في سوسة: ميدعات ترهق الميزانيّات وتثير التحفّظات! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 17 نوفمبر 2017

تابعونا على

Nov.
18
2017

في سوسة: ميدعات ترهق الميزانيّات وتثير التحفّظات!

الثلاثاء 12 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة
في سوسة: ميدعات ترهق الميزانيّات وتثير التحفّظات!

شرعت أغلب المؤسّسات التّربويّة من مدارس ابتدائيّة ومدارس إعدادية على غرار كلّ سنة في مثل هذه الفترة  في عمليّات  بيع وتسويق الميدعات المدرسيّة الخاصّة بالسّنة الدّراسيّة الجديدة وقد سجّلت أسعار هذه الميدعات تفاوتا كبيرا حيث تراوحت بين 12 و17 دينارا إلى جانب ما رافقها من تفاوت كبير في مستوى الجودة وهو ما عبّرت عنه  بوضوح شهادات وإفادات بعض الأولياء الذين شدّدوا على تدنّي مستوى الجودة  وعلى عدم تلاؤم أسعار بعض الميدعات الخاصّة بعدد من المؤسّسات مع كلفتها  الحقيقيّة التي لا تتعدّى حدود 11دينارا حسب ما صرّح به صاحب احدى المؤسّسات الصّناعيّة المتخصّصة في صناعة الملابس كما عبّر عدد من الأولياء عن استيائهم من الطّابع الإلزاميّ الذي يفرضه أغلب مديري المؤسّسات التّربويّة من خلال التّشديد على اقتناء الميدعة الخاصّة بكلّ مؤسّسة تربويّة  دون مراعاة المقدرة الشّرائيّة للمواطن وتعاقب سلسلة المحطّات الإنفاقيّة التي أضرّت بشكل واضح وجليّ بالميزانيّات كما استغرب بعض الأولياء من ممارسات بعض القائمين على تسيير عدد من المدارس والاعداديّات الذين يحرصون في مفتتح كلّ سنة دراسيّة على تغيير شكل أو الألوان المميّزة للميدعات وعدم الالتزام بالّلونين المميّزين (الأزرق للفتيان والورديّ للفتيات) وهو ما يدحض إمكانية التّعويل على ميدعة السّنة الفارطة أو تمريرها إلى أحد الإخوة رغم حالتها الحسنة ورأى آخرون أنّ فكرة تعميم الزيّ الموحّد بالمؤسّسات التّربويّة لا يمكنه أن يلغي الفوارق الاجتماعيّة بين المتعلّمين باعتبار أنّ الميدعة لا تعدو أن تكون جزء من الهندام ونادوا بوجوب ترك الحريّة للوليّ لاقتناء ما يتلاءم وامكانيّاته ومن الوجهة التي يحدّدها والتي يراها مناسبة .

دعوات إلى تقنين الصّفقات درءا للشّبهات 

عبّر عدد من أصحاب المصانع المتخصّصة في صنع الملابس الجاهزة وأزياء العملة عن تحفّظاتهم الكثيرة  في شأن كيفيّة إبرام صفقات صنع الميدعات مع المؤسّسات التّربويّة واعتبروا أنّ المسألة تتمّ وفقا لأمور ذاتيّة وعلاقات شخصيّة بين القائمين على تسيير المؤسّسات التّربويّة وأصحاب الشّركات دون الأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامّة ومراعاة جانب الجودة والكلفة وهو ما يفسّر إلى حدّ كبير تدنّي جودة بعض الميدعات وغلاء أسعارها باعتبار أنّ الهاجس الرّئيسيّ غالبا ما يكون السّعي لتحقيق هامش أكبر من الرّبح وطالبوا الجهات المعنيّة  بضرورة مراجعة المسألة والعمل على ايجاد الآليّات الكفيلة بتنظيم هذه الصّفقات وتقنينها في جميع مراحلها بضبط كرّاس شروط يقنّن العمليّة في مختلف مراحلها ويحدّد مواصفات المنتوج ومعايير جودته وأسعاره بما يضفي على العمليّة  شيئا من الشّفافيّة والموضوعيّة ضمانا لتساوي حظوظ جميع المؤسّسات الاقتصاديّة في الظّفر بالصّفقات من ناحية وسعيا لتوفير ميدعات تستجيب لأدنى معايير الجودة من ناحية أخرى.. موقف سانده بقوّة بعض الأولياء الذين نادوا بوجوب أن توكل العمليّة برمّتها إلى إشراف ومراقبة وزارة التّربية والمندوبيّات الجهويّة درءا لكلّ المنزلقات والتّجاوزات التي يمكن أن يقترفها عن قصد أو عن غير قصد بعض القائمين على تسيير مؤسّساتنا التّربويّة ودفعا لكلّ ما من شأنه أن يمسّ من مصداقيّتهم ونزاهتهم وحتّى لا تتحوّل مؤسساتنا التربوية إلى فضاءات تجاريّة بامتياز يعبّر عنها بوضوح الواقع الفوضويّ في هذه الفترة  لبعض مكاتب المديرين التي تشبه وإلى حدّ كبير واقع «سوق ودلاّل».

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد