الانتخابات البلدية: النهضة تستقطب نصف المستقلين.. النداء وهم النسب.. والوضع غير ملائم للمشروع - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 جويلية 2017

تابعونا على

Jul.
24
2017

الانتخابات البلدية: النهضة تستقطب نصف المستقلين.. النداء وهم النسب.. والوضع غير ملائم للمشروع

الأحد 16 جويلية 2017
نسخة للطباعة
الانتخابات البلدية: النهضة تستقطب نصف المستقلين.. النداء وهم النسب.. والوضع غير ملائم للمشروع

رغم انه حدد بتاريخ 17 ديسمبر 2017 كموعد لإجراء أول انتخابات بلدية اثر الانتفاضة الشعبية سنة 2011 فان هذا الأمر لم يحسم بشكل قاطع بعد ان عبرت العديد من الأحزاب عن رغبتها في تأجيل موعد الحسم إلى شهر مارس 2018 على أقصى تقدير مع ضرورة إدخال بعض التحسينات على مقومات العملية الانتخابية.

ولئن بدأت أحزاب في وضع اللمسات الأخيرة استعدادا ليوم 17 ديسمبر فان أخرى مازالت تعيش حالة من التيه السياسي ترجمته المواقف المضطربة لقياداتها.

كما فتحت الانتخابات البلدية أبوابها امام عنصر أساسي في كل الاستحقاقات الانتخابية بغاية ضمان اكبر عدد ممكن من المشاركة والفوز، فعنصر المستقلين بات حاسما لكل القائمات والأحزاب التي ستتمكن من المشاركة في السلطة والحكم واقتسام القرار مع مركزية العاصمة المالكة لاشكال الحكم الثلاث سواء تلك الموجودة بالقصبة او قرطاج او باردو.

النهضة تستقطب 50 بالمائة من المستقلين

وفي هذا السياق دعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في تسجيل فيديو التونسيين الى الالتحاق بقائمات الحركة المترشحة للانتخابات البلدية فاتحا المجال لعموم المواطنين من غير أبناء الحركة الى الانخراط في العمل الجهوي.

وأضاف الغنوشي ان الانتخابات البلدية ليست استحقاقا سياسيا بل هي استحقاق وطني بالأساس لأنها ستمكن 7000 قائد جديد من ممارسة الديمقراطية المحلية.

واعتبر ايضا ان نحو 50 بالمائة من قائمات الحركة مفتوحة لمن أراد المشاركة في بلديات 2017 واضعا شرط النزاهة والكفاءة كأولويات لدخول قائمات الحركة.

ودعا الغنوشي أنصار الحزب بقبول الوافدين الجدد ومزيد من التضحية.

النداء ووهم النسب

ولئن كان التسويق السياسي جزءا مهما في عملية الاتصال مع المواطن فقد عملت حركة نداء تونس على الترفيع في سقف طموحها الانتخابي بعد تصريح القيادي بالحركة فؤاد بوسلامة «ان سقف الحزب للفوز في الانتخابات البلدية قد يصل إلى 75 بالمائة رغم حجم الخلافات التي عرفها الحزب في الآونة الأخيرة والتي لن تؤثر في استعداداته لموعد 17 ديسمبر القادم».

وأوضح بوسلامة في تصريح سابق  لــــ»الصباح» «ان الحزب اعد خطة اتصالية ستشمل 354 بلدية لتهيئة الأرضية الملائمة لذلك كما ان هناك لجنة فنية للانتخابات بصدد العمل وهي لجنة يرأسها الوزير السابق سليم شاكر تحضيرا لمجالات تدخل ممثلي الحزب بالجهات لضمان ظروف اتصالية جيدة لعموم المواطنين والناخبين على حد السواء».

واعتبر بوسلامة «ان الحزب قادر على استرداد زمام الامور وقد كشفت نتائج سبر الآراء ان النداء مازال قادرا على الاستقطاب وان تحقيق سقف 75 بالمائة ممكن وفق ذلك بالإضافة الى حسابات الانتخابات التشريعية لسنة 2014 والتي مازال فيها النداء محافظا على جماهريته.»

وقد اعتبر عدد من المتابعين ان هذه النسبة غير قابلة للتحقق لتضاربها مع النظام الانتخابي للبلديات الذي يمنع آليا اي حزب من الحصول على أكثر من 37 بالمائة.

المشروع: «الوضع غير ملائم...مناش حاضرين»

وإذ أظهر كل من حركة النداء والنهضة استعدادهما للانتخابات فقد كان الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق اول الداعين الى تأجيل الموعد الانتخابي وتأخير إجرائها في حدود 4 أشهر القادمة لعدة أسباب.

فقد اعتبر مرزوق «انه لا مجال لمنح الثقة في الهيئة الحالية التي ستتكفّل بالإشراف على الانتخابات نظرا الى الضبابية التي تكسو العمل داخلها خاصة إثر استقالة شفيق صرصار وعدد من أعضاء الهيئة وتصريحهم بوجود تجاوزات وخروقات إضافة إلى أن القانون لا يسمح بأن يبقى الرئيس المستقيل على رأس الهيئة وأن يشرف على الانتخابات وهو ما يعتبر خورا واختراقا للقانون» حسب تعبيره.

وخلص مرزوق الى «ان كل تلك الأسباب ستؤدي  إلى فوضى مثلما ما حدث اثر انتخابات المجلس التأسيسي، مضيفا أن من يتمسّك بهذا التاريخ له مصالح خاصة ويبحث عن الاستفادة من الوضع .

وكان مرزوق قد أكد في تصريح سابق أن الموعد الأسلم لإجراء الانتخابات البلدية وحسب اعتقاده هو تأجيلها بـ4 أو 5 أشهر، متعللا في  ذلك بأن الأحزاب حاضرة لكن البلاد والهيئة العليا المستقلة للانتخابات «مازالوا ماحضروش»، وفق تعبيره.

جبهة الإنقاذ أول ائتلاف انتخابي للبلديات

لم يكن قرار هيئة مؤسسي جبهة الإنقاذ والتقدم في اجتماعها الأخير بالمفاجئ اثر إعلانها، المشاركة في الانتخابات البلدية بواسطة قائمات ائتلافية باسم جبهة الإنقاذ والتقدم وقائمات حزبية أو مستقلة مدعومة من الجبهة، وتكوين لجنة وطنية لإعداد هذه القائمات.

فقد دعت الهيئة في بيان أصدرته في الغرض اثر هذا الاجتماع المخصص لمسار الانتخابات البلدية، الحكومة إلى توفير كل الظروف الملائمة لإنجاح المسار الانتخابي بتحييد الإدارة والفصل بين المسؤوليات الحزبية والوظائف السياسية والإدارية ومراجعة التسميات الحزبية التي لها تأثير على نزاهة الانتخابات وشفافيتها، بالإضافة إلى توفير الإمكانيات البشرية واللّوجستية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات للقيام بدورها في أحسن الظروف والإسراع بتركيز الدوائر القضائية الإدارية والمالية المختصة.

لقاء المواطنة والتقدم بالمرسى.. قائمة توافقية 

يسعى مواطنون من جهة المرسى إلى تشكيل أول قائمة توافقية بتونس العاصمة لتوحيد الصف والدخول في سباق الانتخابات البلدية المزمع تنظيمها في ديسمبر 2017.

  فقد «التقت مجموعة من مواطني ومواطنات المرسى التواقين لبناء تونس الجديدة وفق مبادئ وقيم المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، اتخذت لنفسها اسم  «لقاء المواطنة والتقدم بالمرسى»، يحدوها الأمل في توحيد الجهود للتوصّل للتّقدم بقائمة موحّدة لهذه الانتخابات.

خليل الحناشي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة