لجنة الطاقة في صحراء تطاوين: هل ستغير جلسة الثلاثاء بمجلس الشعب واقع القطاع؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 جويلية 2017

تابعونا على

Jul.
24
2017

لجنة الطاقة في صحراء تطاوين: هل ستغير جلسة الثلاثاء بمجلس الشعب واقع القطاع؟

الأحد 16 جويلية 2017
نسخة للطباعة
لجنة الطاقة في صحراء تطاوين: هل ستغير جلسة الثلاثاء بمجلس الشعب واقع القطاع؟

استتباعا لما عاشته ولاية تطاوين ومن بعدها قبلي من حراك واحتجاجات شبابية مطولة وعنيفة اثرت سلبا على الاستخراجات النفطية في الصحراء لا من حيث البحث والتنقيب فقط بل وايضا من حيث تدفق هذه الطاقة الى الموانئ والمصافي مما قلص الانتاج الوطني باكثر من عشرين بالمائة حسب بعض المصادر الرسمية.

ومحاولة منهم للكشف عن اسباب ونتائج هذا الخنق المتواصل على انبوب نقل البترول وتنقل الاليات والتجهيزات الضرورية للصيانة وتعهد التجهيزات البترولية في الصحراء ادى عدد من اعضاء لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الاساسية والبيئة زيارة ميدانية وصفت بالرقابية لمواقع الانتاج في الصحراء.

في البرمة

اطلع اعضاء اللجنة على منظومة الانتاج والتخزين والتحكم الالكتروني للنفط في هذا الحقل الاول في تاريخ تونس والواقع على الحدود التونسية الجزائرية كما اطلعوا على بحيرة المياه الملوثة التي تستعملها الشركة في استخراج النفط ممن الاعماق بضخها في عمق الارض لدفع جيوب البترول والغاز الى الخارج.

وبذات المنطقة اطلع اعضاء اللجنة على سير العمل داخل وحدة معالجة الغاز التابعة للشركة التونسية للكهرباء والغاز.

كما كان لاعضاء اللجنة سهرة حوار مطولة استمعوا خلالها الى شواغل العاملين في هذه القاعدة ومقترحاتهم وانشغالهم مما ال اليه الوضع من مخاطر تهدد غلق الشركة التي مازالت وحدها تشتغل في الصحراء.

نوارة – وادي زار

في هذا الحقل الجديد الذي تستغله شركة OMV النمساوية وتمكنت من الكشف عن مخزون هام من البترول واخر من الغاز شجعها على الاستثمار والاقدام على مشروع عملاق يوفر لبلادنا اكثر من سبعة عشر بالمائة من حاجياتها من الغاز وهو الاكبر وطنيا, زار الوفد حضيرة محطة معالجة الغاز الطبيعي بوادي زار والتي تعطلت فيها الاشغال منذ شهرين تقريبا نتيجة الاحتجاجات في الكامور وحاليا في قبلي. 

وفي ختام هذه الجولة التقى مراسل «الصباح» عددا من النواب في مقدمتهم رئيس اللجنة عامر العريض الذي افاد ان هذه الزيارة تندرج في اطار مهام نواب الشعب الرقابية لمواقع الانتاج والتحاور مع القائمين عليها وقال ان اللجنة حريصة على بلوغ اقصى درجات الشفافية في هذا القطاع وتحقيق النجاعة المرجوة حتى تتقلص فجوة العجز الذي تعانيه بلادنا في هذا القطاع واكد ان من اهم النقاط التي ركز عليها اعضاء اللجنة الاطلاع على كيفية مراقبة الانتاج وحصره والتدقيق في الكميات التي تتدفق من الحقل وخاصة العدادات الحاملة لكاشف مستمر يعطي الكميات التي تمر منه باستمرار وعلى مدار الساعة وايضا يحتفظون بالارشيف الخاص بكل الكميات المنتجة والمتدفقة على مدار الساعة وقال ان هذه الزيارة مكنتنا من الاطلاع في مواقع الانتاج على سير العمل ومكونات المنظومة وفهمها مما يساعدنا على النظر في امكانية انخراط تونس في اتفاقيات الشفافية.

واعلن العريض عن عدد من الاتفاقيات المحالة من الحكومة على اعضاء المجلس يوم الثلاثاء القادم للمصادقة عليها ولم ينف رئيس اللجنة الصعوبات وتشعب المشاكل التي يعيشها القطاع في السنوات الاخيرة نتيجة تعطل اشغال البحث والتنقيب والانتاج وما صحبها من تشكيك ومغالطات.

واكد رئيس اللجنة ان الاتفاقيات التي ستبرم في هذا القطاع سيتم نشرها بالرائد الرسمي كما ستنشر اللجنة تقريرا مفصلا عن زيارتها هذه  للعموم, مفيدا بان الحوار جار بين المعتصمين في ولاية قبلي والحكومة في مرحلة متقدمة  راجيا الوصول الى حل في هذا المجال لان تحقيق المطالب المشروعة لا يتم عن طريق  تعطيل الانتاج حسب قوله.

سامي التريكي  الرئيس المدير العام للشركة التونسية الايطالية لاستغلال النفط عبر بامتعاض شديد عما تعيشه الشركة من صعوبات في الانتاج والتسويق وقال اننا سائرون الى الغلق اذا ما تواصل العمل اكثر من اسبوعين على هذا الحال لاننا رغم امكانيات الخزن الهامة مقارنة بالشركات الاخرى التي اغلقت نشاطها فاننا قاب قوسين او ادنى من التوقف وان الشركة تعيش نقصا كبيرا في السيولة وعجزا لا فرج له الا بفتح الحنفيات في الكامور التي بقيت شهرين تقريبا ثم فتحت لتغلق بعدها بايام اخرى في ولاية قبلي على حد قوله.

ورغم ان شركة «السيتاب» التي بعثت في بداية الستينات» فهي قادرة على انتداب المزيد من الاعوان اذا ما عاد الانتاج الى سالف نشاطه والا فان العاملين الان سيحالون الى البطالة حسب رايه.

واكد النائب شفيق عيادة عن الجبهة الشعبية المشارك في هذه الرحلة انه حصلت له قناعة ثابتة بما عاينه في البرمة من ان الخبراء والعمال التونسيين حريصون كل الحرص على المحافطة على اي لتر من النفط وغرام من الغاز حتى لا يضيع تحت اي طائلة من الفساد او غيره وتمنى ان تتحسن الاوضاع في تطاوين وقبلي حتى يعود النشاط الى سالف وضعه في البرمة ونوارة مع التشديد على تنفيذ الفصل 13 من الدستور ونتمنى ان تدر المشاريع الهامة من المداخيل ما يحفظ  كرامة التونسي في هذه الربوع وقال تونس ليست بترولية مواردها متواضعة ويجب احكام التصرف فيه واشار الى ان ضررا كبير حصل الان من توقيف الضخ ويصعب كثيرا حتى تعود الابار الى سالف انتاجها حسب قوله.

من جهته تحدث المدير العام المساعد للمؤسسة التونسية للانشطة البترولية  عبد الوهاب الخماسي عن ملف عودة النشاط الى حضيرة محطة معالجة الغاز نوارة التي تعطلت منذ اكثر من شهرين قائلا :"نحن بصدد محاولة اعادة الاشغال مع المقاول الالماني والتونسي بمساعدة كل الاطراف « مثمنا زيارة اعضاء لجنة الطاقة للجهة للوقوف على حقيقة الوضع الصعب ودرء كل الاشاعات والتشكيكات المتداولة  على حد وصفه.

محمد هدية  

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد