رأي: قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين.. والانتخابات البلدية.. «أعطيني .. نعطيك» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 جويلية 2017

تابعونا على

Jul.
24
2017

رأي: قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين.. والانتخابات البلدية.. «أعطيني .. نعطيك»

الأحد 16 جويلية 2017
نسخة للطباعة

جلسة لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب المخصصة للاستماع إلى مقترحات النقابات الأمنية  حول مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح.. لئن كانت في ظاهرها جلسة عمل عادية تندرج في إطار تشريك المجتمع المدني في العمل التشريعي للبرلمان، فإن مقاصدها بدت من خلال مداخلات النواب أبعد من ذلك.

 إذ أبدى السواد الأعظم منهم هذه المرة مساندتهم المطلقة للنقابات الامنية في دفاعها عن هذا المشروع وفي تحمسها الكبير لتمريره في أسرع وقت، رغم أن المشروع موجود في رفوف مجلسهم منذ سنة 2015  ورغم أنهم وعدوا في السابق المنظمات الحقوقية التي انتفضت ضده بأنهم لن يمرروه، ورغم انهم انتقدوا العقوبات الواردة فيه وقالوا انها صارمة جدا، لكن هذه المرة هناك منهم من دعا الى تشديدها أكثر، وكاد يقترح نصب المشانق والعودة الى تنفيذ عقوبة الإعدام. 

نفس هؤلاء النواب أمطروا  النقابات الأمنية في مناسبات عديدة نقدا واعتبروها قد تجاوزت كل الحدود ونددوا بتصريحات قياداتها وبتهافتهم على المنابر الإعلامية بل هناك من اتهمها بإفشاء أسرار الامن القومي وبالتسيس كما تصدوا بقوة لمقترح تمتيع الامنيين بحق الانتخاب خوفا من سطوتهم لكنهم هذه المرة وبعد أن أصبح رجل الأمن ناخبا وصوته وازنا في العملية الانتخابية القادمة، ابدوا حفاوة كبيرة بالنقابات  الأمنية التي حلت بينهم، ولم يفوت العديد منهم الفرصة دون القاء المدحيات والمزايدة على خصومهم السياسيين في إبداء حبهم الفياض لحماة البلاد.

 وفي المقابل لم يغب على أذهان ممثلي هذه النقابات سبب التغيير الجذري في المواقف لذلك لم يفوت أغلبهم الفرصة دون توجيه الشكر للنواب لأنهم منحوا الأمنيين حق الانتخاب وكأنهم يقولون لهم لقد وصلت الرسالة. 

لكن هل أوصل ممثلو هذه النقابات رسالتهم للنواب عندما كرروا أكثر من مرة في مداخلاتهم أنهم يرفضون رفضا قاطعا أن يقع الزج بالأمن في التجاذبات السياسية وانهم يريدون ارساء الأمن الجمهوري بناء على ما ورد في الدستور.. الدستور الذي نصحوا النواب بمراعاة أحكامه عند تعديل مشروع  قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح بما يضمن الحقوق والحريات خاصة حق التعبير والحق النقابي.

بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد