مجلسه الوطني الثاني يتواصل اليوم وغدا: هل يحرر «آفاق تونس» نفسه من عقدة الحكم.. وينتصر قرار الأغلبية هذه المرة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 18 نوفمبر 2017

تابعونا على

Nov.
19
2017

مجلسه الوطني الثاني يتواصل اليوم وغدا: هل يحرر «آفاق تونس» نفسه من عقدة الحكم.. وينتصر قرار الأغلبية هذه المرة؟

السبت 12 أوت 2017
نسخة للطباعة

الوطني لحزب «آفاق تونس» وسط خلافات متباينة بين موقفين متناقضين حيث يقوم الأول على ضرورة البقاء مع حكومة الشاهد والاحتماء بها بعد الأداء السياسي الضعيف للحزب منذ انتخابات 2014 في حين يرى موقف ثان انه من الضروري مغادرة سفينة الحكومة التي باتت تترنح رغم اعتمادها سياسة الحرب على الفساد كشكل لتقويتها ودعمها قصد إطالة عمرها أكثر.
وقد تباينت المواقف داخل الحزب أيضا وبات مهددا في وحدته بعد أن لاحت مظاهر خلافات حتى داخل الكتلة النيابية لآفاق تونس بعد أن هدد النائب أنور العذار والنائبة هاجر بالشيخ بالاستقالة من الكتلة والحزب وهو ما أربك قيادات آفاق التي التجأت للتحكيم بين المتخاصمين خاصة بعد أن أقدمت بالشيخ على التقاط صورة لبقية زملائها من الكتلة وهم في اجتماع مع الوزير مهدي بن غربية في وقت أعلن فيه آفاق العداء للوزير واتهامه بالفساد.
ويدخل حزب «آفاق تونس» أشغال مجلسه الوطني الثاني وسط تجاذبات سياسية واسعة سواء في علاقة الأحزاب بالحكومة أو في علاقة «آفاق» نفسه بحكومة الوحدة الوطنية بعد الاتهامات المباشرة التي وجهها رئيس الحزب ياسين إبراهيم إلى الوزير مهدي بن غربية واتهامه بالفساد مستدلا على ذلك بملفات وقرائن ليرد الأخير ويذكر ياسين إبراهيم بفضيحة «لازارد بنك» وما أحاط بها من فساد.

أمر يحسمه التصويت
عارض «آفاق تونس» التحالف النيابي المعلن بين حركة نداء تونس وحركة النهضة في إطار هيئة عليا للتعاون والتنسيق وقد كانت حركة آفاق تونس الشريك الثالث في حكومة الوحدة الوطنية أكثر الأحزاب شراسة في نقد هذا التوجه الذي يصفه الآفاقيون بالتحول الاستراتيجي في العلاقة بين الأحزاب.
وقد وصف ياسين ابراهيم هذا التوجه «بالمنطق الغنائمي للحزبين» ورغم معارضته لهذا «الفعل» فقد حافظ «آفاق»على وزيريه (الصحة والبيئة) ضمن التشكيل الحكومي بل ودافع بشراسة على البقاء على الوزير رياض المؤخر رغم الخطأ الاتصالي الفادح  بعد أن أساء للشعبين الجزائري والليبي خلال شهر ماي الماضي.
وقد ذهب البعض إلى وصف «آفاق تونس» بالحزب الانتهازي فهو يدرك جيدا ان بقاءه ضمن دائرة الفعل  مرتبطة أساسا ببقائه في المشهد العام وهو يشبه كثيرا في ممارسته ما كان يأتيه حزب التكتل أثناء فترة حكم النهضة من ابتزاز سياسي مقابل المحافظة على التوازنات داخل الحكومة.
كما يدرك «آفاق» أن سياسة الجلوس على الكرسيين هي الطريقة الأسلم حتى لا يتحول معها الحزب إلى رقم غير ذي جدوى في الساحة الوطنية.
وقد تأكدت مخاوف «آفاق» مع التقارب الحاصل بين حركة مشروع تونس ممثلا في شخص أمينها العام محسن مرزوق ويوسف الشاهد خاصة بعد ما تردد داخل الكواليس من إمكانية للتخلي عن «آفاق» مقابل إدخال لاعب جديد اسمه مشروع تونس.
هكذا أمر رفع في حدة الانتقادات الموجهة من حزب «آفاق تونس» إلى حكومة الشاهد إلى درجة ساد فيها الاعتقاد بانتقال الآفاقيّين من شريك في السّلطة إلى معارضة ليخفت الصوت العالي فجأة مع انطلاق الحرب على الفساد وقد كان الحزب أول من اصدر بيان مساندة ليوسف الشاهد.

الانتخابات البلدية على خط النقاش
أكد القيادي فوزي بن عبد الرحمان في تصريح مقتضب لـ»الصباح» أن أهم النقاط التي سيتداول فيها المشتركون بالنقاش تلك المتعلقة بالانتخابات البلدية.
ولم يضف بن عبد الرحمان أي شيء آخر التزاما منه بمقررات اجتماع صباح الأمس حيث أكدوا فيه على تجنب الحديث للإعلام حتى انتهاء أشغال المجلس الوطني».
ويذكر أن أشغال المجلس الوطني الثاني لآفاق تواصل أشغالها اليوم وغدا لتختتم ببيان يلخص فيه المشاركون مواقفهم النهائية فهل يخرج «آفاق تونس» عن المألوف وينتصر فيه الأغلبية على الأقلية الماسكة بزمام القرار؟هل يتحول «آفاق» من حزب تابع إلى آخر أكثر حرية وانعتاقا؟

 

خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد