بالمناسبة: خالد شوكات وتمرير قانون «المصالحة».. عندما يمتهن منظر النداء «استراتيجية الإلهاء» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

بالمناسبة: خالد شوكات وتمرير قانون «المصالحة».. عندما يمتهن منظر النداء «استراتيجية الإلهاء»

الجمعة 21 جويلية 2017
نسخة للطباعة

لا يمكن أن امدح أو ذم في مضمون الإصدار الجديد لمؤلفه قيادي نداء تونس خالد شوكات، لأنه من غير اللائق الحكم على كتاب لم يتم الاطلاع على محتواه بعد لكن سأتوقف عند عنوان الإصدار «حركة نداء تونس خمس سنوات من العطاء للوطن»..

وأنا اكتب المقال استحضرت حكمة فولتير «السياسة هي أول الفنون وآخر الأعمال».. فكلما كبرت الكذبة سهل تصديقها يبدو أن هذا هو الشعار الذي يعمل وفقه وزير «الدعاية السياسية» في النداء خالد شوكات صاحب الكتاب «الشهير» وطبعا من حوله المدافعين عن الإصدار الجديد بعد الهجمة «الفايسبوكية « التي شنت عليه وكان برهان بسيس من المشرفين على ترميم الحزب في خطة مكلف بالملف السياسي صلب الحزب أول المدافعين  مصرحا أن «شوكات ألف الكتاب ليقول للندائيين انتم حققتم ما لم يحققه أي فريق سياسي في تونس واختار عنوانا تحريضيا للرفع من معنويات الندائيين»..

فالكتاب الجديد وحسب مؤلفه لن يباع في المكتبات بل سيوزع خلال الاحتفال بذكرى تأسيس النداء للرفع من معنويات أبناء الحزب أو لم شملهم بعد تآكل الحزب نتيجة الانشقاقات وتصدعه بسبب الخلافات والصراعات، ولعل «العطاء» الذي أتى به شوكات يمحي فضيحة التسريبات ويغطي عن توسع نفوذ الباجي الابن ويعيد المياه إلى مجاريها.

فقد خبر شوكات التنظير وإتقان «فن الوهم» أو بالأحرى محاولة تقديم الأوهام على أنها حقيقة لكن تزييف الحقائق أو إخفاءها تحت غلاف المنطق والتشخيص الصائب والقراءة النقدية لا يمكن أن يخفي جهود عدد من مؤسسي النداء المبذولة في محاولة التشخيص والنقد لجبر الأضرار داخل الحزب وهو ما لمسناه في كتاب احد مؤسسي النداء والقيادي السابق بالحزب بوجمعة الرميلي، فشتان بين الثرى والثريا، فالرميلي حاول رصد تجربة نداء تونس في كتاب تحت عنوان «حين يحل فصل المصارحة الجميل أو أي نفس جديد للمسار التونسي المتميز»  الرميلي أهداني نسخة من الكتاب خلال إجرائي لحوار صحفي مطول معه بتاريخ 5 أفريل 2017، كان الإصدار عبارة عن تقرير تقييمي نقدي شخّص فيه تجربة تأسيس الحزب والمعركة الانتخابية التي خاضها وصولا إلى مرحلة الانشقاقات التي أدت إلى تآكله..

وبعيدا عن التجني عن مضمون الكتاب «نداء تونس خمس سنوات من العطاء» رغم أن «الجواب باين من عنوانه» قد يكون العطاء السياسي للنداء القوة الخارقة التي تحقق المستحيل وتعيد المياه إلى مجاريها داخل الحزب بعد أن «فشل الأب الروحي» للندائيين في راب الصدع وباءت كل محاولات تصحيح المسار بالفشل لكن نعيب على «محترف» السياسة مثل شوكات أن يمتهن «الإلهاء» في محاولة منه تحويل انتباه الرأي العام عن المشاكل الهامة والتغييرات التي تقررها النخب السياسية كتمرير»قانون المصالحة» وذلك من خلال الإعلان عن معلومات «تافهة» عملا بالمقولة الشهيرة لنعوم تشومسكي «اجعل الشعب منشغلا دون أن يكون له أي وقت للتفكير».

جهاد الكلبوسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة