تقرير دولي يكشف.. وخبير يفسر: حملة الشاهد على الفساد لا يجب أن تستثني أحزابا بعينها! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

تقرير دولي يكشف.. وخبير يفسر: حملة الشاهد على الفساد لا يجب أن تستثني أحزابا بعينها!

الاثنين 4 سبتمبر 2017
نسخة للطباعة
تقرير دولي يكشف.. وخبير يفسر: حملة الشاهد على الفساد لا يجب أن تستثني أحزابا بعينها!

تعد الحرب على الفساد شعار رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحكومته إلا أن تقرير مؤشر بازيل   Basel AML Index يعتبر أن تونس من البلدان التي تتفاقم فيها مخاطر الفساد بين 2016 و2017 وذلك بتزايد مخاطر الأنشطة التي تصنف على أنها فساد مالي من غسيل أموال وتمويل الإرهاب.

ويقدر التقرير مؤشر تونس الحالي ب6.37  نقطة مقابل 4.62 أي تزايد مخاطر الفساد في البلاد بزيادة 1.74 نقطة. وتعد تونس ضمن قائمة بلدان تزايدت فيها هذه المخاطر ومنها جمايكا والمجر والبيرو، بعد أن تم التوجه إلى تعديل كيفية احتساب هذا المؤشر.

وتحتل تونس في هذا المؤشر المرتبة 59 عالميا وقد شمل 146 دولة وهذه البلدان مرتبة من أكثر البلدان التي تسجل مخاطر في الفساد إلى أقلها وتحتل المرتبة الأخيرة فنلندا في حين تحتل إيران وأفغانستان وغينيا-بيساو المراتب الأولى على التوالي.

غياب ترسانة قانونية وتشريعية قوية

اعتبر الخبير الاقتصادي بالاتحاد العام التونسي للشغل كريم الطرابلسي في تصريحه حول نتائج هذا التقرير لـ"الصباح الأسبوعي" أن تسجيل هذه الاختلاف في سنة واحدة وخاصة تغير الطريقة التقنية في احتساب مؤشر مخاطر الفساد ليس له دلالات كثيرة من الناحية العلمية لأن تفاقم مخاطر الفساد قد يكون له علاقة وثيقة بطريقة الاحتساب الجديدة.

ويوضح محدثنا أنه منذ اندلاع الثورة كان الفساد مرتبطا بعدد من العائلات ولكنه أصبح بعد الثورة مستشريا أكثر خاصة مع تفشي الفساد الصغير بصفة كبيرة. 

ويتابع محدثنا مبينا اننا  نسجل اليوم تأخرا على مستوى القوانين في علاقة بهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد. وينسحب الأمر على الهيئات التعديلية والرقابية ككل على حد تعبير محدثنا. فبحكم الدستور الجديد دائرة المحاسبات هي محكمة محاسبات وهي من المؤسسات القليلة التي كان لها مصداقية حتى في عهد بن علي  ولكن القانون مخالف للمعايير الدولية ولا يعطيها الصلاحيات اللازمة فليس لديها سلطة قضائية بل تقدم تقريرا لا تحظى نتائجه بالمتابعة. كما أنها تفتقر إلى الاستقلالية المالية حسب ما جاء في تصريح الطرابلسي.

 وقد يزيد ضعف ترسانة القوانين والتشريعات وضعف المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد من هذه المخاطر وبالتالي يمكن أن تأخذها مثل هذه التقارير بعين الاعتبار عند تقديم مؤشراتها كما يوضح الخبير الاقتصادي. إضافة الى  ذلك فإن الحملة على الفساد قد أثبتت انتشاره بشكل واسع وكشفت الحجم الكبير للوبيات الاقتصاد غير المنظم وحجم الرشوة الكبير في الديوانة وكل ذلك يؤثر طبعا في أداء تونس في المؤشرات المتعلقة بمخاطر الفساد ومكافحته.

مفعول ردعي

أما بخصوص الحرب المعلنة على الفساد فإن الخبير الاقتصادي كريم الطرابلسي يرى أن هذا المسار إيجابي ولكنه لم يكتمل بعد..مضيفا أن الأمر لا يجب أن يقتصر على اعتقال بعض الأسماء كما يشدد على أهمية أن لا تستثني هذه الحملة أحزابا بعينها أو بعض الأصوات النافذة.. وألا تخضع لحسابات سياسية. ويعتبر محدثنا أنه سيأتي يوم وتنتهي هذه الحملة وهنا يمكن أن نتساءل ماذا بعد ذلك؟ لا بد من إرساء منظومة تشريعات وقوانين قوية على حد تعبيره.. ولكنه يرى أن لهذه الحملة مفعول ردعي غير مباشر «عندما يكون هناك إيقافات ويتم القبض على أسماء معروفة قد يكون لذلك دور في ردع آخرين..»

ويستند مؤشر «بازيل» إلى 14 معيارا في قياس مخاطر الفساد من بينها المنظومة القانونية والتشريعية والمعايير المالية وغيرها. 

◗ أروى الكعلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة