بوعلي المباركي لـ«الصباح»: سد الشغور الحكومي يجب أن يكون بعيدا عن المحاصصة الحزبية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

بوعلي المباركي لـ«الصباح»: سد الشغور الحكومي يجب أن يكون بعيدا عن المحاصصة الحزبية

الثلاثاء 22 أوت 2017
نسخة للطباعة
بوعلي المباركي لـ«الصباح»: سد الشغور الحكومي يجب أن يكون بعيدا عن المحاصصة الحزبية

بعد قبول رئيس الحكومة استقالة وزير الاستثمار والتعاون الدولي ووزير المالية بالنيابة فاضل عبد الكافي نهاية الأسبوع الفارط، امتد الشغور ليشمل 3 وزارات، وبات على رئيس الحكومة سدّ هذه الفراغات في أقرب الآجال أمام تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تمر بها البلاد،  ويذكر أن الحكومة الحالية هي حكومة وحدة وطنية ساهمت في هيكلتها عدد من الأحزاب والأطراف الاجتماعية شاركت وأمضت على وثيقة قرطاج التي اعتبرت بمثابة خارطة طريق لحكومة الشاهد الذي مازال يسعى للحفاظ على «الوحدة الوطنية» لتركيبته الحكومية.

الاتحاد العام التونسي للشغل أحد الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج أكد على لسان الأمين العام المساعد بوعلي المباركي على ضرورة تعجيل يوسف الشاهد بإيجاد بدائل للوزراء المغادرين خاصة وان السنة الدراسية الجديدة على الأبواب، واقتراب موعد إنجاز الميزانية، ودعا المباركي في تصريح لـ»الصباح» إلى اعتماد مقاييس الكفاءة وتقييم العمل بالنسبة للوزراء الذين سيختارهم الشاهد، وتجنب المحاصصة الحزبية التي وان اعتمدت في سد الشغورات فستؤدي إلى نتائج عكسية وفق تعبيره.

في سياق متصل أكد الأمين العام المساعد أن المنظمة الشغيلة سيكون لها دور في المشاورات مع رئيس الحكومة من اجل اختيار الوزراء الجدد، لان الاتحاد شريك في وثيقة قرطاج على غرار بقية الأطراف، مشيرا إلى أن الاتحاد غير معني بالأسماء التي ستتولى الحقائب الوزارية الشاغرة، بقدر ما تعينه البرامج الإصلاحية للعمل الحكومي، مذكرا في هذا السياق برؤية المنظمة الواضحة للوضع الاقتصادي والتي سبق وأن قدمتها للفاعلين السياسيين والحكومات، وتنطلق هذه الرؤية من صرف النظر على مقترح خوصصة المؤسسات العمومية بما في ذلك البنوك الثلاثة العمومية مقابل النظر في مقترح بتوحيدها في بنك واحد إضافة إلى أن المنظمة تدعم الإصلاحات الجبائية ذات الفائدة والتي تساهم في تجنيب الحكومة اللجوء إلى الميزانيات التكميلية. 

وفي سياق متصل شدد المباركي على ضرورة الإسراع بإصلاح الإدارة الجبائية بتركيز منظومة معلوماتية جديدة وعصرية تضمن تبادل المعطيات بين مختلف الوزارات عبر طلب عروض يتم إطلاقه خلال سنة 2017، وهو ما دعا إليه اتحاد الشغل، في إطار دعوته إلى تفعيل الإصلاح الجبائي بالنظر إلى دوره المحوري في إعادة التوازن للمالية العمومية ودفع الاستثمار وإرساء العدالة الاجتماعية إزاء تواصل الصعوبات الاقتصادية.

كما ذكّر الأمين العام المساعد بأن المركزية النقابية كانت قد دعت منذ مدة إلى تكوين لجنة دائمة وموسعة صلب وزارة المالية تعنى باستخلاص الديون الجبائية وتضم ممثلين عن المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات وخبير محاسب مستقل إلى جانب ممثلي وزارة المالية، إضافة إلى المطالبة بإقرار مقاربة جديدة للمراقبة الجبائية تعتمد أساسا على «التصرف في مخاطر التهرب والغش الجبائيين» والتخطيط المسبق والعمل على تفعيل الإجراءات الجبائية المتخذة في إطار قوانين المالية المتواترة منذ سنة 2014.

أما فيما يتعلق بوضعية الصناديق الاجتماعية بين المباركي أن الاتحاد طلب من الحكومات المتعاقبة مده بالمعطيات المتعلقة بوضعية الصناديق، لكن هذه المعطيات كانت متضاربة وغير دقيقة، مشيرا إلى أنه لن يكون بالإمكان إيجاد حلول حقيقية للصناديق إلا إذا توفرت أرقام ومعطيات شفافة، وبخصوص القطاع الفلاحي أكد الأمين العام المساعد أن الاتحاد يدعو إلى تحويل الفلاحة إلى قطاع استراتيجي يحظى بأولوية قصوى في إطار استراتيجية واضحة، وفي إطار منوال تنموي جديد،  لكن هذا لم يحدث ورغم مرور 7 سنوات على الثورة لم تستطع الحكومات وضع رؤية استشرافية تلبي انتظارات الشعب التونسي في علاقة بالتشغيل وإصلاح الجباية وتكافؤ الفرص والحماية الاجتماعية للشباب المعطل وللمتقاعدين، وعلى الحكومة العمل على تحقيق هذه الأهداف التي طرحها اتحاد الشغل قبل الإمضاء على وثيقة قرطاج، بعيدا عن المحاصصة الحزبية على حد وصفه.

وجيه الوافي

 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة