تنطلق يوم15سبتمبر.. عودة مدرسية دون جديد يذكر وانشغال بتردي الظروف الصحية بعديد المؤسسات.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
19
2019

تنطلق يوم15سبتمبر.. عودة مدرسية دون جديد يذكر وانشغال بتردي الظروف الصحية بعديد المؤسسات..

السبت 19 أوت 2017
نسخة للطباعة
لن تحمل العودة المدرسية التي تنطلق يوم15 سبتمبر المقبل جديدا يذكر على مستوى مراجعة الإجراءات التنظيمية والبيداغوجية.
ومن المتوقع أن تحافظ السنة الدراسية2017-2018 على نفس التوجه عموما في علاقة بالامتحانات الوطنية وبنظام سير الدروس المرتكز على آلية السداسيتين التي انطلق العمل بها منذ السنة المنقضية بذات التوزيع الزمني الأسبوعي واليومي.
وباستثناء الإجراء الخاص بالعود إلى توحيد عطلة الشتاء بين تلاميذ المدارس وطلبة التعليم العالي التي أدخل الفصل بينها شرخا وإرباكا كبيرين على مستوى العائلة التونسية خلال السنة الدراسية الماضية ما استوجب مراجعة الوضع بإقرار توحيد موعدها خلال شهر ديسمبر وبات نظام العطل يعتمد أسبوع راحة بعد كل ستة أسابيع دراسة، ينطلق العام الدراسي المقبل تحت عنوان بارز يغيب عنه عنصر التجديد في انتظار ما ستفرزه مخرجات الإصلاح التربوي من قرارات وخيارات مستقبلية.
 ويجري العمل حاليا في مستوى وزارة التربية على دراسة التعديلات المتعين إدراجها على منظومة الامتحانات حتى تكون متطابقة مع نظام السداسيات ومع ما يطرحه من نسق زمني دراسي.
   ولن تشهد قائمة عناوين الكتب لهذه السنة أي تنقيح أو تجديد في مختلف المستويات التعليمية الثانوية والابتدائية والإعدادية ما يعني محافظة البرامج التعليمية على ذات المنهج والمحتوى.
   على أن بقاء الحال على ما هو عليه في أغلب تفاصيل العودة في جوانبها البيداغوجية والتنظيمية لا يقلل من حدة التحديات والصعوبات التي تحف ككل سنة دراسية بانطلاقتها وتؤثر في ظروف سيرها ومنها الجانب المتعلق بالموارد البشرية وتأمين الإطار التربوي بالعدد الكافي لمختلف الأقسام والمستويات بما يضمن انطلاق الدروس في موعدها الرسمي لكل التلاميذ والتقليص من ظاهرة الغيابات والشغورات المسجلة كل سنة مدرسية وتتواصل لأسابيع يحرم خلالها عديد التلاميذ من مواكبة حصص بعض المواد ويصل الأمر إلى حد تأخر وتأجيل  الالتحاق بالمدرسة خاصة بالنسبة لتلاميذ الابتدائي لغياب المدرسين.
 إلى هذا الإشكال يطرح ملف تدهور الوضع المادي في عديد المؤسسات التربوية وغياب التجهيزات الأساسية بها وتردي بنيتها التحتية وافتقار قاعات الدرس لأبسط المعدات، دون الحديث عن غياب المرافق الرياضية.
 ويمثل الجانب الصحي نقطة سوداء داخل المدارس التي يواجه العديد منها  مشاكل ونقائص كبرى في مجال حفظ صحة الوسط التربوي بسبب انعدام الربط الصحي وغياب التزود بالماء الصالح للشراب وغياب النظافة بالمركبات الصحية  ما يؤثر على السلامة الصحية للتلاميذ ويعرضهم لعديد الأمراض التي كثر تسجيلها في السنوات الماضية بالوسط المدرسي ومنها الالتهاب الكبدي والأمراض الجلدية وغيرها.
 تحديات كبيرة تنتظر حلولا عاجلة وهو ما تم التأكيد عليه في مجلس وزاري مضيق كان انعقد في شهر جويلية الماضي شدد على إعطاء الأولوية القصوى لضمان الظروف الصحية لمختلف المؤسسات التربوية ومعالجة الإشكاليات المتعلقة بالصرف الصحي وتوفير مياه الشرب وإحكام التصرف في الموارد البشرية.
  فهل توفق الحكومة بمختلف هياكلها الوزارية المعنية بالشأن التربوي من وزارات تربية وصحة وشؤون اجتماعية وفلاحة وموارد مائية كل في مجاله في تذليل كل الصعاب من أجل تأمين عودة ناجحة؟
◗ منية اليوسفي  
 

إضافة تعليق جديد