آمال المثلوثي لــ«الصباح الأسبوعي»: لست مطربة الثورة ...وأغنية شكري بلعيد وراء تغييبي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

آمال المثلوثي لــ«الصباح الأسبوعي»: لست مطربة الثورة ...وأغنية شكري بلعيد وراء تغييبي

الاثنين 7 أوت 2017
نسخة للطباعة
- أغنية «ولدي ما قتلو حد..قتلو الحاكم والمعتمد..»..حاربها «السيستام»

فنانة لا تشبه إلا موسيقاها...آمال مثلوثي الغائبة منذ سنوات قليلة عن الساحة الفنية التونسية تعود مجددا لملاقاة جمهورها ضمن إحدى سهرات مهرجان قرطاج الدولي ..آمال المثلوثي المقيمة حاليا في نيويورك بعد سنوات من النشاط الفني في باريس تطمح للعالمية ولنحت مشوار موسيقي متفرد يمزج الفلكلور التونسي بالإيقاعات الغربية..مشوار يحتاج لكثير من العطاء لا تبخل به صاحبة «كلمتي حرة»  الباحثة عن التجديد الفكري والجمالي في أعمالها...عن ملامح عرضها في قرطاج وأسباب غيابها عن تونس وتظاهراتها (ظهور وحيد في احتفالات جائزة نوبل للسلام 2015 في أوسلو) وأحلام الثورة والمستقبل تحدثت آمال المثلوثي للصباح الأسبوعي.

 

● بداية ماهي ملامح عرض قرطاج وهل أحدثت تغيرات عن التصور الأساسي بعد الخلاف مع إدارة المهرجان؟
- العرض في قرطاج سيكون متكون من أروكسترا كلاسيكي ومجموعة من عازفي الإيقاع الفلكلوري من التونسيين إضافة لعازفي مجموعتي وسيكون في العرض جانب البصري من خلال الفيديوهات ترافق المحتوى...العرض يضم أعمالي الجديدة إضافة إلى الأغاني المنتشرة بين الجمهور من ألبوم «كلمتي حرة» وأعمال من الفلكلور التونسي عرفت بها سابقا  منها أغنية «عالباب دارك» أمّا ملامح العرض فلم تتغير رغم التعطيل والعرقلة، التي حدثت بسبب الوضع مع المهرجان فقط سأعزف دون الأركسترا التونسي الذي انسحب بعد تغير موعد العرض ..والسهرة ستكون تونسية مع لمسة من الحداثة تحمل جمالية وفكر وبحث.
● تعكس برمجة قرطاج حضورا لافتا للفنان التونسي الشاب هل تعتقدين أن ارتفاع أجور النجوم الكبار وراء الاستعانة بالفنان المحلي؟
- بين المسرح الأثري والمتحف هناك حضور تونسي للفنانين الشباب وأعتقد أن برمجتي شخصيا دليلا على خطوة كبيرة لقرطاج  في دعم الفنان التونسي وسعدت بوجود عدد من زملائي الفنانين في هذه البرمجة ..نأمل أن يشرع الباب أكثر خاصة وأن هناك نخبة تقدم  فنا فيه الكثير من البحث والتجديد ولم تنل فرصتها بعد .. وشخصيا رغبت في جولة في كامل الجمهورية فقبل الثورة كانت هناك عراقيل كبيرة وبالنسبة لي أتمنى أن أحقق حلمي وأقوم بجولة فنية في كامل البلاد التونسية
وحتى نكون صادقين ممكن أن تكون الأجور المرتفعة للفنانين الكبار وراء إعطاء الفرصة لشباب الفن وتمكينهم من فرصة عرض أعمالهم ضمن برمجة مهرجان قرطاج .. في العادة لا مكان لهم رغم أنهم فتحوا الباب للثورة ولمستقبل جديد لتونس لكن هذا الشباب لم ينل حقه وفي جميع الميادين رغم أن له قدرة على التغيير وكسر القوالب الجاهزة...أعتقد أنهم يخافون الشباب..
● محاولة إلغاء عرضك في قرطاج وغيابك في السنوات الأخيرة عن التظاهرات الفنية في تونس ما أسبابه هل هناك تعمد لتغييبك؟
- رغم مشواري في تونس ونجاحي في الخارج  خاصة في  السنوات الأخيرة  لم تبث أخباري  ولم تقع برمجتي في المهرجانات والتظاهرات وفي بعض الأحيان أشعر أن قبل الثورة كان هناك مجهود أكثر في خيارات البرمجة الفنية للمهرجانات الآن أغلب الخيارات تجارية ..أعتقد أن هناك تعمد ضد الفن الذي أقدمه ولا أجد ترحيب رغم اتصالي وتقديمي لمشروعي.. في الخارج أعرف بتونس باعتباري أغني بلهجتي وأمزج الإيقاع التونسي بالغربي وهذا جذب الإعلام الأجنبي لأعمالي لذلك استأت كثيرا من محاولة إلغاء عرضي على ركح قرطاج.
● هل تقلقك مسألة حضور الجمهور بكثافة من عدمه؟
- الجمهور الذي يتابعني على الانترنت هدفي لماذا يبقى يشاهدني في حفلاتي في باريس أو نيويورك وهو الحافز لي لأكون موجودة في تونس..هم أحبوا تونس وبكوا معي أثناء الثورة أرجو أن يكونوا حاضرين ليتابعوا أعمالي الأخرى فبالنسبة لي لا يوجد فن للفن علينا أن نمس الناس بأغانينا وذلك أساس الموسيقى التي أقدمها..السؤال هل سيحضر الجمهور؟ هذه المسألة تشغلني أكيد ولكن لا تخيفوني لأن عندي جمهور وحضوري على الانترنت جيد.. المطلوب هو إعلام هذا الجمهور وتسويق حضوري حتى يشاركني الحفل ..خاصة وأن ما ينقص أعمالي هو الترويج في الإذاعات التونسية فأغنية «كلمتي حرة» ورغم أنها ليست تجارية وصدرت في وضع معين إلا أن تمريرها كثيرا في الإذاعات جعل الجمهور يرددها ...وأعود في حديثي للإعلام لأن دوره كبير في ترويج المضامين الفنية فهو يحدد إذ كان سيكون المشهد يحكمه الفن المستهلك والتجاري أو الفن الحامل لهدف جاد.
●  الغناء باللهجة التونسية ألا يعرقل طموحك للعالمية؟
- عندي بعض الأغاني بالانقليزية ولكن غنائي بلهجتي هو طابعي الخاص وهويتي الموسيقية الغير موجودة عند فنان آخر وحين ألتقي بفنانين عالميين ينصحونني بالحفاظ على بصمتى التي انطلقت بها  فسزاریا ايفورا وأنجيليك كيدجو وساليف كيتا جعلوا العالم يتابع موسيقاهم لأنها عميقة مغايرة ومجددة وهذا طموحي في الفن..
●  ماالذي تغير في آمال المثلوثي فنيا بعد الثورة ؟
-  الكثير من الأشياء تبدلت ، أحاول تقديم الإضافات الفضول يتملكني دائما للبحث..أسعى للحفاظ على هويتي بطابع جديد ولا يوجد مستحيل بالنسبة لي كما أفضل التعاون مع أقدر الموجودين في عالم الصوت والتقنيات وتعبيراتي الفنية أصحبت أقرب لذاتي وتعكس روحي وشخصيتي أكثر من السابق..أعتقد أني أصبحت أنضج فنيا.
● مطربة الثورة لقب يلاحقك كثيرا..هل سوّق لأعمالك أكثر أم كان سببا وراء حملة النقد التي طالتك بعد أغنية شكري بلعيد؟
- لا أعتبر نفسي مطربة الثورة فقد دافعت على فكرة الثورة وعلى الناس أن تؤمن بأفكارها وتقرر مصيرها ودافعت على هذه الأفكار في موسيقتي ومن مسؤوليتي تشجيع التونسيين على فكرة الثورة (كلمتي حرة - يا تونس يا مسكينة - ظالم..)..هذا ألبوم يدفع للثورة وليس ألبوم الثورة وهو يساعد على الكشف عن  الكثير من أعمالي الأخرى وقبل الثورة اضطررت لمغادرة تونس لتقديم فن يشبهني يحلم بالثورة قبل حدوثها ولكن أحداث الثورة مكنت الجميع من سماع صوتي وليس فئة معينة وفنيا كنت أفكر في أعمال أخرى عكس فنانين آخرين كانت الثورة حافزا لهم لتقديم أعمال تواكبها. « أغنية شكري بلعيد» هي  مجرد عمل موسيقي وحملة النقد كان فيها الكثير من العنف والكره والحسد وكأنهم يرددون : «يكفيها شهرة بعد كلمتي حرة» اعتقد أن عبارات الأغنية لا تستحق كل هذا النقد فهي مقتبسة من عبارة لأم أحد الشهداء أثناء أحداث الرديف التي أحسست بضرورة ربطها باغتيال شكري بلعيد من منطلق أن ال «سيستام» لم يتغير  ..بكلمات بسيطة ورمزية «ولدي ما قتلو حد..قتلو الحاكم والمعتمد..» والعمل فيه مجهود كبير موسيقيا وإنتاجيا.

 

حاورتها: نجلاء قموع

إضافة تعليق جديد