في سوسة: زيارات وحملات استثنائيّة.. "النّظافة عقليّة وليست فقط مجهود بلديّة" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

في سوسة: زيارات وحملات استثنائيّة.. "النّظافة عقليّة وليست فقط مجهود بلديّة"

الثلاثاء 5 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة
في سوسة: زيارات وحملات استثنائيّة.. "النّظافة عقليّة وليست فقط مجهود بلديّة"

بمناسبة عيد الأضحى وضعت ولاية سوسة برنامجا محدّدا لتدخّلات النّظافة بمختلف بلديّات الولاية خلال الثلاثة أيّام الأولى للعيد واتّخذت جلّ بلديّات الولاية جملة من الإجراءات الاستثنائيّة فيما يتعلّق بالنّظافة وحماية المحيط من خلال برمجة حملات استثنائيّة طيلة الثلاثة أيّام الأولى للعيد حظيت في يومها الأوّل بمتابعة من والي الجهة عادل الشليوي وشكري بلحسن كاتب الدّولة للشّؤون المحليّة والبيئة المكلّف بالبيئة وذلك من خلال زيارة تفقّد ومتابعة لعمل فرق النّظافة بكلّ من سوسة المدينة ومحيط المدينة العتيقة والحزامتين الشّرقيّة والغربيّة  كما قام والي الجهة بزيارة تفقّد لمعتمديّة مساكن ثاني أيّام العيد للوقوف على مستوى التدخّل في مجال النّظافة والعناية بالمحيط  وقد طالت هذه الحملات جميع معتمديّات الولاية وبلديّاتها التي حرصت على رفع الأطنان الهائلة من الفضلات وبقايا الأضحية وما تفرز هذه المحطّة الاستهلاكيّة المميّزة من كمّ هائل من الفضلات رغم ما رافق المجهود البلدي المبذول خلال هذه الفترة من محدوديّة الإمكانيّات وضعف التّجهيزات ونقص في الرّصيد البشري  لدى بعض البلديّات  التي عمدت إلى القيام بحملات تحسيسيّة  أيّاما قبيل العيد من خلال تركيز لافتات ومعلّقات بأبرز مداخل المدن والمفترقات تدعو فيها المواطنين إلى الالتزام بمواقيت ومواعيد إخراج الفضلات فيما دعت لافتات أخرى المتساكنين إلى إحكام وضع الفضلات في أكياس بلاستيكيّة وإلى إحكام غلقها حتّى لا تكون في متناول القطط والكلاب السّائبة ومجالا مشجّعا للحشرات والذّباب وعديد الزّواحف .

نقاط لتجميع الجلود وبقايا الأضاحي 

عمدت عديد البلديّات بالولاية على غرار القلعة الكبرى والنّفيضة على مستوى الجامع الكبير إلى تخصيص نقاط ثابتة أو أخرى متحرّكة جابت عديد الأنهج والأحياء والتجمّعات السكنيّة ذات الكثافة العالية لتجميع جلود وبقايا الأضاحي وقد لقيت هذه التّجربة كلّ الاستحسان والتّرحيب من قبل عديد المواطنين ومكّنت التّجربة إلى حدّ كبير من القضاء على عديد المشاهد المقرفة التي مثّلت في السّنوات الأخيرة الماضية نقاطا سوداء وعلامات قاتمة ألحقت أضرار جسيمة بجماليّة عديد المدن والشّوارع والأحياء فضلا عن كونها شكّلت مصادر إزعاج وقلق لراحة عديد متساكني العمارات والبناء العمودي بما تفرزه من روائح كريهة وما تتركه من آثار للدّماء بمحيط المساحات الخضراء والحدائق . 

نقاط بيع الأضاحي وغياب التدخّل؟

من خلال جولة بعدد من معتمديّات الولاية (القلعة الكبرى –أكودة –حمّام سوسة –سوسة جوهرة –حيّ الرّياض –مساكن) مثّل غياب التدخّل صبيحة يوم العيد وثاني وثالث أيّامه على مستوى فضاءات ومساحات نقاط البيع سواء المنظّمة أو غير المنظّمة  وذلك بالتّعجيل بإزالة ما ثبّت من حواجز ولوحات قصديريّة أو برفع ما خلّفته الخرفان من فضلات أو بقايا أعلاف خشنة (تبن) وما تمّ تركيزه من لافتات عملاقة أشّرت على سعر الكيلوغرام الواحد من العلّوش الحيّ ودعا بعض المواطنين في ذات السّياق البلديّات في قادم السّنوات إلى التدخّل بإزالة مخلّفات نقاط بيع الأضاحي منذ  ليلة العيد حتّى لا تمثّل هذه المساحات نقاطا سوداء تمسّ من جماليّة المدن والسّاحات وقد عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم للمجهودات الاستثائيّة التي بذلت بأغلب معتمديّات الولاية رغم قلّة التّجهيزات والمعدّات وأبدوا  رضاهم على مستوى النّظافة وسرعة التدخّل .

  النّظافة ثقافة وعقليّة  

شهدت بعض أحياء الولاية وشوارعها انفلاتا بيئيّا حيث تراكمت أكوام الفضلات والأوساخ التي حظيت برصد عدسات وكاميراوات عديد المواقع الإلكترونيّة ومواقع التّواصل الإجتماعي والتي سوّقت المشاهد المقزّزة على أنّها نتيجة تقصير في مجهود عمّال النّظافة أو تقاعس في الآداء البلديّ ولأنّ كلّ عمل بشريّ لا يخلو إطلاقا من العيوب فإنّه لا يجب أن يفوتنا أيضا أنّ غياب المفهوم الحقيقيّ للمواطنة عند الكثيرين ساهم في تشكيل مثل هذه المشاهد المقزّزة  التي شكّلت ووفقا لتصريحات عديد النّاشطين المدنيين  إفرازا لقلّة نضج ووعي الكثيرين ممّن لا يلتزمون  بمواعيد إخراج فضلاتهم ولا يمتثلون  للتّوجيهات ولا يعملون  بمضمون النّداءات والبلاغات فتكون النّتيجة حتما  تكدّس أكوام من الفضلات والنّفايات .

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد