في جلسة عامة لمساءلة وزيرة الصحة: النواب يطالبون بالتصدي للأطباء الفاسدين والأعوان المرتشين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 18 نوفمبر 2017

تابعونا على

Nov.
19
2017

في جلسة عامة لمساءلة وزيرة الصحة: النواب يطالبون بالتصدي للأطباء الفاسدين والأعوان المرتشين

الأحد 16 جويلية 2017
نسخة للطباعة
سميرة مرعي: عزلنا العديد من الأطباء والصيادلة في إطار مكافحة الفساد
في جلسة عامة لمساءلة وزيرة الصحة: النواب يطالبون بالتصدي للأطباء الفاسدين والأعوان المرتشين

انتقادات لاذعة لخدمات المؤسسات الصحية العمومية

عقد مجلس نواب الشعب أمس بقصر باردو جلسة عامة لطرح أسئلة شفاهية على سميرة مرعي وزيرة الصحة يتعلق أغلبها بوضع المؤسسات الصحية العمومية المتردي وبملفات فساد، ووجه بعض النواب نقدا لاذعا للوزيرة وعاتبوها لأنها لم تمارس الأدوار المناطة بعهدتها بالكيفية المطلوبة للتصدي لتجاوزات الأطباء الفاسدين والأعوان المرتشين ودعوها للضرب بقوة على أيدي كل من تسول له نفسه استغلال المرضى لابتزازهم. 

النائب عن الديمقراطية عدنان الحاجي تحدث عن الوضع الصحي في قفصة وعن استشراء الفساد والارتشاء في صفوف الأطباء حتى الاجانب منهم. وانتقد حال مستوصف بوساعد في القطار وطالب بتوفير مختصين لفائدة مخابر التحليل في المستشفيات المحلية وبإحداث مركز تصفية دم بالرديف وبتوفير أطباء اختصاص في قسمي طب الأطفال بالرديف وام العرايس وأكد ان قسم الاستعجالي بالرديف غير مطابق للمواصفات ومستشفى حسين بوزيان بقفصة يعاني من الاكتظاظ الشديد والمستشفى الجهوي بالمتلوي خدماته رديئة. 

وتساءل النائب عن الجبهة الشعبية منجي الرحوي عن مدى التقدم في اعداد مشروع القانون الاساسي للأطباء المقيمين والداخليين ومشروع القانون المتعلق بالمسؤولية الطبية، وتحدث عن الحالة المزرية للمستشفى الجهوي بغار الدماء الذي يؤمن علاج عدد كبير من حاملي بطاقات العلاج المجاني وطالب بتخصيص ميزانية استثنائية لهذا المستشفى تأخذ بعين الاعتبار هذا المعطى وطالب بتوفير اطباء اختصاص وتجهيزات وأدوية لمستشفيات عين دراهم ووداي مليز وبوسالم وطبرقة وفرنانة ودعا إلى تطوير المستشفى الجهوي بجندوبة.

النائب عن نداء تونس رمزي خميس سأل الوزيرة عن المركب الصحي جبل الوسط ومركز «أمل» لعلاج المدمنين على المخدرات، وبوضعية المستشفى الجهوي بزغوان والإشكال الذي عاشه هذا المستشفى بسبب قسم طب الإنعاش.

عينات من الفساد

وتحدثت النائبة عن الديمقراطية سامية عبو عن فساد  طبيب في مستشفى قرمبالية العمومي وقالت انه يتقاضى مقابلا من المرضى على عمليات جراحية ولتقديم مواعيد علاجهم كما انه يقدم شهادات طبية وهمية وبينت ان هناك طبيبا اخر في باجة قام بنفس الممارسات وقد عزله الوزير السابق سعيد العايدي لكن الوزيرة الحالية أرجعته وذكرت ان هناك طبيبة نساء وتوليد تعمل في القطاع العام ولكنها تحول وجهة الحوامل لمصحة خاصة وتحصل مقابل ذلك على عمولة وانتقدت تعالي مدير المستشفى الجهوي بنابل وقالت انه اعتدى بالعنف على ممرضة وبسبب تعنته أحرقت عاملة نفسها. وطالبت صفية الخلفي النائبة عن النهضة وزيرة الصحة بالتدخل لتحسين أوضاع القطاع بالقصرين ودعتها للتدخل لفائدة طفلة من سبيبة للعلاج بالخارج، اما النائبة عن نداء تونس عبير عبد اللي فعبرت عن انشغالها بالأوضاع الصعبة التي تعيشها المؤسسات الصحية بسيدي بوزيد وأثارت إشكال نقص الأعوان.

وانتقد النائب عن الاتحاد الوطني الحر طارق الفتيتي الوضع الصحي المتردي في القيروان وبين ان غياب سيارات الاسعاف المجهزة تسبب في عدة وفيات جراء حوادث الطرقات. وذكر ان الوزيرة وعدت بتجهيز مستشفى حاجب العيون لكنها أخلفت وأشار الى وجود شغورات في طب الاختصاص والممرضين والمساعدين الصحيين لم يقع تعويضها إضافة الى نقص في عدد الفنيين، وتحدث عن وضعية عامل في مستشفى ابن الجزار في القيروان لفت انتباه مدير المستشفى إلى عملية توزيع حليب فاسد على المرضى فتم طرده من العمل وبتدخل من الوالي والنواب تمت تسوية وضعيته ونبه النائب الوزيرة إلى حالات فساد أطباء في جهته.

وطالبت النائبة عن النهضة محبوبة بن ضيف الله بتدخلات عاجلة لفائدة المؤسسات الصحية بقبلي وعاتبت الوزيرة لأنها لم تف بالوعود التي قدمتها لأهالي قبلي.

وتساءل النائب عن الحرة لحركة مشروع تونس حسونة الناصفي عن مدى التنسيق بين الوزارة والمستثمر البريطاني من اجل تركيز المستشفى الجامعي في قابس.

واستفسر النائب عن النهضة بشير اللزام عن وضعية اجتماعية صعبة عاشها طبيب أجنبي مختص في الإنعاش والتخدير في مستشفى منزل بورقيبة نظرا لأنه لم يتحصل على أتعابه منذ فترة طويلة، كما عبر عن انشغاله من ارتفاع نسبة وفيات الأمهات في الشمال الغربي والوسط الغربي حيث تتجاوز الستين على كل مائة ألف ولادة.  

سعيدة بوهلال

 

سميرة مرعي: عزلنا العديد من الأطباء والصيادلة في إطار مكافحة الفساد

أكدت سميرة مرعي وزيرة الصحة أمس خلال الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المنعقدة بقصر باردو على أن حكومة الوحدة الوطنية ماضية في مكافحة الفساد وذكرت انه يوجد على مكتبها 200 ملف فساد كلها قيد الدرس وبينت ان الوزارة عزلت العديد من الأطباء والصيادلة ومكافحة الفساد ليست مجرد شعار كما يقول البعض  

وردا على النائب عدنان الحاجي بينت الوزيرة أنه بالفعل توجد العديد من المشاريع لفائدة قطاع الصحة في قفصة لكنها لم تر النور بعد ووعدته بأنها ستكلف فريق عمل بالتنقل إلى مختلف المؤسسات الصحية هناك لرصد النقائص بما يسمح بمعالجتها وتوفير الموارد والتجهيزات اللازمة وأقرت بوجود ضعف في التسيير على مستوى هذه الجهة. 

وأجابت مرعي النائب منجي الرحوي ان الوزارة انتهت من إعداد النظام الأساسي الخاص بالأطباء المقيمين والداخليين منذ 24 مارس الماضي واخذ مساره العادي إذ يجب إحالته على إدارة الوظيفة العمومية ثم وزارة المالية ثم المحكمة الإدارية. وبخصوص مشروع قانون المسؤولية الطبية بينت أنه منذ السنة الماضية تم تكوين لجنة لإعداده تتركب من عدة أطراف وفي هذا الصدد وجهت الوزارة مراسلة لوزارة المالية حول مقترح إحداث صندوق للتعويض عن الأخطاء الطبية في إطار مشروع قانون المالية وهو قيد الدرس. 

وفي ما يتعلق بالمؤسسات الصحية بجندوبة أقرت أنها تعاني من مشكل حوكمة لذلك تم تركيز منظومة إعلامية لترشيد التصرف والفوترة وأكدت أن الوزارة دعمت هذه المؤسسات وتولت خلاص جزء من ديونها المتراكمة التي ناهزت 280 مليون دينار. 

وأجابت مرعي النائب رمزي خميس انها تابعت منذ فيفري ملف العملة العرضيين بمركب جبل الوسط وتم حل الإشكال وبينت ان هذا المركب بصدد التأهيل واعترفت ان وضعه مترد ويتطلب تمويلات لكي يؤدي خدمات المركز الاستشفائي وأعلنت عن فتح المحطة الاستشفائية الصغيرة التي كانت مغلقة منذ 2010. وبخصوص مركز أمل لعلاج المدمنين على المخدرات بينت أنه تقرر الفصل بينه وبين المركب الصحي وستكون فيه خدمات الإيواء والتأهيل وسيشتغل في اطار الشراكة مع المجتمع المدني.

إيقاف أطباء عن العمل

وتعقيبا على أسئلة النائبة سامية عبو بينت وزيرة الصحة ان النواب مطالبون بتحيين معلوماتهم وقالت انه لا يوجد أي طبيب أو عون أو إداري تم عزله سابقا لكنها أرجعته للعمل وبينت ان الأشخاص الذين تحدثت عنهم النائبة كلهم مشمولون بقرارات ايقاف عن العمل. 

وردا على سؤال النائبة صفية الخلفي بينت مرعي ان الوزارة اهتمت بمستشفى سبيبة ومستشفى تالة وعملت على توفير آلتي تصوير بالأشعة للمستشفيين وتركيز وحدة طبية متنقلة بالمستشفى الجهوي الجديد بسبيبة كما أنها دعمت مركز الراعية الصحية بسبيطلة ومركز الرعاية الصحية بالقصرين وتعمل الوزارة على تحويل المستشفى الجهوي بالقصرين الى مستشفى جامعي وتمت برمجة تأهيل أقسامه خاصة الاستعجالي وسيقع دعم المخبر وتوفير تمويلات للجهة لاقتناء تجهيزات أخرى. 

وبينت الوزيرة معقبة على النائب طارق الفتيتي انه تمت تسوية ملف الشاب المطرود وهو فعلا مظلوم، ولاحظت في المقابل ان عددا كبيرا من المبلغين على الفساد هم بدورهم مورطون في الفساد لذلك تتطلب عملية التفقد وقتا طويلا. وبينت ان التفقديات المالية والطبية والصيدلانية تابعت أكثر من 200 ملفا وعن ملاحظة النائب المتعلقة بالتعيينات، قالت  انها من مشمولات الوزارة ولا احد يتدخل فيها لا الطرف النقابي ولا النواب. وبخصوص المؤسسات الصحية في القيروان قالت انها ترفض الشعبوية ولا تريد ان توهم الناس بتقديم وعود غير واقعية وذكرت انها زارت مرة مركزا وسيطا ولاحظت ان اللافتة الموجودة فوق الباب مكتوب عليها مستشفى جهوي وعندما استفسرت عن الأمر أجابها المسؤول ان الناس يحتجون ويطالبون بمستشفى جهوي وأنه عندما وضع اللافتة انتهت الاحتجاجات.

عناية بالقطاع العام

وأجابت الوزيرة النائب البشير اللزام أن الطبيب الأجنبي لم يقع تجديد عقده سنة 2013 لكن الإدارة الجهوية للصحة ببنزرت لم تلتزم بهذا القرار فواصل الدكتور نشاطه.  وذكرت أنه عندما تم التفطن الى هذا الإشكال نظرت الوزارة في ملفه وتمت تسوية وضعيته، وستتعهد بمتابعة ملفات اخرى مماثلة لأطباء أجانب. وبخصوص وفيات الأمهات قالت مرعي إن الوزارة لا تريد لأي ام ان تموت وهي تعطي الحياة، وذكرت أن نسبة الوفيات تبلع 40 على كل مائة الف ولادة وهي النسبة الأفضل على المستوى الإقليمي، ونفت الوزيرة ما ذهب إليه اللزام من أن الحكومة تشجع القطاع الخاص على حساب القطاع العام، وبينت أنه تم رصد موارد ضخمة لتطوير القطاع الصحي العمومي، ولتقريب الخدمات من المواطن تعمل الوزارة على تطوير خدمات الخط الأول بتجهيز المؤسسات الصحية ودعت للابتعاد عن المزايدات مؤكدة أن الحكومة وضعت في برنامجها تطوير 13 مستشفى جهوي من خلال تجهيزها بآلات سكانار ومعدات لمعالجة الأمراض الصدرية وأمراض المعدة ووحدات علاج كيميائي وذكرت ان القطاع العمومي كان رديئا وتعمل الوزارة حاليا على تحسينه. 

وعن سؤال آخر طرحته النائبة عن نداء تونس عبير عبدلي حول النقائص التي تعاني منها المؤسسات الصحية في سيدي بوزيد أجابت الوزيرة ان ولاية سيدي بوزيد تحظى باهتمام كبير من قبل الوزارة فهي تعمل على تطوير المستشفى الجهوي لكي يتحول إلى مستشفى جامعي وللغرض تم تركيز ثلاثة أقسام للقلب والعيون وجراحة العظام وتم إبرام صفقات وسيقع تسلم التجهيزات في غضون السنة الجارية. 

وأقرت الوزيرة  ان جميع الأقسام الاستعجالية في تونس اليوم غير مطابقة للمعايير الدولية. وأجابت النائب حسونة الناصفي أن الوزارة في حاجة الى التعامل مع شركات مختصة في بناء المؤسسات الصحية، لكنها تحرص على عدم تجاوز القانون ولاحظت أن الإجراءات مكبلة ولكنها لا تستطيع اختراقها وذكرت ان هذا ما كان سيحدث لو تم تمرير قانون الطوارئ.  

 وردا على النائبة محبوبة ضيف الله أكدت الوزيرة انه سيقع تطوير مستشفى سوق الأحد بقبلي وتحسين مراكز الصحة الأساسية بالفوار ودوز ورجيم معتوق.

بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة