الشاهد في جلسة عامة بمجلس النواب لمنح الثقة لأعضاء حكومته: خطة اقتصادية وإصلاحات كبرى - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 23 سبتمبر 2017

تابعونا على

Sep.
24
2017

الشاهد في جلسة عامة بمجلس النواب لمنح الثقة لأعضاء حكومته: خطة اقتصادية وإصلاحات كبرى

الثلاثاء 12 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة
النواب: على الحكومة مواصلة الحرب على الفساد دون هوادة
الشاهد في جلسة عامة بمجلس النواب لمنح الثقة لأعضاء حكومته:  خطة اقتصادية وإصلاحات كبرى

◄ الصناديق الاجتماعية أصبحت غير قادرة على الاستمرار وتقديم الخدمات للمتقاعدين والمرضى 

◄  توجهات نحو الترفيع في سن الإحالة على التقاعد ومراجعة الأجر المرجعي ومردودية سنوات العمل وصيغ التعديل في الجراية والترفيع في نسبة المساهمات الاجتماعية.. 

◄  فساد في منظومة الدعم والمواد المدعمة يقع تهريبها للخارج وحان الوقت لتوجيه الدعم إلى مستحقيه

◄  وضعت الحكومة برنامجا إضافيا لدفع الاستثمار يرمي إلى بلوغ نسبة نمو قدرها خمسة بالمائة سنة 2020

◄  كتلة الأجور تستهلك حاليا أكثر من 40 بالمائة من الميزانية وسيقع التحكم فيها

◄ إصلاح جبائي من اجل تحقيق العدالة الجبائية وتحسين الاستخلاص  والتصدي للتهرب الجبائي وتخفيف العبء على المؤسسة وتحديث إدارة الجباية

 

قدم يوسف الشاهد رئيس الحكومة أمس في بيانه أمام نواب الشعب بسطة عن مختلف الإصلاحات الجذرية التي تعتزم حكومته القيام بها الى غاية 2020 وتتعلق بالجباية والوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والصناديق الاجتماعية ومنظومة تمويل الاقتصاد ومنظومة الدعم، كما لخص عناصر خطته الاقتصادية في أربعة أهداف أساسية وهي عجز ميزانية لا يتجاوز الثلاثة بالمائة، ومديونية لا تتجاوز السبعين بالمائة، وكتلة اجور في حدود 12 فاصل خمسة بالمائة، ونسبة نمو قدرها خمسة بالمائة.

وبين الشاهد خلال الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المنعقدة بقصر باردو في اطار دورة برلمانية استثنائية لمنح الثقة لأعضاء الحكومة المقترحين في اطار التحوير، أن تنفيذ الخطة الاقتصادية سيمكن من التقليص من نسبة البطالة في نهاية سنة 2020 بثلاث نقاط على الاقل مقارنة بالسنة الماضية، وبين أن حكومته مقتنعة بأن تونس في حاجة الى اصلاحات جذرية وفقا لرؤية واضحة.

 وفسر الشاهد للنواب الهدف الاول لبرنامج حكومته الاقتصادي، ويتمثل على حد قوله في الحفاظ على العجز العمومي الداخلي والخارجي في مستوى مقبول والتحكم في نسب التضخم وذلك من اجل الترفيع في نسبة النمو وجذب الاستثمار الداخلي والخارجي، وفسر ان الحكومة ستعمل على التقليص التدريجي في عجز ميزانية الدولة الى حوالي 3 بالمائة من الناتج. 

أما الهدف الثاني فيتلخص حسب الشاهد في تحقيق استقرار مستوى المديونية الذي عرف ارتفاعا متواصلا وكبيرا طيلة السنوات السبع الماضية والعمل على ان لا تتجاوز نسبة المديونية من الناتج القومي الخام نسبة 70 بالمائة سنة 2020 على ان تأخذ منحى تنازليا انطلاقا من سنة 2019.

ويتمثل الهدف الثالث لخطة الحكومة الاقتصادية في التحكم في كتلة الأجور والتخفيض من نسبتها من الناتج إلى 12 فاصل خمسة بالمائة سنة 2020 وذلك بالتوازي مع تحسين خدمات المرفق العمومي وذكر ان كتلة الأجور تستهلك حاليا أكثر من 40 بالمائة من الميزانية. 

أما الهدف الرابع فيتعلق بتحسين نسبة النمو وفسر الشاهد أن نسبة النمو المبرمجة في المخطط تساوي ثلاثة فاصل خمسة بالمائة كمعدل وهي غير كافية لذلك وضعت الحكومة برنامجا إضافيا لدفع الاستثمار يرمي الى بلوغ نسبة نمو قدرها خمسة بالمائة سنة 2020..

وبين رئيس الحكومة أنه يدرك أن الأرقام التي قدمها ستجعله عرضة للنقد، فهناك من سيعتبرها غير كافية وهناك من سيقول انها طموحة أكثر من اللزوم لكنه مقتنع انها واقعية وقد اعلن عنها حتى يؤكد أنه عازم على مواصلة السير في نفس الطريق اي مصارحة الشعب التونسي بالحقيقة.

ويستوجب تحقيق هذه الأهداف حسب تعبير الشاهد تضافر كل الجهود والاستقرار السياسي والاجتماعي والتزام كل الأطراف من حكومة ونواب شعب وأحزاب ومنظمات وقوى حية في المجتمع بتحمل مسؤولياتها.

 ولتحقيق الاهداف المرجوة أعدت الحكومة خارطة طريق تفصيلية عرضتها على الحوار مع الشركاء في اتفاق قرطاج قصد اثرائها وتقديم مقترحات بشأنها قبل الانطلاق في تنزيلها، وأكد رئيس الحكومة وفسر انه عندما قال كلمة الانطلاق في تنزيلها فقد قال ذلك عن وعي لأنه يدرك أن حزمة الاصلاحات لا يمكن تنفيذها بين عشية وضحاها، ومسار الاصلاح على حد وصفه مسار يحتاج الى رؤية متكاملة على المدى القصير والمتوسط والبعيد ولهذا السبب سيكون تنزيل روزنامة الإصلاحات «تشاركيا ومدروسا».

الإصلاحات المرتقبة 

لم يقتصر يوسف الشاهد في بيانه أمام مجلس نواب الشعب على عرض عناوين الإصلاحات المرتقبة بل ذهب هذه المرة إلى أبعد من ذلك وقدم خطوطها الكبرى..

وسيكون الإصلاح الجبائي على حد قوله في تجاه مزيد من العدالة الجبائية وتعبئة مواد جبائية اضافية وتحسين الاستخلاص والتصدي للتهرب الجبائي وتخفيف العبء على المؤسسة وتحديث ادارة الجباية.

اما اصلاح الوظيفة العمومية فيقوم حسب تأكيد الشاهد على التحكم في كتلة الاجور والتوقف عن سياسة الانتداب العشوائي وبرنامج المغادرة الطوعية والتقاعد المبكر وتحسين نوعية الخدمات العمومية وارساء نظام وظيفة عمومية عليا يشمل خطط معينة يتم من خلاله تغيير منظومة تحفيز الموظفين في الإدارة العمومية.

وبخصوص الاصلاح المتعلق بالصناديق الاجتماعية فتتمحور في ثلاث نقاط أساسية وهي الترفيع في سن الاحالة على التقاعد ومراجعة الاجر المرجعي ومردودية سنوات العمل وصيغ التعديل في الجراية والترفيع في نسبة المساهمات الاجتماعية على ان يتحمل جميع الناس على حد تعبيره جزء من هذا الترفيع ويتقاسمون التضحيات. واعتبر هذه الإجراءات غير كافية وبين انه من الضروري البحث عن تمويلات اضافية للصناديق وذكر ان الحكومة اقترحت على الأطراف الاجتماعية إحداث مساهمة اجتماعية تضامنية يخصص مردودها لتمويل الصناديق الاجتماعية وكل ذلك من اجل الحفاظ على نظام التقاعد.. 

 وصارح الشاهد النواب بأن وضعية الصناديق الاجتماعية صعبة وقال لهم إنها اصبحت غير قادرة على الاستمرار وتقديم الخدمات للمتقاعدين وللمرضى وهو ما اضطر الحكومة الى ضخ خمسمائة مليار من ميزانية الدولة لسنة 2017 لهذه الصناديق لكن هذا الامر يجب الا يتواصل مستقبلا.

وتشمل حزمة الاصلاحات التي تحدث عنها الشاهد تطوير المؤسسات العمومية وحوكمتها من خلال اعادة هيكلتها. وذكر انه من غير المعقول أن عددا كبيرا من المؤسسات العمومية لا تستطيع العيش دون دعم الدولة ولا تستطيع ان تقترض الا بضمان الدولة واعتبر ان الدعم الذي تقدمه الدولة لهذه المؤسسات التي هي هيكليا خاسرة كان يمكن ان يخصص للتقليص من المديونية ومن العجز وان يضخ في ميزانية التنمية وبناء المساكن الاجتماعية وتطوير التعليم والتكوين المهني. 

وبخصوص ملامح برنامج اعادة هيكلة المؤسسات العمومية الخاسرة فقد راعى حسب ما جاء في بيان الشاهد حقوق العمال والموظفين وهو يقوم على الحفاظ على مبدا أساسي وهو الحفاظ على السلم الاجتماعي وعلى مواطن الشغل وعلى مكاسب الإجراء المادية والاجتماعية. 

واضاف رئيس الحكومة أن برنامج الاصلاحات تضمن أيضا خطة لإصلاح منظومة تمويل الاقتصاد ترتكز على تدعيم الاسس المالية للبنوك والمؤسسات المالية وتدعيم الحوكمة البنكية ومعالجة محفظة الديون المتعثرة بالبنوك العمومية ومراجعة الاطار القانوني والترتيبي المنظم لنسب الفائدة المشطة والانطلاق في بعث بنك الجهات واصدار مجلة مؤسسات الاستثمار الجماعي ومراجعة الاطار القانوني المنظم للسوق المالية واعادة هيكلة قطاع القروض الصغرى. 

واعتبر الشاهد إصلاح منظومة دعم المواد الأساسية من اهم الإصلاحات الضرورية اليوم فالمواد المدعمة يتم تهريبها للخارج وثمة اناس تراكمت ثرواتهم على حساب منظومة الدعم التي من المفروض ان تكون موجهة للفقراء والمحتاجين اليها حقا.. ووصف رئيس الحكومة منظومة الدعم التي شابها فساد كبير بانها ليست عادلة فالمواطن الثري صاحب السيارة رباعية الدفع يحصل على دعم قيمته اضعاف ما تحصل عليه عائلة بسيطة في الريف، ورغم ارتفاع كلفة الدعم فانه لا يصل الى مستحقيه بالحجم الكافي ولهذا الغرض ستقع إعادة النظر في المنظومة وتوجيه الدعم إلى مستحقيه.

سعيدة بوهلال

 

 

النواب: على الحكومة مواصلة الحرب على الفساد دون هوادة

لماذا حافظ الشاهد في فريقه الحكومي على عناصر أثبتت فشلها؟

دعا نواب الشعب، يوسف الشاهد رئيس الحكومة إلى وضع الملف الاقتصادي في صدارة الأولويات وطالبوه بمواصلة حربه على الفساد بلا هوادة، وعاتبه العديد منهم خلال جلستهم العامة المنعقدة أمس بقصر باردو والمخصصة لمنح الثقة لأعضاء حكومته في إطار التحوير، لأنه أبقى في فريقه على عناصر حامت حولها شبهات فساد أو كانت عنوانا للفشل، وهناك منهم من انتقده بشده لأنه أعاد رموز النظام النوفمبري البائد الذين لفظتهم الثورة للواجهة، كما سأله أكثر من نائب عن السبب الحقيقي لتعيين زميلهم بنداء تونس عن المانيا حاتم الفرجاني كاتب دولة، والحال أن الجميع يعلمون أن هذا التعيين سيحدث شغورا يتطلب إجراء انتخابات جزئية في المانيا .

الجلسة العامة التي حضرها اكثر من مائة وخمسين نائبا، استمرت الى وقت متأخر من مساء أمس، وباستثناء نواب كتلتي الجبهة الشعبية والديمقراطية وبعض المستقلين مثل فيصل التبيني الذين أمطروا الحكومة نقدا،  فقد أعلن نواب بقية الكتل النهضة ونداء تونس والحرة لحركة مشروع تونس والوطنية والاتحاد الوطني الحر وآفاق تونس وبعض المستقلين عن مساندهم للحكومة، وقالوا انهم قرروا ان يصوتوا بنعم لأعضائها المقترحين لكن منحهم الثقة لن يكون صكا على بياض بل سيراقبونهم، وفي الكواليس لم يفوت بعضهم الفرصة دون التعليق أكثر على التركيبة وعلى حرص الشاهد على الاستشهاد بآيات قرآنية في خطابته وعلى قوله هذه المرة انه يسير في منهج عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين يقول “يبلغ الصداق بصدقه ما لا يبلغه الكاذب باحتياله.”.. 

منهج التوافق

محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب ذكر في كلمته الافتتاحية أن المجلس منح منذ سنة ثقته لحكومة يوسف الشاهد ودعّم العمل الحكومي في أهم محاوره وخاصة منها مقاومة الإرهاب والحرب على الفساد، وجهود دفع التنمية. وكان ذلك من منطلق تمسّكه بمنهج الحوار والتوافق الوطني. وذكر ان الشعب التونسي مازال يتطلع الى تحقيق الاستقرار والتنمية ومقاومة الفقر والبطالة خاصة في أوساط الشباب وإلى الانتصار على مخاطر الإرهاب والفساد وذكر ان تونس في حاجة إلى توحيد صفوفها وقُوّاها.

وكان عماد الخميري النائب عن النهضة اول المتدخلين في الجلسة العامة وذكر ان من اولويات الحكومة خلال الفترة القادمة اعادة التوازنات المالية للدولة والاستجابة الى مطالب التشغيل والحد من البطالة وتحقيق التنمية واعادة التوازن الجهوي وهو ما يتطلب اعادة النظر في المنوال التنموي وتحسين القدرة الشرائية للتونسيين والمحافظة على الامن والاستقرار ومحاربة الجريمة.. وطالب الحكومة بان تحترم الدستور والمؤسسات ودعاها الى استكمال المؤسسات الدستورية وتنزيل الباب السابع من الدستور، ووعده بان حركة النهضة ستعمل على توفير الحزام السياسي للحكومة وستنصحها وتراقبها، في حين اعتبر النائب عن نفس الكتلة الصحبي عتيق انه كان من الافضل صياغة برنامج اقتصادي قبل التحوير، ونبه الى ان هناك شرعية منتخبة وقال لا يمكن البحث عن حلول خارج هذه الشرعية والهياكل المنتخبة وفسر أنه لا بد من المحافظة على المنظومة وتطويرها ودعمها وقال ان الحلول لا بد ان تكون من داخلها.  وأشار عتيق الى ان الحكومة خاضت حربا ضد الفساد لكن الفساد مازال في اجهزة الدولة وعبر عن رغبته في ان تكون الحرب على الفساد حربا شاملة لا تقتصر على المهربين بل هناك اطراف سياسية وراءها رجال اعمال وهي تؤثر بطريقة مباشرة، وهناك شبهات فساد تحوم حول كثير من الاطراف في الحكم  والفساد موجود في التعيينات والصفقات وعلى مستوى التعيينات فقد رجعت هيمنة الاحزاب. 

وطالب محمد الراشدي النائب عن نداء تونس رئيس الحكومة بان ينصرف الى معركة التشغيل وتحقيق التوازن الجهوي واعتبر تنفيذ البرامج الاقتصادي الذي اعلن عنه الشاهد يتطلب حكومة حرب على المواطنين والمسؤولين والنقابيين وكل المتدخلين في الشأن العام، وطالب الجميع بنكران الذات والعمل ثم العمل ثم العمل وقال :” وقفت الزنقة للهارب” واكد احترامه للتحركات الاجتماعية السلمية لكنه عبر عن اعتراضه على تعطيل الانتاج. وأضاف انه يجب الابتعاد عن منطق الجهويات الضيقة حتى لا تتحول الدولة الى دويلات صغيرة، وذكر النائب عن نفس الكتلة محمد بن صوف أن النداء من اشد المدافعين على حكومة الوحدة الوطنية التي تعتبر تتويجا لمبادرة رئيس الجمهورية ولوثيقة قرطاج واستحسن جهود الحكومة في محاربة الفساد والارهاب وأثنى على تجربة وزير الداخلية الجديد ولدى حديثه عن تعيين حاتم الفرجاني كاتب دولة فسر ان المشرع اذا لم ينتبه للثغرة القانونية الموجودة في المانيا فذلك لا يمنع رئيس الحكومة من الاستفادة من كفاءة الفرجاني واستحسن توجهه للتونسيين بالخارج وقال من حق هؤلاء ان يحصلوا على “بايهم” في تسيير شؤون الدولة .

وفي المقابل تساءل صلاح البرقاوي النائب عن الحرة لحركة مشروع تونس لماذا تم إحداث كتابة دولة للدبلوماسية الاقتصادية والحال ان هناك وزارة تعاون دولي وذكر ان هذه العملية ستتسبب في احداث شغور في مجلس نواب الشعب وقال إن هناك حديثا على ان هذا الشغور اوجد خصيصا لهدف ما وهو لا يريد الخوض في هذه المسألة. وذكر انه يؤيد كلام رئيس الحكومة في ان تكون الحكومة حكومة حرب لكنه يريدها حربا على الفساد والارهاب والفقر والتهريب، وأفاد البرقاوي ان حركة المشروع قالت منذ البداية انها لن تشارك في الحكومة لكنها اقترحت كفاءات، وعبر عن اسفة لبقاء منطق المحاصصة وهو الذي أدى إلى إدراج أسماء غير مقنعة في تركيبة الحكومة وخلص الى وصف التحوير بأنه «تحوير  دفع الله ما كان اعظم» واستغرب الابقاء على أشخاص اثبتوا فشلهم وتساءل عن سبب إعطاء الملف الاقتصادي برمته لوزراء النهضة.

 ما سر حملة مكافحة الفساد؟

نقد حاد وجهه نواب المعارضة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد وفريقه، وقالت مباركة عواينية النائبة عن الجبهة الشعبية إنها تمنت لو ان رئيس الحكومة قدم تقييما لحكومته خلال المرحلة السابقة واجاب عن سؤال لماذا عزل بعض الوزراء والحال انه أثنى عليهم في خطابه، واي مقاييس اعتمدها للقيام بالتحوير وأشارت الى ان الوعود التي قدمها الشاهد ليست جديدة وستمس من الفئات الضعيفة في ظل تواصل ازمة حادة للبطالة مما جعل الشباب يخوضون اشكالا مختلفة من الاحتجاجات واضرابات الجوع.. واضافت انها تتمنى ان تفي الحكومة بتعهداتها تجاه المفروزين أمنيا في اقرب وقت.

 ولاحظت عواينية أن الحكومة أطلقت حملة لمقاومة الفساد فهل هي قرصة ام تصفية حسابات ام ماذا؟ اما مقاومة الارهاب فراس الحبل على حد تعبيرها ليس في يد رئيس الحكومة.

وبينت النائبة عن الجبهة الشعبية ان الجهات الداخلية وخاصة سيدي بوزيد لن تسامح الشاهد إذ لا توجد اي بصمة لتغيير حال الجهة وتساءلت هل هذا عقاب لها لخروجها عن طاعة النظام السابق.

وبأسلوب ساخر تدخل نعمان العش النائب عن الديمقراطية وقال ان ما حدث ليس تحويرا وزاريا لان عدد من شملهم التحوير هو في بلدان اخرى يشكل حكومة باسرها، واضاف أنه يشكر رئيس الحكومة على الانجازات التي حققها.. اذ بلغت نسبة المديونية في عهدها سعبين بالمائة كما عملت على التخلي عن المنتوج الوطني في اطار صفقات للذهاب الى التوريد، وهو يشكرها ايضا على انزلاق الدينار وارتفاع نسبة البطالة. واضاف ان رئيس الجمهورية قال انها حكومة الفرصة الاخيرة وسأله ما الذي ستقوم به الحكومة بعد ستة اشهر، وما الذي ستفعله الحكومة في شهر جانفي وهو شهر في العادة ساخن. وقال انه دار حديث مؤخرا عن تغيير نظام الحكم والحال انه كان يجب تغيير العقليات فاغلب وجوه الحكومة من المنظومة القديمة وينقصها عبد الوهاب عبد الله وعبد الله القلال، وينقصنا رجوع بن علي كي نعود كما كنا.

وذكر كمال الهراغي النائب عن الاتحاد الوطني الحر أنه سبق للاتحاد ان منح ثقته للحكومة وسيمنحه الثقة مرة اخرى حتى يعطي رسالة ايجابية في الداخل والخارج. وتحدث النائب عن مشاغل ولاية الكاف وقال انها في حالة ياس واحباط وفقدان الثقة منذ ستين سنة وقال ان الفلاحين يستغيثون بسبب الجفاف وساقية سيدي يوسف في حالة كارثية واكد النائب ان الاتحاد الوطني الحر ليس له مشكل مع رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية والأحزاب فتونس فوق الجميع. 

واعتبر علي بن نور النائب عن افاق تونس ونداء التونسيين بالخارج ان خطاب رئيس الحكومة جريء وهو يسانده وسأله كيف سيحقق الارقام التي قدمها واعتبر ذلك صعبا في ظل عدم استقرار الحكومات. وبين ان رئيس الحكومة اعلن الحرب على الارهاب وقد اصبح الارهاب دوليا واضح وعرفنا من موله ومن خرب سوريا اما الفساد ففعلا تفاقم لكن لا يكفي الزج بالفاسدين في السجون بل يجب شن الحرب على المنظومة، وطالب بن نور رئيس الحكومة بتمرير  القانون الأساسي المتعلق بالفنانين على مجلس نواب الشعب قبل موفى السنة الجارية.

وفي تقييم للتحوير قالت ليلى اولاد علي النائبة عن كتلة الوطنية ان الحكومة فيها اربعة وزراء فاشلين وانتقدت تراجع نتائج بعض القطاعات خاصة قطاع الطاقة وذكرت ان الاحزاب لم تترك لرئيس الحكومة الا خيارات محدودة عند اجراء التحوير واضافت ان رئيس الحكومة مطالب بتقييد كل وزير وكاتب دولة ببرنامج لمقاومة الفساد.

وعبر خميس قسيلة النائب عن حزب حركة تونس اولا عن استعداد حزبه للتعاون مع الجميع من اجل ارجاع الاستثمار وانفاذ الانتقال الديمقراطي وقال إن هذا الأمر يتطلب وحدة وطنية حول اصلاحات لا حول حكومة..  وحدة حول اصلاحات موجعة تم تأجيلها سبع سنوات، فالمطلوب صياغة توافقات تقبلها كل الاطراف وهذا ممكن اذا كانت التضحيات موزعة بين كل الاطراف وقال يجب السعي مع كل القوى من اجل تنظيم مؤتمر وطني حول الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية من اجل تمرير برنامج رافد خاص بالجهات من اجل ارجاع الكرامة للناس واعطاء رسالة مفادها ان هناك دولة وقيادة متفرغة لهذه الإصلاحات التي ستكون على مدى قريب ومدى بعيد.

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة