بالمناسبة: «عيشو..نحن»! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
25
2018

بالمناسبة: «عيشو..نحن»!

الأحد 10 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة

“نحن مستعدّون للحوار مع كلّ الأطراف المتدخّلة في العمليّة الانتخابيّة لتحديد موعد جديد في أقرب الآجال لا يتعدّى الثّلاثيّة الأولى من سنة 2018 “.

هذا ما جاء على لسان الأمين العامّ للحزب الجمهوري عصام الشّابّي الّذي قاد ـ أمس الأوّل ـ مجموعة تتكوّن من ثلاثة أنفار ـ أو لنقل من ثلاث شخصيّات ـ (شخصه الكريم ـ من جهة ـ والمدعوّان فوزي الشّرفي وعبد العزيز القطّي ـ من جهة أخرى ـ) التقى ثلاثتهم رئيس الدّولة بقصر قرطاج بصفتهم ممثّلين لثمانية أحزاب معارضة ـ لا فائدة من ذكر أسمائها درءا للإطالة المملّة ـ تطالب جميعها بتأجيل موعد الانتخابات البلديّة المقرّر إجراؤها بتاريخ 17 ديسمبر 2017 .

لا يذهبنّ في ظنّك ـ أخي القارئ ـ أنّنا سنتحدّث ـ هنا ـ عن “أرمتورة” الانتخابات البلديّة وفرضيّة تأجيل موعد إجرائها من عدمه.. فقط جلبت انتباهنا لفظة “نحن” الّتي صدّر بها الأمين العامّ للحزب الجمهوري السيّد عصام الشّابّي تصريحه المذكور لوسائل الإعلام فأردنا أن نتوقّف عندها ـ قليلا ـ 

“نحن مستعدّون للحوار مع كلّ الأطراف المتدخّلة في العمليّة الانتخابيّة..” ـ يقول الأمين العامّ للحزب الجمهوري ـ 

اللّه أكبر،، عصام الشّابّي ومن معه ـ أقصد فوزي الشّرفي عن حزب “المسار” وعبد العزيز القطّي عن حركة “تونس أوّلا” ـ مستعدّون للحوار مع كلّ الأطراف.. ما هذا الكرم السّياسي يا عصام يا “ولد الشّابّي”.

حقيقة “برافو”.. المفروض أنّ شخصيّات سياسيّة وطنيّة في مستوى إشعاعكم ووزن أحزابكم ـ أنت وفوزي الشّرفي وعبد العزيز القطّي ومن هو على شاكلتكم ـ يغترّون ولا يجنحون للحوار.. ولكن ها أنتم ـ رأفة منكم بالمسار الدّيمقراطي وبالتّعدّديّة السّياسيّة ـ تسعون لدى رئيس الدّولة وتبذلون ما في وسعكم من أجل أن يقع تأجيل الانتخابات البلديّة إلى موعد غير الّذي حدّد لها حرصا منكم على أن تتوفّر جميع الضّمانات القانونيّة والإدارية واللّوجستيّة فيفوز من يفوز عن بيّنة ويخسر من يخسر عن بيّنة..

تعرف يا سي عصام لم أكن أحسب أنّكم على هذا القدر من التّواضع والسّماحة السّياسيّة والثّقة بأنفسكم وبأحزابكم الّتي تمثّلونها وتنطقون باسمها..

وتعرف “زادة” يا سي عصام لو أنّ اللّقاء الّذي جمعكم ـ أمس الأوّل ـ بالرّئيس الباجي وتحدّثتم إليه فيه عن ضرورة تأجيل موعد الانتخابات البلديّة وقلتم فيما قلتم أنّكم “مستعدّون للحوار مع كلّ الأطراف المتدخّلة”.. لو أنّ هذا اللّقاء جمعكم بزعيم عربي آخر من “طراز” العقيد القذّافي ـ رحمه اللّه ـ لنهركم ولصاح فيكم صيحته الشّهيرة “من أنتم”.. ولكنّ الرّئيس “الدّاهية” الباجي قائد السّبسي لم ولن يسألكم “من أنتم”.. أتدري لماذا يا عصام يا ولدي.. لأنّه يعرف جيّدا حقيقة من أنتم وما ذا “تزنون” ـ سياسيّا وشعبيّا ـ 

هناك مثل تونسي شهير نقدّر ـ يا عصام يا ولدي ـ أنّك تعرفه.. انّه ذاك الّذي يقول “ميّت الجمعة ما يتحاسبشي.. ولكن يجيه السّبت ويتحاسب” 

المعنى.. عبثا يحاول الإنسان تأجيل “قدره”.. فما هو آت آت ـ يا عصام ـ والانتخابات البلديّة “جايّة جايّة” سواء بتاريخ 17 ديسمبر 2017 أو بأيّ تاريخ لاحق وسيكون لكم موعدا ـ أنتم مجموعة الأحزاب الثّمانية ـ مع الامتحان وستكون للمواطن كلمة الفصل ـ يومها ـ فإما يكرمكم أو ـ لا نقول يهينكم ـ ولكن ربّما قال لكم ساخرا بواسطة صناديق الاقتراع ـ وعلى الطّريقة التّونسيّة ـ 

“عيّشو..نحن”. 

محسن الزّغلامي 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة