في ندوة نظمها الديوان الوطني للأسرة.. مفاهيم المجتمع مغلوطة عن سن اليأس لدى المرأة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 20 سبتمبر 2017

تابعونا على

Sep.
20
2017

في ندوة نظمها الديوان الوطني للأسرة.. مفاهيم المجتمع مغلوطة عن سن اليأس لدى المرأة

السبت 12 أوت 2017
نسخة للطباعة

احتفالا بالعيد الوطني للمرأة الذي يصادف يوم غد، نظّم أمس الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري مائدة مستديرة تحت عنوان من اجل حياة أفضل للمرأة في سن ما بعد الخصوبة».
وأكدت في هذا الإطار درّة محفوظ الأخصائية في علم الاجتماع في تصريح لـ»الصباح» أنّها كباحثة قامت ببحوث تهتم بالمرأة وبالنساء اللواتي بلغن سن ما فوق الخمسين أي بعد بلوغهن سن اليأس. واهتم البحث الأول بالنساء في تونس وتمت مقارنتهن بالتونسيات المقيمات بفرنسا في حين اهتمت دراسة أخرى بالبلدان العربية على غرار قطر مصر واليمن.
وأوردت محفوظ أن ما تستطيع قوله استنادا إلى البحوث والدراسات أن هذه السن تمثل مرحلة من حياة المرأة التي قد تشعر فيها أو قد يشعرها المجتمع بأنها قد فقدت قيمتها الاجتماعية والجمالية بالنظر إلى أن قيمة المرأة في المجتمعات التقليدية مرتبطة بالإنجاب وحين تنتهي هذه المرحلة يضعف دور المرأة.
وأضافت المتحدثة انه من خلال هذه السلسلة من البحوث أردنا معرفة هل أن المرأة المثقفة التي تخرج للشارع وتمارس أنشطة متنوعة قد تحرّرت فعلا من هذه النظرة السلبية أم لا؟ وما استطيع قوله في هذا الشأن هو وجود ثلاثة أنواع من النساء: النوع الأول الذي لا يزال يطلق على هذه المرحلة سن اليأس وهذه الفئة من النساء تعشن فعلا اليأس نظرا لقلة الإمكانيات والموارد وهن عادة ما ينحدرن من وسط ريفي وشعبي في ظل افتقارهن إلى مستوى تعليمي واقتصادي. وهناك نوعية ثانية من النساء «بين البينين» أي  اللواتي  ينحدرن من الطبقة الوسطى ويتمتعن بمستوى تعليمي ثانوي أو تعليم عال. وهذه الفئة تحاول قدر الإمكان عدم  تبني هذا المفهوم فهنّ يحاولن الاهتمام بمظهرهن الخارجي مع الحفاظ على علاقاتهن مع أزواجهن.
 أما النوع الثالث من النساء فهن المتحررات كليا من النظرة السلبية للذات كما يواصلن حياتهن الجنسية بشكل عادي وهناك من بينهن من تزوجن فوق سن  الخمسين. لتخلص الأخصائية في علم الاجتماع إلى القول انه مع امتداد الحياة فان المرأة اليوم قادرة أن تعيش 25 سنة كاملة بعد سن الخمسين ومن هذا المنطلق من الضروري أن تعيش المرأة هذه الفترة في ظروف حسنة وعلى المجتمع أن يعي أن المرأة في هذا السن لديها دور اجتماعي هام مع العائلة والأطفال.
تجدر الإشارة إلى أن اللقاء شهد عرض فيديو حمل شهادات حول الحياة الجنسية لدى المرأة عبر مراحل العمر حيث تطرّق المتدخلون إلى غياب ثقافة جنسية لدى الإناث كما الذكور حيث أوردت إحدى المتدخلات أن بعض الفتيات لا يتقبّلن مرحلة البلوغ وما تتبعها من تغيّرات تطرأ على الجسد. كما طالب البعض بضرورة إدراج الثقافة الجنسية كمادة  في مناهج التعليم الثانوي حتى يتسنى للفتاة حماية نفسها في حال تعرضها لحالات عنف.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيسة المديرة العامة للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري سنية بن الشيخ قد أكدت في مستهل اللقاء على أن الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة وصدور مجلّة الأحوال الشخصية يزامن هذه السنة حدثا بارزا في مسار النضال من اجل حقوق الفتيات والنساء في تونس ألا وهو مصادقة مجلس نواب الشعب يوم 26 جويلية 2017 على القانون الأساسي المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة برمته بموافقة 146 نائبة ونائبا دون احتفاظ ودون رفض. كما أشارت بن الشيخ انه تم اختيار موضوع «نوعية حياة النساء في سن ما بعد الخصوبة لتسليط  الضوء على خصوصية هذه المرحلة العمرية لاعتبارات عدة لعل أبرزها ارتباطاتها بالحياة الجنسية والصمت الذي يحوم حول هذه المسالة بدأ من صمت المرأة نفسها وصمت الفضاء الأسري والصحي وكذلك محدودية تناوله في المنابر العامة وفي وسائل الإعلام الجماهيري.

 

منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد