بالمناسبة: «يكثر خيرك» يا سي سمير!! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

بالمناسبة: «يكثر خيرك» يا سي سمير!!

الأحد 27 أوت 2017
نسخة للطباعة

لم أجد أصلح ولا أنسب من عبارة “يكثّر خيرك” الدّارجة الّتي يستعملها “أهل” تونس كلّما أرادوا أن يعلنوا عن شكرهم وامتنانهم لشخص بعينه قدّم لهم خدمة أو مساعدة وقت الحاجة..

أقول،، لم أجد أنسب من هذه العبارة لأتوّجه بها ـ رأسا ـ إلى أخينا “الجهبذ” وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري سمير الطيّب وأنا أستمع إليه ـ لا فضّ فوه ـ “يبشّرنا” بأنّ مصالح وزارته تقدّمت لرئاسة الحكومة بـ”مقترح” تدعوها فيه إلى إقرار زيادة في تسعيرة مياه الشّرب..

اللاّفت ـ هنا ـ أيّها السّادة وربّما الطّريف أيضا أنّ تصريح أخينا وعزيزنا وقرّة عيننا وزير الفلاحة والصّيد البحري والموارد المائيّة بخصوص مقترح الزّيادة في تسعيرة مياه الشّرب جاء ـ كما تناقلت ذلك وسائل الإعلام الوطنيّة ـ على هامش زيارة أدّاها ـ منذ يومين ـ إلى نقطة لبيع أضاحي العيد ركّزت بمنطقة السّعيدة بمعتمديّة وادي اللّيل من ولاية منّوبة.. إذ لا ندري ـ حقيقة ـ كيف أمكن لـ”عقله السّياسي والاجتماعي” الفذّ والثّوري والتّقدّمي أن يقدّر أنّ “الظّرف” و”السّياق” و”الوضع” يسمح بهكذا “بشرى” يسوقها ـ بالمناسبة ـ لعموم التّونسيّين وللعائلات التّونسيّة ـ تحديدا ـ الّتي تجد نفسها هذه الأيّام ـ وكما هو معلوم ـ في مواجهة أكثر من “استحقاق” إنفاقي مضن ومرهق بدءا بمصاريف عيد الأضحى فالعودة المدرسيّة.. مرورا بما فرضته فترة العطلة الصّيفيّة وشهر الصّيام وعيد الفطر من مصاريف إضافية وطارئة.. بحيث ـ كما يقول الرّئيس الباجي “يرحمو في كلمة” ـ يكون أخونا الوزير سمير الطيّب وهو يصرّح بما صرّح و”يبشّرنا” بما “بشّر” كذاك الّذي جئنا به ـ نحن التّوانسة ـ ليعيننا على قبر أبينا فهرب لنا بالفأس ـ أو كما جاء في المثل العامّي التّونسي ـ  

على أنّ السّؤال الّذي حيّرني ـ شخصيّا ـ و”ما خلاّنيش أنام” منذ أن استمعت إلى معالي وزير الفلاحة والصّيد البحري والموارد المائيّة الأستاذ سمير الطيّب ـ طيّب اللّه ثراه ـ (بعد عمر طويل طبعا) وهو يطلع علينا بمقترح الزّيادة في تسعيرة مياه الشّرب أثناء زيارة له أدّاها لنقطة بيع لأضاحي العيد كائنة بمنطقة شعبيّة يسكنها توانسة هم في أغلبهم زواولة “يشهقو ما يلحقو” هو ذاك الّذي يقول: ما الّذي جعله ـ يا ترى ـ يستحضر مقترح الزّيادة في تسعيرة مياه الشّرب في “خضمّ” زيارته هذه ـ تحديدا ـ ؟؟ 

العبد للّه،، وكإجابة عن هذا السّؤال قدّرت أنّ ذلك ربّما يكون عائدا لاحتمالين ـ لا ثالث لهما ـ فإما أن يكون وزيرنا “الجهبذ” قد لفت انتباهه الإقبال “الكبير” و”المنقطع النّظير” من طرف الزّواولة سكّان المنطقة على اقتناء خروف العيد مهما كان السّعر فقدّر أنّ الجماعة “في سراهم” ولا بأس إذن من أن “يبشّرهم” و”يبشّرنا” من خلالهم أنّ مصالح وزارته تقدّمت لرئاسة الحكومة بمقترح تدعوها فيه إلى إعلان زيادة في تسعيرة مياه الشّرب..

أو أنّ سعادته يكون قد لاحظ ـ يومها ـ أنّ أصحاب القطيع المعروض للبيع من فلاّحين و”قشّارة” كانوا “يسقون” الخرفان و”العلالش” الماء المعدني المعلّب وليس ماء الحنفيّة فتأكّد ـ تبارك اللّه عليه ـ أنّه حقّ لمصالح وزارته أن تتقدّم بمقترحها المذكور وبذلك يكون “الماء اللّي ماشي للعلالش” الدّولة أولى به..

مهما يكن من أمر.. وسواء تعلّق الأمر بالاحتمال الأوّل أو الثّاني فإننا لا نملك إلا أن نحيّي وزيرنا الطيّب القادم ـ رأسا ـ من صفوف المعارضة الغيورة على “الزّواولة” وعلى طاقتهم الشّرائيّة وحقّهم في أن “يأكلوا ويشربوا” ونقول له “يكثّر خيرك” يا سي سمير و”انشا اللّه” عيدك مبروك..

محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة