اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة لليوم الثاني على التوالي: قوات حكومة الوفاق تتصدى لمحاولة قوات حكومة الانقاذ السابقة اقتحام طرابلس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة لليوم الثاني على التوالي: قوات حكومة الوفاق تتصدى لمحاولة قوات حكومة الانقاذ السابقة اقتحام طرابلس

الثلاثاء 11 جويلية 2017
نسخة للطباعة
اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة لليوم الثاني على التوالي: قوات حكومة الوفاق تتصدى لمحاولة قوات حكومة الانقاذ السابقة اقتحام طرابلس

 

طرابلس (وكالات) نقلت وكالة الأنباء «رويترز» عن متحدث باسم مجلس محلي في طرابلس إن الاشتباكات بين فصائل ليبية متنافسة شرقي العاصمة الليبية استمرت أمس لليوم الثاني ليستمر غلق الطريق الساحلي ومنع السكان من العودة إلى منازلهم.

واندلع القتال أول أمس الأحد عندما حاولت جماعات مسلحة تعارض حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة الاقتراب من العاصمة وقوبلت بمقاومة من جماعات منافسة متحالفة مع الحكومة.

وهذه أحدث هجمات لمعارضين لحكومة الوفاق الوطني وهي الهجمات التي استمرت رغم محاولات الحكومة للحصول على تعاون جماعات مسلحة تنشط في المدينة وتهدئة العنف في العاصمة أو بالقرب منها.

وقال الشريف جاب الله المتحدث باسم بلدية القره بوللي التي تبعد نحو 50 كيلومترا عن طرابلس لـ»رويترز» عبر الهاتف بعد ظهر أمس «في الوقت الحالي نسمع أصوات إطلاق نار كثيف». وأضاف أن المسؤولين المحليين تلقوا تقارير عن مقتل شخصين بسبب الاشتباكات أحدهما مصري.

وتابع «الاشتباكات نتج عنها دمار هائل في المنازل والمحلات التجارية بسبب القصف العشوائي كما أجبرت عددا كبيرا من السكان على النزوح... الطريق الساحلي لا يزال مغلقا. السكان الذين نزحوا من منازلهم علقوا بسبب إغلاق الطريق».

وتكافح حكومة الوفاق الوطني لبسط سيطرتها منذ وصولها إلى طرابلس في مارس من العام الماضي. وقوبلت الحكومة بالرفض من فصائل تسيطر على شرق ليبيا حيث يعزز القائد العسكري خليفة حفتر موقفه ويعين عمداء بلديات من العسكريين.

وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة هذا الشهر تعاني أجزاء من غرب ليبيا مجددا من انقطاع الكهرباء والمياه وانتقد سكان حكومة الوفاق الوطني متهمين إياها بالفشل في حل هذه المشاكل.

وكان قد جرى طرد القوات المناهضة لحكومة الوفاق والمتحالفة مع حكومة سابقة نصبت نفسها من جانب واحد، من طرابلس في أواخر ماي الماضي وتحاول الآن تنظيم صفوفها. وأصدرت حكومة الوفاق في الآونة الأخيرة تحذيرا بشأن هجوم مضاد على العاصمة.

ومنذ وصول حكومة الوفاق إلى طرابلس العام الماضي، ضمت إليها بعض الجماعات المسلحة العديدة التي لها وجود في العاصمة، لكنها لم تحرز تقدما يذكر في إدماجها ولا يزال الوضع الأمني مضطربا للغاية.

وتقاتل الجماعات المتحالفة مع «حكومة الإنقاذ الوطني» التي نصبت نفسها من جانب واحد وتستقي معظم الدعم من مدينة مصراتة الغربية للتشبث بالأراضي التي تسيطر عليها.

واشتبك الجانبان أول أمس قرب بلدة القره بوللي الساحلية التي تبعد نحو 50 كيلومتر إلى الشرق من طرابلس.

وقال ساكن رفض نشر اسمه «الأرض تهتز تحت قدمي...الضوضاء الناجمة عن الاشتباكات مرتفعة لدرجة أنني ظننت أن المجموعات التي تتقاتل تستخدم مدفعية ثقيلة».

وأغلقت الكتائب المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني الطريق الساحلي في تاجوراء وهي ضاحية تقع شرقي طرابلس وأقاموا حواجز رملية لمنع تقدم منافسيها.

وفي وقت سابق أول أمس، ذكرت مصادر ليبية أن حالة من التوتر الأمني الشديد تسود مناطق شرق طرابلس وتحديدا منطقة القويعة المتاخمة لمنطقة القره بوللي والتي تبعد نحو 40 كيلومتر شرق العاصمة. وأشارت المصادر ذاته إلى سماع دوي إطلاق نار وقذائف من دون أن تؤكد أو تنفي وقوع اشتباكات.

ونقل موقع «بوابة الوسط» الاخباري الليبي عن مصادر لم يسمها أن الطريق الساحلي الرابط بين القره بوللي وتاجوراء (مدخل طرابلس الشرقي) أغلق بسواتر ترابية، موضحا أن ذلك يأتي على خلفية حشد كتائب مسلحة محسوبة على كل من صلاح بادي وخليفة الغويل رئيس «حكومة الإنقاذ» بالتزامن مع حشد تعزيزات عسكرية من ضمنها أسلحة ثقيلة تابعة لكتيبة ثوار طرابلس بمنطقة النشيع والقويعة شرق وجنوب العاصمة طرابلس.

ويعتقد أن القوات التي تحتشد في شرق طرابلس تعتزم اقتحام العاصمة التي لم تشهد استقرارا منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 حتى بعد وصول حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج المنبثقة عن اتفاق الصخيرات السياسي.

وتأتي هذه التطورات بعد تحذير المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق من «تحركات مشبوهة من زمرة الخارجين على القانون» باتجاه العاصمة طرابلس.

وتوعد المجلس في بيان بأن «هذه التحركات ستواجه بحسم وقوة دون تهاون في واجب حماية طرابلس عاصمة كل الليبيين». وأكد أيضا أنه جرى ابلاغ الدول الصديقة بتلك التحركات المريبة «للالتزام بتعهداتهم بالمساعدة كما تنص قرارات مجلس الأمن»، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته.

يشار إلى أن خليفة الغويل رئيس «حكومة الإنقاذ» قد عاد للواجهة مجددا عبر الحشد للإطاحة بحكومة السراج التي رفض الاعتراف بشرعيتها منذ دخولها العاصمة طرابلس في 30 مارس 2016.

وتحظى حكومة السراج بدعم من الأمم المتحدة والعديد من الدول العربية والغربية، إلا أنها تبدو عاجزة رغم رهانات الكبيرة على الدعم الدولي، على تثبيت سلطتها في طرابلس ووضع حد لانفلات السلاح.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد