«الصباح» ترصد استعدادات وزارة التربية للعودة المدرسية.. مشاكل كبيرة واليد «قصيرة» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

«الصباح» ترصد استعدادات وزارة التربية للعودة المدرسية.. مشاكل كبيرة واليد «قصيرة»

الأربعاء 13 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة
مدير حفظ الصحة: الوجع الذي تعانيه مدارسنا سيرحل إلى السنة الدراسية الجديدة - عن الصيانة والترميم..
«الصباح» ترصد استعدادات وزارة التربية للعودة المدرسية.. مشاكل كبيرة واليد «قصيرة»

المسح الخاص بالمدارس الذي اعدته وزارة الصحة خلال صائفة 2016، كشف ان 76 % من المجامع الصحية غير مطابقة للمواصفات وغير مركز بها مكان للحنفيات صالحة لغسل اليدين.. كما بينت ان 9.3 % من مؤسساتنا التربوية لا يوجد فيها اي مورد من المياه الصالحة للشرب ويتزود فيها الاطفال بمياه ملوثة متأتية من مجامع مائية او فسقيات او حاويات بلاستيكية..

العمل الميداني لوزارة الصحة الذي تم انجازه على امتداد شهري افريل وماي 2016 وشمل اكثر من 90 % من المدارس في مختلف ولايات الجمهورية بعماداتها وأريافها( 1339 بالوسط الحضري و2010 بالوسط الريفي من جملة 4545 مدرسة)، بيّن ان 77 %من المركبات الصحية تنبعث منها روائح كريهة وان 54 % من المراحيض غير نظيفة وفي عدد منها لا يتم الفصل بين الذكور والإناث..

واعتبر المسح ان91 %  من المطاعم المدرسية(الكنتين) غير مطابقة لشروط حفظ الصحة كما ان1%من القاعات تسجل مستوى رطوبة عال تتجاوز نسبته الـ70 %(237 قاعة).

وقد بلغت نسب عدم المطابقة الجملية المتعلقة بعيوب الجدران الداخلية لقاعات الدراسة بين شقوق31 % وشروخ بـ5% وتآكل للخرسانة بـ16 %.

وخلصت دراسة وزارة الصحة العمومية الى وجود تباين كبير بين المدارس في نفس المنطقة (تختلف حسب الاحياء) وبين تلك المتواجدة في المناطق الحضرية وفي المناطق الريفية.  

نتائج يبدو انها لم تلق صدى لدى وزارة التربية المشرف الاول على القطاع خلال السنة الدراسية الماضية 2016 -2017 وذلك ما جعل الوضع الصحي يتأزم أكثر وتعنون السنة بانتشار غير مسبوق لمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي صنف «أ» وتسجل  خلالها اكثر من حالة وفاة في صفوف الاطفال نذكر منها حالة الوفاة التي عاشتها احدى مدارس بئر علي بن خليفة ومدرسة في الماجل بن عباس ومدرسة في الرقاب.  

تحسينات غير كافية

وفقا  لمحمد الرابحي مدير حفظ الصحة بوزارة الصحة فان التحسينات النسبية التي قامت بها وزارة التربية في بحر السنة الماضية غير كافية وتبقى دون المطلوب حتى انه يمكن القول ان»الوجع» الذي تعانيه مدارسنا قد رحل الى هذه السنة الدراسية الجديدة.. الامر الذي يتوجب بذل جهد مضاعف من قبل وزارة الإشراف من اجل تفادي مفاجآت السنة الماضية وضمان عودة في ظروف عادية على الأقل. 

كمال الحجام مدير عام المرحلة الابتدائية بوزارة التربية اكد خلال لقائه بـ «الصباح» انه وعلى خلاف ما يتم اعتقاده فقد اعتمدت وزارة التربية على نتائج المسح الذي قامت به وزارة الصحة وتحصلت على نتائجه حيث وحسب ما ذكر «قامت على أساسه الادارة العامة بوزارة التربية بموافاة كل مندوب جهوي بوضع المدارس التي تهمه وما كان بالمقدور التدخل فيه تم معالجته في اطار خطة عملهم وكل ما يتطلب من موارد مالية إضافية تم العودة في شانه لما هو مركزي لمزيد توفير المبالغ المالية الضرورية واكد الحجام»نحن بالأساس نلتزم بما تقدمه وزارة الصحة لنا من معلومات تهم الوضع الصحي والبيئي ونشتغل على هذا المسح، فضلا على اننا نتواجد معهم في استراتيجية كبيرة للحد من انتشار الأمراض وتوفير متطلبات الصحة والنظافة داخل مختلف مدارسنا». 

مياه الشرب.. 

توفير مياه نظيفة صالحة للشراب هي احدى التحديات الكبرى التي أخذتها وزارة التربية على عاتقها السنة الدراسية الجارية حسب مدير عام المرحلة الابتدائية، وقامت في الاطار بالعمل في اطار شراكة مع كل من وزارة الفلاحة ووزارة الصحة من اجل وضع آليات لتوفير مياه شرب نظيفة لجميع المدارس. 

ووفقا للتشخيص الذي لدى وزارة التربية فان هناك 1023 مؤسسة تربوية مزودة بالماء الصالح للشراب عبر الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه لا يطرح معها اي اشكال. وهناك 1437 مؤسسة تربوية اخرى مزودة عبر المجامع المائية والاشكال الوحيد فيها هو عدم الانتظام في التزويد فأي اشكال يطرح فيما يخص الفاتورة الخاصة بعداد المجمع المائي ينتج عنه  انقطاع للماء الصالح للشراب داخل  المدرسة، وبين الحجاج ان وزارة التربية تسعى مع وزارة الفلاحة لايجاء الحلول لذلك.

ونجد في نفس الاطار741مؤسسة تربوية مزودة عبر جمعية مائية منتظمة لم يسجل فيها ولا انقطاع و319 مزودة عبر مجامع غير منظمة و83 مزودة عبر الصهاريج و14 مزودة عبر عين و253 أخرى فيها ماجل او خزان كمصدر لمياه الشرب و22 بها بئر و5 آخرين غير مزودة بالماء الصالح للشراب وتمثل بالنسبة للوزارة مشكلا كبيرا.

واوضح كمال الحجام»اذا لخصنا نقول ان هناك مدارس لا يطرح فيها مشكلة الماء الصالح للشراب واخرى وعددها هام تبلغ 1437 التزود بمياه الشرب فيها غير منتظم كما لنا مدارس اخرى تطرح مشكلة في نوعية المياه، ومبدئيا وكحل وقتي الى حين ربط هذه المدارس بشبكة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه ولتامين مياه الشرب فيها تم تزويدهم بصهاريج من النوع الرفيع(صهريج بلوري ولا يطرح اشكالا صحيا) والوزارة تواصل اقتناء هذه الصهاريج لتوفير مياه الشرب وعددها محترم أيضا..»

وفيما يتعلق بالمؤسسات التي لها عين او بئر عميقة «قامت وزارة التربية بوضعها تحت اشراف وزارة الفلاحة ووزارة الصحة اللتان ستقومان بدراسة عينات من هذا الماء ثم اعلام التربية بمدى صلوحيته للشراب من عدمه .

وتبقى مجموعة من المدارس تطرح اشكالا، ووزارة التربية مازالت تبحث مع وزارة الفلاحة عن حلول في شأنها..  والاغلب هي سائرة نحو إيجاد حلول تتأقلم مع خصوصية المنطقة التي تتواجد بها هذه المدارس وذلك اما ببناء ماجل او تزويدها بصهاريج ـ كان احد المواضيع الذي تم تناولها في المجلس الوزاري المضيق الاخيرـ وهي مسالة حيوية لان المدارس غير المزودة بمياه الشرب تحدث اشكالا كبيرا يعود بالمضرة على صحة التلميذ. 

المجامع المائية..

فيما يهم المجامع الصحية وكما سبق ان تمت الاشارة اليه في مسح وزارة الفلاحة فهي تمثل اشكالا لا فقط بالنسبة للمدارس التي تعاني نقصا في التزود بالمياه الصالحة للشراب ولكن أيضا بالنسبة لتلك التي توجد في المناطق الحضرية ووسط المدن، وقد بين مدير عام المرحلة الابتدائية بوزارة التربية ان من احد «رهانات هذه العودة المدرسية» وذكر ان وزارة التربية قد انطلقت في عمل استراتيجي مع كل من وزارة الفلاحة ووزارة الصحة كان بداية بتوفير الماء الصالح للشراب ثانيا توفير اطار العملة الذين يعود لهم مهمة التنظيف وثالثا وعبر المواصفات التي تقدمها وزارة الصحة سيتم العمل على توفير مجامع صحية نظيفة. 

وشدد كمال الحجام على ان المجامع المائية واعوان النظافة والماء الصالح للشراب هي محاور ثلاث أساسية بالنسبة للمؤسسات التربوية التي انطلقت في العمل عليها خلال العودة المدرسية وستحاول تحسينها قدر ما امكن وهي ستبقى موضوع عمل طيلة السنة الدراسية القادمة الى ان يتم التوصل لايجاد الحلول الجذرية والدائمة. 

ريم سوودي 

 

 

عن الصيانة والترميم..

 

 

قامت وزارة التربية خلال تحضيراتها للعودة المدرسية وفي اطار اشغال الصيانة والاستعدادات باقتناء صهاريج من الالياف البلورية في 68 مؤسسة بمبلغ يناهز الـ 0.5 مليون دينار ـ بصدد الإنجاز ستكون جاهزة خلال العودةـ  كما قامت بتوفير اعتمادات تقدر بـ19 مليون دينار لجلب الماء لـ660 مدرسة(المياه الموجهة لملء الصهاريج) ومن المنتظر ان يتم  اقتناء 577 صهريجا من الالياف البلورية بعد انطلاق السنة الدراسية. 

ومن المنتظر ان تدخل 13 مدرسة ابتدائية حديثة البناء حيز العمل بداية السنة تم بناءها من قبل وزارة التربية بكلفة تناهز 4.5 مليون دينار وذلك الى جانب 4 مدارس اعدادية جدية بكلفة 9.25 مليون دينار و3 معاهد بكلفة تناهز الـ10 مليون دينار ومبيتين بنصف اقامة بكلفة 2.5 مليون دينار. 

وفي مجال التوسعات قال كمال الحجام ان الوزارة قد خصصت حوالي 50 مليون دينار لـ487 مدرسة ابتدائية من اجل اشغال توسع وإضافة قاعات وتبليط الساحات.. كما تم رصد 132 مليون دينار من اجــل اشغال الصيانة بـ680 مؤسسة تربوية منها 393 مدرسة ابتدائية و108 مدرسة اعدادية و42 مبيـتا.

وشملت الاشغال ايضا تهيئة للمجمعات الصحية في 262 مدرسة ابتدائية بلغت كلفتها 13 مليون دينار وترميم لـ 50 مطعما من جملة 100 هم في حاجة ماسة للتدخل. 

هذا فضلا على ان وزارة التربية قد قامت بمناسبة السنة الدراسية الجارية بتهيئة 94 فضاء جديدا للاقسام للتحضيرية في اطار برنامج انطلقت فيه الوزارة في اطار تعميم الأقسام التحضيرية من هنا الى سنة 2020.  

واكد كمال الحجام ان اغلب التدخلات التي اقرتها وزارة التربية خلال العودة المدرسية القادمة 90 %،  موجهـة بالاساس الى المدارس الريفية التي تؤكد الدراسات ووزارة الصحة انها الاقل حظا وفي حاجة الى تدخلات سريعة وعاجلة.

 

 

الاستعدادات للعودة انطلقت منذ مارس2017.. 

ينطلق في العادة التنظيم الخاص بالاستعداد للعودة المدرسية في وزارة التربية في اطار الإدارات المركزية والمصالح المختلفة منذ شهر افريل من السنة المنقضية وفيما يهم السنة الدراسية الحالية فقد انطلق العمل كما افاد كمال الحجام مدير عام المرحلة الابتدائية بوزارة التربية منذ شهر مارس في اطار اللجنة الوطنية للعودة المدرسية المتكونة أساسا من  المديرين العامين في مختلف الإدارات العامة المعنية ذات الصلة المباشرة بالعودة المدرسية وتنطلق هذه اللجنة في تحديد روزنامة عملها واعداد وتوفير الوثائق والمعطيات الضرورية لذلك، في نفس الوقت تتكون لجان جهوية (نفس التركيبة تقريبا موارد بشرية تخطيط بناء ابتدائي اعدادي وثانوي..) في المندوبيات الجهوية. 

وبالاستناد للمعطيات التي تقدمها الإدارة العامة للتخطيط ونظم المعلومات والدراسات ينطلق الاستعداد للعودة المدرسية ويتم تبويب هذه العودة الى مجموعة من العناوين الكبرى لعل العنوان الأول هذه السنة هو الموارد البشرية والذي يعني مختلف الاسلاك والفاعلين في العودة المدرسية، والمحور الثاني هو محور الفضاءات والبنية التحتية(القاعات والبناءات الجديدة والصيانة والتوسعة) اما المحور الثالث فيهم المستوى البيداغوجي المتعلق بالبرامج وساعات التدرس ونظم المراقبة المستمرة والاعداد للبرامج البيداغوجية.. 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة