بوعلي المباركي يكشف عبر «الصباح» أن الشاهد يتعرّض للابتزاز السياسي: إتحاد شغل يحذر من كل «تحوير غنائمي» ويتوعد بالتصعيد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

بوعلي المباركي يكشف عبر «الصباح» أن الشاهد يتعرّض للابتزاز السياسي: إتحاد شغل يحذر من كل «تحوير غنائمي» ويتوعد بالتصعيد

الأربعاء 6 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة
بوعلي المباركي يكشف عبر «الصباح» أن الشاهد يتعرّض للابتزاز السياسي: إتحاد شغل يحذر من كل «تحوير غنائمي» ويتوعد بالتصعيد

شهدت الساعات الماضية والتي سبقت الإعلان عن التحوير الوزاري المرتقب، مشاورات ماراطونية بين مختلف الأطراف وأساسا رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية وزعماء أحزاب الائتلاف الحاكم والمنظمات الوطنية الداعمة لحكومة الوحدة الوطنية، وذلك في محاولة أخيرة من كل الأطراف للخروج من أزمة سياسية باتت محتملة مع تواصل تعنّت الأحزاب الحاكمة وإصرارها على نيل حصّتها من الحكومة وفق مبدإ الولاء وليس الكفاءة التي أصبحت حاجة ملحّة في حكومة فشلت إلى حدّ الآن في إدارة الملفات الاقتصادية الكبرى باقتدار ونجاح .   

وقد أثار استمرار الجدل السياسي حول التحوير الوزاري المرتقب، واشتداد الخلافات الحزبية حول المناصب الوزارية الشاغرة وحول نصيب كل حزب من أحزاب الائتلاف الحاكم في حكومة الوحدة الوطنية، موجة من الاستياء لدى الرأي العام  وأحزاب المعارضة وحتى بعض المنظّمات الوطنية الكبرى وأبرزها الاتحاد العام التونسي للشغل الذي لم تخف قياداته خشيتها وتوجّسها من استمرار حالة التأزّم السياسي التي تشهدها البلاد بما يؤثّر سلبا على المناخ الاجتماعي ويعمّق أزمة الاقتصاد الوطني الذي تدهورت مؤشراته بشكل ينذر بمخاطر وشيكة، ناهيك وأن الاقتصاد الوطني يمرّ منذ أشهر بفترة حرجة ترجمتها مؤشرات سلبية في أغلب القطاعات المنتجة والمصدّرة.

وأمام كل هذا التوتّر الذي بات سيّد المشهد سياسيا، واجتماعيا، واقتصاديا أصبح من الضروري البحث عن مخارج لأزمة مرتقبة تهدّد المسار الديمقراطي والانتقالي، وقد أكّد الاتحاد العام التونسي للشغل من خلال قياداته النقابية أنه لن يقف مكتوف الأيدي إزاء الوضع السياسي الراهن والمشاورات المتعثّرة حول التحوير الوزاري وتعنّت الأحزاب وتمسّكها بمصالحها الضيقة وبالمحاصصة الحزبية والحسابات الانتخابية دون تغليب مصلحة البلاد، الاتحاد أكّد أنه لن يساوم وسيتقدّم بمبادرة لإنقاذ البلاد خاصّة وأن خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي تتفاقم يوما عن يوم، خاصّة وان الحكومة في حالة شلل تام مع استمرار تعطّل التحوير الوزاري، ومحاولة حزبي النهضة والنداء فرض أجنداتهما على رئيس الحكومة. 

وفي خضمّ هذه المشاورات المتعثّرة، نزل الاتحاد العام التونسي بكل ثقله في محاولة لتخفيف ضغط الأحزاب على رئيس الحكومة يوسف الشاهد،خاصّة وأن هذه الضغوطات تزايدت في الساعات الأخيرة بشكل ملحوظ، وهو ما أكّده الأمين العام المساعد باتحاد الشغل بوعلي المباركي.

 

ليس هناك مبادرة 

رغم تأكيده في وقت سابق أن الاتحاد سيفرض مبادرته على جميع الأطراف للخروج من المأزق السياسي الحالي، الاّ أن الأمين العام المساعد باتحاد الشغل بوعلي المباركي أكّد في اتصال لـ"الصباح" أن الاتحاد العام التونسي للشغل لا يملك حاليا مبادرة سياسية لطرحها على الأطراف السياسية بغاية الخروج من المأزق السياسي، وأن هذه المبادرة تقرّرها وتقوم بها مؤسسات الاتحاد وخاصّة الهيئة الإدارية إذا تواصل الوضع السياسي المأزوم وآثاره السلبية على المناخ الاجتماعي والاقتصادي، وفق تعبيره،ويضيف «الاتحاد لن يبقى موقوف الأيدي في وضع حرج تمرّ به البلاد ولا يحتمل أزمة أخرى».

كما أشار المباركي أن الشعب التونسي كله وليس الاتحاد فقط «مستاء من تسليم إدارة شؤون البلاد لأشخاص تنقصهم الكفاءة وفق حسابات حزبية تقوم على المصالح الذاتية وتؤمن بمبدإ الولاء دون الكفاءة «مضيفا» أن الاتحاد ليس ضدّ إن تقترح الأحزاب ترشيح شخصيات لمناصب عليا في الدولة ولكن نحن مع أن ترشّح الأحزاب أشخاصا لهم كفاءة وقدرة على إدارة الشأن العام».

وحول ما قيل عن طلب الاتحاد من رئيس الحكومة أن يتحرّر من سطوة الأحزاب ويقدّم مصلحة البلاد، أكّد المباركي ذلك مشيرا إلى كون الاتحاد يدعم كل تحوير هدفه تطوير العمل الحكومي وجعله أكثر نجاعة، كما كشف بوعلي المباركي عبر «الصباح» أن يوسف الشاهد يتعرّض لضغوطات ولابتزاز من الأحزاب الحاكمة، وقال «نقول فقط لحزبي النهضة والنداء دعوا الرجل يعمل ويقدّم الولاء لتونس قبل الأحزاب»، مشيرا لان الاتحاد سيدعم رئيس الحكومة في كل الخطوات التي سيقوم بها خدمة لمصلحة تونس،على أن «يكون جريئا في اتخاذ المواقف المناسبة»، وفق تعبيره. 

وفي ختام حديثه معنا أكّد بوعلي المباركي أن الاتحاد يرفض تعيين شخصيات في مناصب وزارية تحوم حولها الشبهات وأن كل شخصية يقع ترشيحها يجب أن تتوفّر فيها شروط الكفاءة ونظافة اليدّ والنزاهة والقدرة على الإضافة في إدارة الشأن العام،وأن كل تحوير «غنائمي» سيدفع ثمنه الشاهد لأن الحكومة ستواجه نقد وانتقاد الاتحاد وستكون حكومة فاشلة منذ البداية.

 

وزير الشؤون الاجتماعية «خط أحمر»

تشير كل التسريبات إلى كون وزير الشؤون الاجتماعية  والنقابي السابق محمّد الطرابلسي باق في منصبه بإجماع واتفاق كل الأطراف الاجتماعية وبتزكية من رئيس الحكومة، وقد نجح محمّد الطرابلسي منذ توليه لمهامه في تقليص التوتّر في المناخ الاجتماعي وفي الوصول إلى اتفاقات تاريخية مع اتحاد الشغل ومع منظمة الأعراف من جهة والحكومة من جهة، ويُدافع الاتحاد بشراسة على بقاء محمّد الطرابلسي ويعتبر المساس به خطّا أحمر ممنوع الاقتراب منه.

وفي سياق متصل كشف سامي الطّاهري الأمين العام المساعد باتحاد الشغل في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء أن الاتحاد لم يتقدّم بمرشحين لتمثيله في الحكومة المنبثقة عن اتفاق قرطاج الذي يدعمه ويسانده الاتحاد ولكن الاتحاد يضع أربعة مبادئ أساسية للتحوير المرتقبة وهي أن يكون التحوير عميقا وأن يتم من خلاله إعادة هيكلة الحكومة لاسيما بفصل وزارات عن بعضها بعد أن أثبتت عملية الضم فشلها فضلا عن التقليص من عدد أعضاء الحكومة وكتابات الدولة.

ويكشف هذا التصريح معارضة الاتحاد علنا خاصّة لمبدإ ضمّ وزارتي الصناعة والتجارة والذي يشرف عليهما الأمين العام السابق لحركة النهضة وكذلك ضم وزارتي التربية والتعليم العالي ولو بصفة مؤقتة بالإضافة إلى ضم وزارتي التمنية والمالــية.

ومبدأ معارضة ضمّ الوزارات الكبرى الذي يتبناه الاتحاد توافق عليه أغلب الأحزاب ما عدا حزب حركة النهضة الذي يرى ضرورة الإبقاء على ضم وزارتي التجارة والصناعة ويرفض كل تحوير عميق في الحكومة يتجاوز سدّ الشغور إلى تغيير هيكلة الحكومة بتحوير واسع.

منية العرفاوي 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة