اعتبرته يشرع لـ«دولة بوليسية» ويجيز استخدام «القوة القاتلة»: منظمات وجمعيات «تنتفض» على مشروع قانون «زجر الاعتداءات على الأمنيين» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 20 سبتمبر 2017

تابعونا على

Sep.
20
2017

اعتبرته يشرع لـ«دولة بوليسية» ويجيز استخدام «القوة القاتلة»: منظمات وجمعيات «تنتفض» على مشروع قانون «زجر الاعتداءات على الأمنيين»

الأحد 16 جويلية 2017
نسخة للطباعة
اعتبرته يشرع لـ«دولة بوليسية» ويجيز استخدام «القوة القاتلة»: منظمات وجمعيات «تنتفض» على مشروع قانون «زجر الاعتداءات على الأمنيين»

أثار مشروع قانون “زجر الاعتداءات على الأمنيين” مجددا ردود أفعال مختلفة فبعد ان طال “مخاض” هذا القانون قبل ان يعرض على لجنة التشريع العام طرح عرضه كذلك أمام اللجنة العديد من الإشكاليات التي جعلته يلاقي معارضة من قبل العديد من المنظمات والجمعيات.  فقد دعت أمس الأول 11 جمعية ومنظمة وهم النقابة الوطنیة للصحفیین التونسیین والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعیة والجامعة التونسیة لمديري الصحف والرابطة التونسیة للدفاع عن حقوق الإنسان واللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس وجمعیة «يقظة» من أجل الديمقراطیة والدولة المدنیة ومنظمة «المادة 19 “ والشبكة الأورومتوسطیة لحقوق الإنسان والمنظمة التونسیة لمناھضة التعذيب و”أنا يقظ» و”البوصلة» في بلاغ مشترك إلى سحب مشروع القانون المتعلق بزجر الاعتداءات على قوات الأمن الداخلي والقوات المسلحة العسكرية طالبة من الكتل النيابية والأحزاب السياسية تحمل مسؤولياتها كاملة في الوقوف ضد المشروع. وأكدت الجمعيات والمنظمات أن مشروع القانون تضمن مجموعة من الفصول التي تؤسس لدولة “ديكتاتورية بوليسية من خلال “عودة العقوبات السالبة للحرية في مجال الصحافة التي تصل إلى عشر سنوات سجنا بتهم فضفاضة مثل كشف أسرار الأمن الوطني” كما تضمن المشروع الجديد «تجريم حق التظاهر وتشديد العقوبات على القائمين بذلك باسم تعطيل السير العادي للعمل، إضافة إلى عقوبات قاسية على غرار السجن مدى الحياة لكل من يقوم بتحطيم عربة أمنية» وكذلك «استباحة قتل المواطنین من طرف الأمنیین في حال حصول اعتداءات علیھم دون أن تترتب عن ذلك أية عقوبة» وھو ما يتناقض مع آلیة التدرج في استعمال القوة. وفي ذات الإطار حذّرت منظمة العفو الدولية بدورها من مشروع قانون «زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح واعتبرت «أنه يهدف إلى حماية قوات الأمن لكنه سيجيز استخدامهم  للقوة القاتلة» حتى في حال عدم تعرض حياتهم للخطر وهو ما يتناقض مع أحكام القانون العام الدولي .

قانون “خطير”

 وفي هذا السياق ذكر الأستاذ منذر الشارني الكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب لـ"الصباح" ان سن القوانين يجب ان يكون للفئات الهشة و"المستضعفة"  ولا يمكن اعتبار الأمنيين من هذه الفئة لسن قانون خاص بهم،  واعتبر ان قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين فيه تهديد لحقوق الإنسان باعتبار ان كل موظف عمومي مستهدف سيطالب كذلك بقانون لحمايته وعرج على الفصول المقترحة صلب هذا القانون وأكد أنها تلغي مبدأ التدرج في استعمال القوة كما ان هناك معايير دولية يجب احترامها وأضاف ان القوى الحاملة للسلاح تستطيع الدفاع عن نفسها كما ان المجلة الجزائية وقانون مكافحة الإرهاب تضمنا عقوبات تحمي الأمنيين والعسكريين  ووصف قانون "زجر الاعتداءات" بالخطير.

ترسيخ للتجاوزات

من جهته ذكر القاضي عمر الوسلاتي لـ"الصباح" ان القانون خطير ويمس من منظومة دولة القانون التي تعتمد على المساواة امام كل المواطنين فليس هناك أشخاص لهم امتيازات بحكم وظائفهم باعتبار انه في صورة وجود هذا الامتياز فان تجاوزات الأمنيين ستصبح محمية بالقانون وسيتم إضفاء شرعية عليها واعتبر ان هذا القانون لن يساهم في حماية الأمنيين ولكنه سيزيد في توتير العلاقة بين الأمني والمواطن . 

وأكد وجود منظومة جزائية تحمي الأمنيين كما ان هناك أحكام تصدر تقريبا بصفة يومية ضد المعتدين على أعوان الأمن فالأمني محمي في كل الأعمال التي يقوم بها وبالتالي ليس هناك موجب للتسرع في المصادقة على هذا القانون فهو مخالف للدستور وفيه اخلالات كبيرة تمس من دولة القانون ولا تعزز الحماية بل توتر العلاقات بين الأمنيين والمواطنين وترسخ التجاوزات.

قانون «ملغم»

من جهة أخرى ذكر رياض الرزقي الكاتب العام المساعد للنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي لـ"الصباح" انهم عندما اطلعوا على مشروع القانون وجدوه «ملغما» بعديد الفصول التي لا تتماشى مع حقوق الانسان  وهي «مسقطة» باعتبار أنهم عندما طالبوا بسن القانون تم الاقتصار على المسائل المتعلقة بالأمنيين فحسب وتم الغاء ما زاد عن ذلك وتقدموا لسلطة الإشراف بالجانب الذي يهم الأمنيين فقط  ولكن ما راعهم عند عرض المشروع إلا تضمنه لفصول تتعلق بالصحفيين وغيرهم وحمل المسؤولية في ذلك الى سلطة الاشراف مؤكدا ان النقابات الأمنية لا دخل لها في ذلك باعتبار ان سلطة الاشراف قدمت مشروع القانون دون تشريك النقابات الأمنية ولم يتم اعلامهم الا لاحقا، وأكد ان هذا القانون ضروري لحماية الأمني وضمان حقوقه أمام ما يتعرض له الأمنيون من اعتداءات يومية يدفعون «فاتورتها» غاليا.

استهداف الأمنيين

وفي ذات السياق ذكر طارق الرياحي الأمين العام المساعد لاتحاد نقابات قوات الأمن التونسي لـ«الصباح»  ان سن قانون لحماية الأمنيين يعد ضرورة في ظل الوضع الذي يعيشه الأمني اليوم باعتباره أصبح معرضا لمختلف أنواع الاعتداءات التي خلفت قتلى وتشوهات وإعاقات في صفوف الأمنيين فلا يمر أسبوع دون ان يتم تسجيل حالة اعتداء أو أكثر على أمنيين، واعتبر ان هذا القانون لن يكون كما تم الترويج لذلك سلاحا بيد الأمني لـ”ضرب” المواطن بل هو وسيلة لحمايته ولوضع حد للاعتداءات المتكررة على الأمنيين.

فاطمة الجلاصي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة