صباح الخير: بين تونس والولايات المتحدة وإسرائيل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 جويلية 2017

تابعونا على

Jul.
24
2017

صباح الخير: بين تونس والولايات المتحدة وإسرائيل

الأحد 16 جويلية 2017
نسخة للطباعة

أثارت النقطة العاشرة من مشروع لائحة اقترحه أعضاء من الكونغرس الأمريكي لدعم تونس موجة من التعليقات المتباينة.. مشروع اللائحة هذا تضمن إحدى عشرة نقطة كانت عشر منها تصب في مصلحة تونس وتدعمها داخل الولايات المتحدة وإقليميا باستثناء نقطة واحدة حث فيها مشروع اللائحة تونس على وقف تقديم الدعم لجميع القرارات التي تنطوي على تمييز ضد إسرائيل أو تستهدفها في المنتظمات الأممية. 

وبغض النظر عن رغبة الولايات المتحدة القديمة المتجددة لفك العزلة عن إسرائيل فان مثل هذا الطلب لم يكن بغريب في علاقة الإدارات الأمريكية المتعاقبة بتونس وببقية الدول العربية التي تربطها معها علاقات ودية، والتنصيص عليه في مشروع لائحة سيمرر على التصويت يعتبر أمرا طبيعيا والجميع يعلم دور اللوبي اليهودي في صنع القرار داخل مختلف مطابخ السياسة في الولايات المتحدة الأمريكية والثمن المطلوب لدعم أي دولة عربية. 

ان ما يهم في مشروع اللائحة اذا ما حظي بالمصادقة هو مدى التزام تونس ببنده العاشر واعتقادنا ان تونس وفقا لسياستها الخارجية الواضحة إزاء القضية الفلسطينية وبحكم مواقفها العربية والإقليمية الموحدة ستواصل نفس النهج الذي انتهجته على امتداد السنوات الماضية رافضة أي تطبيع ما لم يتوفر حل عادل للقضية الفلسطينية قوامه الاتفاقات الأممية.

 مثل هذا الالتزام ترجمه موقف شبه رسمي يقول بأن من حق الولايات المتحدة ان تطلب ما تريد ومن حق تونس ان تلتزم بثوابتها إزاء القضية الفلسطينية العادلة وهو موقف مشابه لما حدث خلال زيارة رئيس الحكومة للمملكة المغربية اذ تضمن مشروع البيان المشترك إخلالا بثوابت تونس من قضية الصحراء الغربية الشيء الذي حال دون إعلانه بذاك الشكل وكان ربما وراء إلغاء لقاء مع الملك.. لكن ذلك لم يغيّر شيئا من علاقة تونس بالشقيقة المغرب لأنها لم تغيّر موقفها من مسألة الصحراء منذ عقود.

وخلاصة القول انه بغض النظر عن أداء الدبلوماسية التونسية المتذبذب على امتداد السنوات التي تلت الثورة شأنه شأن اضطراب الطبقة الحاكمة ونقص تجربتها فان ثوابت تونس تجاه بعض الملفات الحارقة على غرار الصحراء الغربية والقضية الفلسطينية لم تتزعزع.. لكن المطلوب اليوم ان يتطور الأداء نحو الأفضل وان يكون نضج سياسيينا ارفع مراعاة لمصلحة تونس العليا وتحقيقا لمعادلة  تبدو صعبة في هذا الظرف الاقتصادي لمطالب من خرجوا ذات 14 جانفي 2011 منادين بالشغل والحرية والكرامة الوطنية.  

حافظ الغريبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة