نابل.. التسول يتفشى.. فهل من مراقبة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
25
2019

نابل.. التسول يتفشى.. فهل من مراقبة؟

الأحد 20 أوت 2017
نسخة للطباعة

نسوة.. شيوخ.. أطفال صغار وحتى الرضع في أحضان أمهاتهن مرابطون أمام البنوك وبمحطات النقل العمومي وأمام المساجد وبالأسواق وأمام الفضاءات التجارية وحتى بالممرات المؤدية إلى الشواطئ وبمرابض السيارات.. هم متسولون هندامهم رث والرائحة الكريهة تنبعث من ملابسهم.. تجدهم في ساعات الصباح الأولى وعند الظهيرة وحتى في المساء منهم المتنقلون من مكان إلى آخر ومنهم الثابتون في أماكنهم..
ظاهرة التسول تفشت وعدد الممارسين لهذا النشاط تكاثروا تراهم فرادى وجماعات يبدو أن أطرافا يسيرونهم من خلف الستار يجلبونهم من مناطق بعيدة.. فمثلا مدينة الحمامات أصبحت مرتعا للمتسولين وربما المدينة الأكثر نشاطا نظرا لطابعها السياحي وكثافة روادها من المصطافين وهو معطى مغر لممارسي»حرفة» التسول نعم نقول حرفة لأنها تدر الأموال الطائلة على هؤلاء الأشخاص.. نفس الظاهرة بمدينة بوعرقوب المجاورة حيث يتوافد عدد من المتسولين يوم الأربعاء من كل أسبوع موعد نشاط السوق الأسبوعية وكذلك يوم الجمعة إثر الصلاة، حيث يتكدس النسوة خصوصا ويزحفن داخل صحن الجامع الكبير وسط المدينة في مشهد مشمئز وقد سجلت يوم الجمعة الفارط حادثة عنف بين بعض النسوة المتسولات في تنافس بينهن على المواقع مما أثار استغراب المصلين.
نفس الظاهرة بنابل المدينة وبقرمبالية.. التسول نشاط مربح لعديد العائلات والأشخاص لكنه من مظاهر تخلف الشعوب. فلا بد من المعالجة الأمنية بالدرجة الأولى لمقاومة الظاهرة وبالتوازي ما على وزارة الشؤون الإجتماعية والهياكل المتدخلة إلا أن تتحمل مسؤوليتها تجاه المتسولين وتفتح في شأنهم بحثا اجتماعيا معمقا وتتبع الشبكات التي تكونت في ممارسة نشاط التسول بعد أن تم «تجنيد» جيوش كبيرة للانخراط في هذا النشاط مقابل مكافأة مالية مغرية.

 

كمال الطرابلسي

إضافة تعليق جديد