازال متواصلا حول انتداب المعلمين والأساتذة النواب وسد الشغورات.

خلاف بين الاتحاد والوزارة

وأوضح الطبوبي في هذا الجانب أن خلافا قائما بين الاتحاد وسلطة الإشراف حول عدد المعلّمين اللذين سيتم انتدابهم لسد الشغور، حيث يرى الطرف النقابي وفق إحصائيات تم إجراؤها ضرورة انتداب 13800 معلم للتعليم الأساسي و1780 أستاذا للتعليم الثانوي، في حين تقدم سلطة الإشراف أرقاما بعيدة كل البعد عن الأرقام المذكورة وفق الطبوبي.

كما أكد الأمين العام للمنظمة الشغيلة أن سد الشغورات في المؤسسات التربوية مسألة لا يمكن مناقشتها، فمن غير المقبول أن تتقشّف الحكومة في الانتدابات في قطاع التعليم على حد تعبيره. تجدر الإشارة إلى أن المؤسسات التربوية استقبلت الجمعة 15 سبتمبر 2017 أكثر من مليوني تلميذ في اليوم الأوّل من العودة المدرسيّة غير  الملاحظ أنّ أغلب المدارس في المناطق الداخليّة تشكو من نقص كبير في المعدّات والإطار التربوي حيث شهدت على سبيل المثال ولاية الكاف غلق خمس مدارس ابتدائية  بمعتمديات الكاف الشرقية وساقية سيدي يوسف والدهماني والجريصة، وفقا لما أعلنه المندوب الجهوي للتربية يعقوب الوسلاتي حيث أرجع في تصريح إعلامي النقص الحاصل إلى «انخفاض عدد التلاميذ بالمدارس المستهدفة من هذا الإجراء، حيث لم يسجل بمدرسة «الدليلة» بالكاف الشرقية سوى تلميذان فقط» على حد قوله في حين تعطلت الدروس صباح الجمعة 15 سبتمبر 2017 في يومها الأول  بالمدرسة الابتدائية بوعبد الله التابعة لمعتمدية كسرى من ولاية سليانة بسبب غياب المعلمين وعدم توفر الإطار التربوي اللازم من جهة  ورفض الأولياء إلحاق أبنائهم بمقاعد الدراسة من جهة أخرى، على خلفية غياب النقل المدرسي الذي يؤمن وصولهم. وينسحب هذا النقص الحاصل في الإطار التربوي على عدة مدارس ابتدائية أخرى على غرار ولايتي القصرين والقيروان.  

في هذا الخضم يبدو أن الوضعية تحتاج إلى التدخل العاجل خاصة أن الشغورات الحاصلة يدفع ضريبتها التلميذ والولي كما أنها تنعكس سلبا على سير المنظومة التربوية.

منال حرزي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة