تقلص بحوالي 10 أيام في أقل من شهر وبـ 30 يوما في غضون سنة.. إحتياطي تونس من العملة الصعبة يتهاوى - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 21 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
22
2018

تقلص بحوالي 10 أيام في أقل من شهر وبـ 30 يوما في غضون سنة.. إحتياطي تونس من العملة الصعبة يتهاوى

الأحد 20 أوت 2017
نسخة للطباعة

التصاعد المهول للتوريد وتواصل عجز الميزان التجاري الذي بلغ خلال السبعة أشهر الأولى من 2017 الـ 8628.0 مليون دينار مقابل 6856.3 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2016 حسب ما نشره المعهد الوطني للإحصاء مؤخرا، أثر أيّما تأثير على احتياطي بلادنا من العملة الصعبة الذي بات تراجعها مهولا ليس بحساب السنوات بل وأيضا بحساب الأشهر على اعتبار أن احتياطي بلادنا من العملة الصعبة تراجع بـ8 أيام بين شهري جويلية واوت، حيث قدر إحتياطي بلادنا من العملة الصعبة إلى غاية 21 جويلية الجاريبـ98 يوم توريد ليسجل بذلك احتياطي العملة الصعبة تقلصا بـ13 يوم توريد مقارنة بنفس الفترة من سنة 2016 ليستقر حجمه في حدود 12255.8 مليون دينار، في حين أن هذا الإحياطي واصل تقلصه حيث بلغ صافي الاحتياطي إلى غاية 14 أوت الجاري نحو 11.538 مليار دينار اي ما يعادل 90 يوم توريد مقابل 120 يوم توريد خلال نفس الفترة من السنة المنقضية اي بتراجع بـ30 يوم توريد في غضون سنة.
وأكد خبراء ان لهذا التراجع تبعات وخيمة على ترقيم تونس وعلى حظوظها في الاقتراض من الأسواق الدولية وخاصة على قدرتها على خلاص وارداتها التي تشهد ارتفاعا مهولا من شهر لآخر في الوقت الذي يشهد فيه سعر صرف الدينار تقهقرا مقابل العملات المرجعية وهي الأورو والدولار وخاصة المواد الأولية والمواد الطاقية التي تعرف أسعارها ارتفاعا متزايدا، وهذا يجعل من تونس غير قادرة على الإيفاء بتعهداتها تجاه الممولين والمقرضين.
حلول عاجلة
ولتفادي التدهور الذي يعرفه مخزوننا من العملة الصعبة يعتبر من اوكد الأولويات وضع حد للتوريد العشوائي والاقتصار على كل ما هو أساسي فقط حتى لو تطلب ذلك مراجعة اتفاقيات التبادل مع عديد الدول.
هذا مع العمل على حث الجالية التونسية في مختلف الدول لا سيما الأوروبية منها على دعم تحويلاتهم من العملة الصعبة وذلك عبر فتح قنوات حوار معهم وفهم احتياجاتهم والتعامل معهم كشركاء اقتصاديين قادرين بفضل تحويلاتهم على إنقاذ الإقتصاد.
ولعل الأهم من كل هذا كسب ثقة المتعاملين الاقتصاديين والدوليين وخاصة المؤسسات المالية الدولية من أجل مواصلة دعم تونس خلال هذه المرحلة الصعبة، وكسب الثقة يكون عبر القيام بالإصلاحات الضرورية على مستوى المنظومة المالية والبنكية والإصلاح  الإداري إلى جانب تسهيل كل الإجراءات أمام المستثمرين لتجسيد وعود الندوة الدولية للإستثمار ما من شأنه ان يدفع بالنمو ويخلق حركية إقتصادية. .هذا دون نسيان مواصلة جهود محاربة الفساد والتهريب والإقتصاد الموازي.

 

حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد