بلغت نسبة 5.7 ٪: تراجع قيمة الدينار زاد من ارتفاع نسبة تضخم الاستهلاك - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 18 نوفمبر 2017

تابعونا على

Nov.
19
2017

بلغت نسبة 5.7 ٪: تراجع قيمة الدينار زاد من ارتفاع نسبة تضخم الاستهلاك

الثلاثاء 12 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة
بلغت نسبة 5.7 ٪: تراجع قيمة الدينار زاد من ارتفاع نسبة تضخم الاستهلاك

يعتبر تراجع قيمة الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية الأخرى (الأورو والدولار) أبرز أسباب تواصل ارتفاع نسبة التضخم لدى الاستهلاك والتي بلغت نسبة 5.7 بالمائة، في أوت 2017، مقابل 4.6 بالمائة في جانفي 2017، وفق ما أدلى به كل من الخبير في المنتدى الاقتصادي والاجتماعي، عبد الجليل البدوي والمدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك، طارق بن جازية، في تصريح لوكالة تونس افر يقيا للإنباء.

وأكد البدوي أن انخفاض قيمة الدينار قد أدى إلى ارتفاع تكاليف التوريد والإنتاج وتوزيع البضائع المستوردة وبالتالي يتحمل المستهلك التونسي دائما تبعات ذلك.

وقال بن جازية أن انزلاق الدينار التونسي قد أثر على العديد من القطاعات والمنتجات نظرا لتوريد نسبة هامة منها مما يفسر تطور أسعار الملابس والأحذية بنسبة 8.8 بالمائة وذلك رغم التخفيضات الموسمية وارتفاع أسعار النقل بنسبة 8 بالمائة (بيع السيارات والمحروقات) والزيوت النباتية المستوردة أغلبها (18.5 بالمائة) في أوت 2017، مقارنة بسنة 2016.
واعتبرا كلاهما أن النسق التصاعدي لنسبة التضخم لدى الاستهلاك سيؤدي إلى زيادة التوريد وتراجع التصدير وتنامي ظاهرة التهريب والتجارة الموازية وبالتالي ضعف تنافسية تونس في الداخل والخارج.

وأكد بن جازية أن ارتفاع نسبة تضخم الاستهلاك سيؤثر سلبا على المقدرة الشرائية للمواطن وسيعمق من مشاكل الأسر، التي تعيش ضغط تواتر مواسم الاستهلاك مما سيقلص من حجم الاستهلاك.

كما أوضح البدوي أن هذا التضخم سيؤثر على الطاقة الشرائية للتونسي مما سيدفع النقابات للمطالبة بزيادة الأجور وتوتر الأوضاع الاجتماعية وتواتر الإضرابات وتعطل الإنتاج.

وبين الخبير أن تواصل ارتفاع التضخم سيزيد كذلك من حجم ديون المؤسسات الكبرى، التي ستضطر لاستخلاص ديونها بالعملة الصعبة مع اعتبار انخفاض قيمة الدينار.

وتوقع المسؤول بالمعهد الوطني للاستهلاك أن يؤدي تضخم الاستهلاك إلى ارتفاع التداين الأسري فقد منحت البنوك، خلال الفترة الفاصلة بين جانفي وجوان 2017، قروضا للأسر التونسية بقيمة 1080 مليون دينار. وبلغ قائم القروض المسلمة من طرف البنوك لهذه الأسر 21.624 مليون دينار، في جوان 2017.

وحث بن جازية المواطنين على عقلنة الاستهلاك وبرمجة الشراءات وادخار مصاريفها مسبقا. ودعا المسؤول إلى تدعيم هياكل المراقبة الاقتصادية البشرية واللوجيستية لدورها في ضمان مراقبة السوق وشفافية المعاملات خاصة ان عددها الحالي لا يمكن من القيام بمراقبة فعلية لمختلف مسالك التوزيع التي تضم حوالي 425 ألف نقطة بيع.

من جانبه، لفت البدوي إلى أن التقليص من نسبة التضخم تستدعي عزيمة سياسية قوية لارتباطها بعديد القطاعات وتشعب أسبابها ثم اتخاذ إجراءات استثنائية وعاجلة لمقاومة عجز الميزان التجاري وعجز الميزانية العمومية خاصة.

ودعا إلى ضرورة تفعيل بعض بنود الاتفاقيات التجارية لتوقيف توريد بعض البضائع لمدة محددة والترفيع في الضرائب على بعض الكماليات على غرار العطور والأقمشة الفاخرة.
وحث الخبير على مقاومة «المافيات» في القطاعين التجاري والنقدي، التي تهرب السلع والعملة الصعبة خارج السلك البنكي علاوة على التصدي للتهرب الجبائي.

وللإشارة فقد زادت نسبة تضخم الاستهلاك العائلي لتصل إلى نسبة 5.7 بالمائة، في أوت 2017، مقابل 5.6 بالمائة، في جويلية 2017، وحافظ هذا المؤشر على نسق تصاعدي منذ بداية 2017 ومر من 4.6 بالمائة في جانفي إلى 5 بالمائة في أفريل ثم 4.8 بالمائة خلال شهري ماي وجوان، حسب المعهد الوطني للإحصاء. ويذكر أن هذه النسبة المسجلة في أوت 2017 (5.7 بالمائة) تعد الأعلى منذ فيفري ومارس وأفريل 2015 (5.7 بالمائة).

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد