إلى متى تستمر معاناة سكان غزة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 20 سبتمبر 2017

تابعونا على

Sep.
20
2017

إلى متى تستمر معاناة سكان غزة؟

السبت 12 أوت 2017
نسخة للطباعة

صورة صادمة تلك التي نقلتها المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان رافينا شمدساني خلال إفادتها الصحفية في جنيف أمس عن مدى التدهور الذي بلغته الأوضاع الإنسانية وأوضاع حقوق الانسان في قطاع غزة المنكوب، الذي يعاني أصلا ومنذ سنوات عديدة من حصار إسرائيلي جائر، انضاف إليه حصار آخر لا يقل خطورة وتداعيات سلبية، ألا وهو الحصار الذي فرضته السلطة الفلسطينية في رام الله مؤخرا بهدف إرغام حركة "حماس" على القبول باستحقاقات إنهاء حالة الانقسام.
ففي عز فصل الصيف القائظ بصورة غير مسبوقة هذه السنة، وفي الوقت الذي تتوفر فيه لغيرهم في شتى أنحاء المعمورة وسائل التكيف مع مثل هذه المناخات الصعبة القاسية، نجد نحو مليوني فلسطيني هم عدد سكان غزة أنفسهم محرومين من الكهرباء إلا لأقل من أربع ساعات في اليوم... مهلة زمنية لا تكفي لتشغيل الثلاجات بما يفي بالحاجة لحفظ الأطعمة ولا سيما اللحوم والألبان، ناهيك عن تأثيرات هذا الحرمان الكارثية على توفير الخدمات الحياتية الأساسية الأخرى من صحة ومياه وصرف صحي...
كوارث إنسانية تضاف إلى النقص الحاد في الأدوية الأساسية الذي يشكو منه القطاع منذ فترة ليست بالقصيرة والذي ازداد تفاقما هذه الأيام مع نفاد ما نسبته 40 بالمائة منها كما ورد في إفادة المتحدثة الأممية ولا سيما تلك الخاصة بعلاج مرضى السرطان والتليف الكيسي والفشل الكلوي.
نعم ونقولها صراحة أنه ما كان ينبغي السلطة الفلسطينية تقليص المدفوعات التي تقدمها لإسرائيل مقابل إمدادات التيار الكهربائي للقطاع، كأحد وسائل الضغط على "حماس" لكي تتخلى عن المكابرة والإصرار على الاحتفاظ لنفسها بدور السلطة الحاكمة بلا منازع هناك.
نحن نشاطر الرئيس عباس موقفه بخصوص "حماس" وعدم إرادتها التخلي عن مطامعها السياسية لصالح إنهاء حالة الانقسام التي تضررت منها القضية الفلسطينية بصورة كبيرة وجعلتها تفقد من تأثيرها على الرأي العام العربي والدولي، لكننا نرى أن الضغوط التي يسعى لفرضها عليها كان ينبغي أن تستهدف حركة "حماس" وأجهزتها ووسائل ومصادر تمويلها بعيدا عن زيادة معاناة شعب غزة، الذي هو جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، ومن غير المعقول أو المقبول أن يكون هو من يدفع ضريبة خلافات سياسية لا يملك فيها ناقة ولا جملا.

محمد الطوير

إضافة تعليق جديد