ورقة: لجنة اقتناء الكتب.. الفشل ممنوع - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 17 نوفمبر 2017

تابعونا على

Nov.
18
2017

ورقة: لجنة اقتناء الكتب.. الفشل ممنوع

الثلاثاء 12 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة

انطلقت مؤخرا أشغال لجنة اقتناء الكتاب التونسي وهي وان تأخرت بالنظر الى ما يعانيه الكتاب في بلادنا وكاتبه وناشروه فإنها على كل حال مرحب بها لنرى ما يمكن ان تقدمه هذه اللجنة للكتاب الذي استفحلت مشاكله وأصبح في وضعية مزرية باتم معنى الكلمة.

عمل هذه اللجنة لن يكون يسيرا هذا اكيد ولكننا نأمل ان يتم تجاوز بعض الاشكاليات ذات الاولوية المطلقة والمعيقة للنهوض بهذا القطاع الهام والذي يشغّل آلاف العمال ويعيل عائلات كثيرة رغم احساس البعض بان القطاع شبه متوقف عن النمو وان اهله لا يجدون حلولا للنهوض به من جديد.

امل الكتّاب في توفّق لجنة اقتناء الكتاب التونسي كبير خاصة وأنها تضم في نفس الوقت إدارة الآداب،  إدارة المطالعة العمومية، إدارة الشؤون المالية، دار الكتب الوطنية، المؤسسة الوطنية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، اتحاد الكتاب التونسيين، اتحاد الناشرين التونسيين، رابطة كتاب الأحرار ومن أفضل من هؤلاء لتشخيص الوضع والبحث له عن حلول مناسبة؟.. هؤلاء وقد تجمعوا في لجنة واحدة لا يسمح لهم بالفشل او بتمييع قضايا الكتاب التونسي مهما احتدت الخلافات بينهم وتفرعت مصالحهم نريد منهم حلولا عملية ناجعة وآنية. 

اننا نحتاج اليوم لان نبني ثقة بين التونسي والكتاب حتى يقبل عليه القراء مثلما يقبلون على الكتاب المشرقي والأجنبي فالكتاب يجب ان يكون جميلا شكلا ومضمونا هذا اكيد ولكن لا بد من ان تفرد له سياسة خاصة بتوزيعه وتشجيع كاتبه باقتناء نسبة هامة منه وخاصة القطع مع سياسة اشتراء 20 أو 50 نسخة فقط فتلك العملية هي ضحك على الذقون وإساءة مباشرة للكاتب وسد ذكي لمسلك ايصاله الى اكثر عدد ممكن من المكتبات العمومية. 

وزارة الشؤون الثقافية تعرف ان معضلة الكتاب هي التوزيع وقد سمعنا عديد المرات مع عديد الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة منذ 2011 انها تعمل على توفير كل ما يمكن ان يدفع نحو تجاوز هذه الاشكالية وأنها بصدد اعداد استراتيجية مرتكزة على خطة محكمة تخص توزيع الكتاب وإيجاد الآليات الكفيلة بتحسين جودته وجعله على مستوى السعر في متناول أكبر عدد من المواطنين ولكننا لم نكن نأمل كثيرا من هذه الوعود. اما اليوم فإننا سنرى أداء ميّه القصوري رئيسة لجنة اقتناء الكتاب التونسي التي عرفناها ناقدة لكل أداء و»نتصور» أنها ستكون عملية بما فيه الكفاية على الاقل لتجعل كرامة الكاتب محفوظة.

المديرة العامة لإدارة الكتاب هالة وردي صرحت بأنه وردت على لجنة اقتناء الكتب 1500 عنوان من الإصدارات التونسية 300 منها كانت على الحساب الخاص و1200 منها أصدرتها دور نشر ودعمتها وزارة الشؤون الثقافية وان قيمة دعم الوزارة على الإصدارات التونسية بلغت 6 ملايين كتاب مدعوم فكانت النتيجة 1200 عنوان اقتنت منها الوزارة بمعدل 1500 نسخة من كل عنوان وبقيمة مالية تناهز المليون دينار.

اولا هذا الرقم ان كان صحيحا مطمئنا ويبشر بكل خير ثانيا هنالك من يطبع نسخا قليلة جدا والبعض يكتفي بما تقتنيه الوزارة فقط حتى يهرب من مشكلة التوزيع ثالثا المليون دينار هو جزء لما يقدم دعما لإنتاج فيلم وحيد او مهرجان ولعل الكاتبة هالة وردي اعرف الناس بنصيب الكاتب من هذا الدعم.. الكاتب الذي يبحث وينقب ويكتب ويسهر الليالي الطويلة والسنوات لينجز عملا لا يجد طريقا سالكة للقراء ولا يغطي تكاليفه.

وهذا الوضع يعرفه كل اعضاء لجنة اقتناء الكتاب التونسي ولعلهم اكتووا بناره وهو ما يجعلنا نأمل الكثير من عمل اللجنة ونرفض ان تفشل.

علياء بن نحيلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة