لغلق ميزانية الدولة لسنة 2014 ..الحكومة تقتطع 931 م. د من حسابات «صناديق الخزينة» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

لغلق ميزانية الدولة لسنة 2014 ..الحكومة تقتطع 931 م. د من حسابات «صناديق الخزينة»

الخميس 10 أوت 2017
نسخة للطباعة

أحالت الحكومة مؤخرا لدى مكتب مجلس نواب الشعب مشروع قانون يتعلق بغلق ميزانية الدولة لسنة 2014. أبرز ما جاء فيه لجوء الحكومة إلى اقتطاع مبلغا يفوق 931 مليون دينار من أموال صناديق الخزينة وتحويله لفائدة العنوان الأول من ميزانية الدولة أي انه استعمالها كموارد ذاتية لتمويل الميزانية..  
وبلغت التقديرات النهائية لميزانية الدولة لسنة 2014 ما جملته 27.651 مليار دينار تتوزع على 19 مليار دينار تقريبا موارد ذاتية، و7.67 مليار دينار قروض، و890 مليون دينار صناديق خزينة.
ويقدر عدد صناديق الخزينة وحسابات أموال المشاركة التي وردت بمشروع القانون وتم الاستعانة بأرصدتها المالية ب25 صندوقا تساهم في تمويل عدة أنشطة ذات طابع اجتماعي أو فلاحي أو صناعي أو سياحي على غرار صندوق تحسين السكن، صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء، صندوق ضمان ضحايا حوادث المرور، صندوق الخدمة الوطنية، الصندوق العام للتعويض، صندوق النهوض بالصادرات، صندوق مقاومة التلوث، الحساب الوطني للتضامن الاجتماعي.. وتمول هذه الصناديق أساسا من مساهمات المهنيين والأجراء المنتفعين من تمويلاتها وأيضا من ميزانية الدولة..
وعادة ما تسجل صناديق الخزينة والصناديق الخاصة فوائض مالية يتم إما اللجوء إليها لتمويل الميزانية او إحالة فوائضها إلى ميزانية السنة الموالية. ويحدد القانون الأساسي للميزانية لسنة 2004 مفهوم صناديق الخزينة وإطارها القانوني، وهي تقدر عددها الجملي عموما بـ32 صندوقا يضاف إليها صناديق غير قارة وظرفية تحدث بموجب قوانين مالية مثل صندوق المواطنة المحدث سنة 2011 الذي أوكلت إليه نفس المهام تقريبا لصندوق 26-26، وصندوق تعويض ضحايا الاستبداد المحدث بموجب قانون المالية لسنة 2014، وأخيرا صندوق مكافحة الإرهاب المحدث بموجب قانون المالية لسنة 2016..
وتموّل معظم هذه الصناديق تدخلات في قطاعات معيّنة وتوكل مهمة التصرّف فيها إلى مؤسسات أو هياكل مختصة بمقتضى اتفاقيات تبرم مع وزير المالية، غير أن الإشكال القائم في شأنها وحسب شهادة عديد الخبراء المحاسبين تزايد عددها في ظل غياب خطة واضحة لترشيد إنفاق مواردها المالية وتوجيهها إلى مستحقيها خاصة أنها لا تخضع لإجراء التدقيق وتعوزها الشفافية في التصرف في مواردها المالية كما أنه نادرا ما نجد تقييما موضوعيا لأنشطتها..
تقدر جملة موارد صناديق الخزينة بأكثر من 800 مليون دينار سنويا، علما أن تلك الصناديق تمول عن طريق موارد جبائية وموارد غير جبائية، وتمثل الموارد الجبائية تقريبا 80 بالمائة من الموارد.. ولا يمكن إلغاء تلك الصناديق إلا بالكيفية التي أحدثت بها أي بموجب قانون المالية وذلك حسب ما ضبطه القانون الأساسي للميزانية لسنة 2004..
وحققت موارد صناديق الخزينة لسنة 2014 ما يناهز 2567.5 م.د باعتبار فواضل 2013 البالغة 1876.9 م.د، بينما بلغت النفقات ما قدره 693.8 م.د مما أسفر عن فواضل 269.2 م.د تنقل إلى السنة المالية 2015. كما حققت الصناديق فواضل قدرت بقرابة 420 م.د تم نقلها إلى سنة 2015.

 

رفيق

 

* الإطار القانوني لصناديق الخزينة

تنظم الفصول من 19 إلى 22 من القانون الأساسي للميزانية لسنة 2004، كيفية إحداث صناديق الخزينة والصناديق الخاصة وطرق تمويلها وكيفية تنقيحها وإلغائها.. وتنص على ما يلي:  
الباب الثالث: صناديق الخزينة
الفصل 19: تشتمل صناديق الخزينة على الحسابات الخاصة في الخزينة وحسابات أموال المشاركة وتفتح ضمن دفاتر أمين المال العام .
تمكن الحسابات الخاصة في الخزينة من توظيف مقابيض لتمويل عمليات معينة تهم بعض المصالح العمومية .
تحدث الحسابات الخاصة في الخزينة وتلغى بمقتضى قانون المالية.
تمثل أموال المشاركة المبالغ التي يدفعها الأشخاص الماديون والذوات المعنوية بعنوان المساهمة في تمويل بعض العمليات ذات مصلحة عمومية.
ترصد هذه المقابيض ضمن حسابات أموال المشاركة التي تفتح وتغلق بقرار من وزير المالية.
الفصل 20: تستعمل مداخيل صناديق الخزينة وفق الشروط المتبعة لنفقات التصرف والتنمية لميزانية الدّولة مع مراعاة الأحكام الواردة بالفصل 21 من هذا القانون.
الفصل 21: تنحصر جملة المصاريف المتعهد بها أو المأذون بدفعها في حدود مبلغ المقابيض الحاصلة فعليا بالنسبة لكل صندوق.
تكتسي مقابيض ومصاريف هذه الصناديق الصبغة التقديرية ويمكن الترفيع في نفقاتها خلال السنة بمقتضى قرار من وزير المالية في حدود الزيادة المسجلة في المقابيض.
يقع نقل فواضل كل صندوق من سنة إلى أخرى ما لم يتقرر ما يخالف ذلك ضمن قانون المالية أو قانون غلق الميزانية.
الباب الرابع: الصناديق الخاصة
الفصل 22 :
يمكن بمقتضى قانون المالية إحداث صناديق خاصة لتمويل تدخلات في قطاعات معينة ويمكن أن توكل مهمة التصرف فيها إلى مؤسسات أو هياكل مختصة بمقتضى اتفاقيات تبرم مع وزير المالية.
 ويمكن أن ترصد لفائدتها اعتمادات من ميزانية الدولة بالإضافة إلى المبالغ التي يتم استرجاعها أو التي يمكن توظيفها لفائدتها.
 ويتم استعمال هذه الموارد حسب برامج تضبط طبقا للتشاريع والتراتيب الجاري بها العمل. وتنقح وتلغى هذه الصناديق بمقتضى قانون المالية.

إضافة تعليق جديد