بعد عرض «للحب والسلام».. مقداد السهيلي لـ«الصباح»: جمهور نوعي حضر عرض قرطاج.. وتفاعله أسعدني - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 18 نوفمبر 2017

تابعونا على

Nov.
19
2017

بعد عرض «للحب والسلام».. مقداد السهيلي لـ«الصباح»: جمهور نوعي حضر عرض قرطاج.. وتفاعله أسعدني

السبت 12 أوت 2017
نسخة للطباعة

بعد تقديمه لعرض «للحب والسلام» وتنفيذه بكثير من الحبكة على ركح المسرح الأثري بقرطاج مساء الخميس 10 أوت الجاري في إطار حفلات الدورة 53 لمهرجان قرطاج الدولي صرّح الفنان مقداد السهيلي لجريدة «الصباح» انه سعيد ومرتاح لنجاح العرض فنيا وشكر إدارة المهرجان وخاصة السيد مختار الرصاع على الحرص الذي أبداه الجميع لإنجاح العرض ولتقديمه في ظروف طيبة وإعطائه كل ما استحقه من دعم ومساندة ليخرج في أبهى حلة للجمهور.  وحدثنا مقداد السهيلي عن سعادته بتفاعل الجمهور -الذي كان عدده محترما- مع العرض وقال : «كان جمهورا محترما ذواقا بالفعل أعطى لنفسه فرصة الاستماع والتلذذ بالكلمة واللحن والفكرة .. بالفعل أحسست وأنا أتابع العرض أن هذا الجمهور استمع بانتباه شديد وتركيز مكنه من متابعة وفهم مقاطعه.. هذا الجمهور جاء ليستمع ويستمتع بالفن لا ليغني ويرقص فوجد ضالته وقد صفق لنا كثيرا في نهاية كل مقطع وفي نهاية العرض أيضا وهو ما أسعدنا.» وأضاف السهيلي ان هذا العرض الذي تفانى والفريق العامل معه على ان تتوفر فيه اهم مواصفات العمل الجيد من ناحية النص واللحن والأداء يندرج في إطار العمل على استعادة ثقة الجمهور التونسي في إنتاجنا المحلي. ولكن وللأسف هذا العرض الذي دعمته وزارة الشؤون الثقافية وراهنت عليه واسعد هذا الجمهور وأرضاه والذي حضرته ثلة من الشخصيات الوطنية المعروفة وعدد كبير من السفارات وممثلو العديد من الجاليات العربية والغربية لم يحضره وزير الشؤون الثقافية رغم انه من أفضل العروض التونسية ورغم انه إنتاج جديد ويعج بالكفاءات التونسية والطاقات الشابة التي تستحق الدعم والتي عودنا الوزير محمد زين العابدين على تشجيعها ومساندتها. وللأسف أيضا ان «للحب والسلام» لم يتحصل إلا على عرض وحيد في مهرجانات صائفة 2017 في تونس ولكنه والحمد لله والكلام هنا لمقداد السهيلي :» حصل على عروض خارج تونس ومن بينها عرض في الولايات المتحدة الأمريكية وآخر في مصر».
دام عرض مقداد السهيلي 120 دقيقة وقد قدمه على الركح أكثر من 60 شابا بين عازفين وراقصين ومغنين وتكون من 16 مقطعا غنائيا من قصائد لـ16 شاعرا من 16 بلدا ترجمها للعربية الشاعر الراحل محمد بن صابر وبعضها للايطالي «دانتي» والروسي «بوشكين» والأمريكي «إدقار آلا نبو» والياباني «كوبودايشي» والهندي «طاغور» والصيني «يانغ كي» وللشاعر السينغالي «سانغور».                                                                                     وقد انطلقت هذه الرحلة الموسيقية من ايطاليا بأغنية «الجحيم» للشاعر «دانتي» وقد أداها الفنان محمد علي شبيل، الذي غنى أيضا للأمريكي «ادغار آلان بو» قصيدة «إلى هيلين» وللسينغالي «سنغور» قصيدة «للناي» وللسوري نزار قباني «هذا أنا». وغنى رياض العروس قصيدة «فتاة المياه» للشاعر الروسي «بوشكين»، وأدى من كلمات الشاعر البلغاري «بايو لافروف» قصيدة «عينان نجلاوان» وللفرنسي «لامارتين» قصيدة «البحيرة» بالإضافة إلى «الحياة» للشاعر التركي توفيق فكرت. 

وغنت الفنانة الشابة مروى قريعة للشاعر الياباني «كوبودايشي» قصيدة «قرار» وللشاعر الهندي «طاغور» قصيدة «القربان الوجداني» وللشاعر الصيني يانغ كي «في ليلة صائفة». وغنت آية دغنوج «الأسير» للشاعر الاسباني «كونغورا»، و»نعمة الأحياء» لـ «لورم»من النمسا، ثم ومن ألمانيا أدت «العاشق رغم أنفه» للشاعر «قوته» و»وداعا يا بلدي» للشاعر الأنقليزي «لورد بايرون .»ومن تونس غنت كل المجموعة الغنائية قصيدة «إلى طغاة العالم» لأبي القاسم الشابي. وقد حافظ مقداد السهيلي وهو يتجول عبر ثقافات العالم على الموروث الموسيقي الشرقي.
عرض «للحب وللسلام» الذي نقلته التلفزة الوطنية الأولى مباشرة لجمهورها كان خفيفا على النفس وممتعا لأنه احتوى إلى جانب الأغاني والقصائد الجميلة على  لوحات كوريغرافية متنوعة جسدت مضمون الأغاني وقدمت البعض من عادات وتقاليد تلك البلدان خاصة في اللباس كما احتوى على مقاطع تمثيلية سهلت إيصال مضمون القصيدة للجمهور وعرفت بجنسية الشاعر. هذا الى جانب فيديوهات الأغاني التي عرضت على شاشة عملاقة.
لقد راهن الفنان مقداد السهيلي في عمله هذا على الشباب ومنحهم فرصة الصعود على ركح المسرح الأثري بقرطاج وهو ما شجعهم على الانطلاق معه في تمارين جديدة لمزيد التمكن من العرض خاصة وقد ظهرت بوادر عروض أخرى خارج حدود الوطن سيعلن عنها السهيلي في إبانها علما بأنه يأمل في إضافة أجزاء أخرى لهذه الكوميديا الموسيقية.

 

علياء بن نحيلة

إضافة تعليق جديد