افتتاحية: التحوير بين "مد" النداء.. و"جزر" النهضة ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 17 أكتوبر 2018

تابعونا على

Oct.
18
2018

افتتاحية: التحوير بين "مد" النداء.. و"جزر" النهضة !

الاثنين 28 أوت 2017
نسخة للطباعة

بقلم:  عبد الوهاب الحاج علي-

في الوقت الذي نادت فيه المنظمات الوطنية بضرورة ان يكون التحوير الوزاري بعيدا عن المحاصصة الحزبية.. تماما مثل جل الأحزاب المكونة للمشهد السياسي.. تباين موقفا حركة نداء تونس وحركة النهضة مع الجميع خاصة وانهما الحزبان الحاكمان، فالنداء يعتبر نفسه الحزب الأول (رغم ان النهضة فوضت له ذلك بعد ان اصبح الكتلة الثانية في البرلمان).. والنهضة برؤاها الاستراتيجية وقراءاتها المستشرفة ترى انها اللاعب الأساسي في المشهد السياسي وان مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية تجيز لها ان تكون القوة المحركة سواء للتوازنات أو حتى التجاذبات..

وفي خضم المشاورات بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد مع مختلف الحساسيات السياسية حول ملامح التحوير الوزاري بما يتماشى مع المرحلة الصعبة التي تعيشها البلاد والتي حذر منها اتحادا الشغل والأعراف وطالبا بان يكون التحوير بعيدا عن المحاصصة وتقاسم الكعكة ليشمل كفاءات وطنية لها برامج وأفكار وقدرة على الإنجاز بعيدا عن ضغوطات الأحزاب والتجاذبات يعتبر النداء التحوير فرصة لمكافأة بعض قيادييه بمنحهم حقائب وزارية وبالتالي الخروج بالنصيب الاوفر من التحوير باعتباره "الحزب الحاكم".. بينما طلبت وألحت حركة النهضة على يوسف الشاهد بان يتم سعد الشغورات في بعض الوزارات لا غير، وتأجيل التحوير الشامل الى ما بعد الانتخابات البلدية..

.. طلبات النداء.. ومتقرحات النهضة لا تكترث في الأصل للوضع الذي تعيشه البلاد بقدر ما يهمها وضعهما في هذه الحكومة بما انهما يعتبران الحزبين قوة جذب ودفع في الان ذاته.. لكن في النهاية المد من ذاك الجانب والجزر من الجانب الاخر قد يجهض بشكل او باخر جوهر ولب التحوير الوزاري الذي يفترض ان يكون مبنيا على قناعات.. وتقييم شامل الهدف منه وضع الرجل المناسب في المكان المناسب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى لا تدرك السفينة الغارقة الأعماق ويصعب بعد ذلك حتى محاولة انقاذها..

النداء يناور ويحاول ان يحصل على اكثر ما يمكن من المكاسب.. والنهضة تحاول مواجهة طموح الندائيين بمقترحات لا تربك علاقتها حاليا بالحزب الحاكم الى ما بعد الانتخابات البلدية حتى تتربع على عرش الساحة السياسية لتتحكم بعد ذلك في كل خيوط اللعبة.. وفي النهاية هي رؤية استراتيجية تحسب للنهضة.. لكن اين مصلحة البلاد من كل هذه التجاذبات حول التحوير في حكومة وحدة وطنية..؟

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة