18 مليار دينار زيادة في ميزانية الدولة خلال 7 سنوات: اللجوء إلى نفقات التنمية ومواصلة التداين لتغطية عجز الميزانية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

18 مليار دينار زيادة في ميزانية الدولة خلال 7 سنوات: اللجوء إلى نفقات التنمية ومواصلة التداين لتغطية عجز الميزانية

الأربعاء 5 جويلية 2017
نسخة للطباعة
18 مليار دينار زيادة في ميزانية الدولة خلال 7 سنوات: اللجوء إلى نفقات التنمية ومواصلة التداين لتغطية عجز الميزانية

أثارت التوقعات التي أعلن عنها مؤخرا وزير المالية بالنيابة فاضل عبد الكافي بشان تفاقم حجم ميزانية الدولة لسنة 2018 لتصل إلى حدود الـ36 مليار دينار العديد من المخاوف بين التونسيين في ما يتعلق بالصعوبات والضغوطات التي ستشهدها المالية العمومية وتأثيرها على اقتصاد البلاد في السنة المقبلة...

فبعد أن أكد عبد الكافي في تصريحه على أن حجم الارتفاع في ميزانية الدولة لسنة 2018 بلغ الـ3 مليار دينار مقارنة بميزانية سنة 2017 التي كانت في حدود الـ33 مليار دينار، نتبين مرة أخرى وفي مسايرة للتطورات المالية أن حجم الميزانية العمومية اخذ نسقا تصاعديا منذ سبع سنوات تقريبا،  ليتضاعف مرتين من 18 مليار دينار سنة 2010 إلى 36 مليار دينار سنة 2018.

وأكد العديد من المتدخلين في الشأن المالي والاقتصادي أن معدل ارتفاع حجم ميزانية الدولة في ظرف سبع سنوات بما يناهز الـ18 مليار دينار يعد مؤشرا خطيرا لما يحمله هذا الرقم من انعكاسات سلبية على المالية العمومية خاصة في ما يتعلق بتوسع العجز فيها..

وحول الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع، أفاد محمد الجراية المختص في الشأن المالي والاقتصادي لـ»الصباح» بان ارتفاع كتلة الأجور لتصل إلى حدود الـ15 مليار دينار وتفاقم حجم خدمة الدين بين الأصل والفوائض لتصبح في حدود الـ8 مليار دينار من أهم الأسباب المباشرة لتضاعف حجم الميزانية العمومية...

كما أضاف الجراية أن نفقات الدولة هي الأخرى ارتفعت بما يناهز الـ1 مليار دينار، فضلا عن تكاليف المشاريع العمومية التي في طور الانجاز من تنمية وبنية تحتية التي بلغت حدود الـ6 مليار دينار نضيف إليهم نفقات الدعم التي ناهزت الـ6 مليار دينار، مبينا أن هذه التكاليف إذا جمعناها تصل في مجملها إلى ما يناهز الـ36 مليار دينار القيمة التي تم الإعلان عنها من قبل وزير المالية بالنيابة.

وبالمقارنة بين حجم ميزانية الدولة بما تشمله من مصاريف والنفقات وبين مواردها الذاتية، فقد بين الجراية لـ»الصباح» أن هناك عجزا في حدود الـ12 مليار دينار باعتبار أن الموارد المباشرة والجبائية وغيرها لن تتجاوز الـ24 مليار دينار مقدرة في سنة 2018 مقابل نفقات تناهز الـ36 مليار دينار، مشيرا إلى أن العجز في الميزانية تفاقم بنحو الضعف وهو ما سيعمق أزمة البلاد المالية والاقتصادية خلال السنة المقبلة.

 وأمام هذا التوسع الكبير في عجز ميزانية الدولة المتوقع، أفاد الجراية بان الحلول ستكون هي الأخرى صعبة لان الحكومة ستلتجئ مرة أخرى مثل كل سنة إلى استنزاف الموارد المخصصة للتنمية والمقدرة بـ6 مليار دينار إلى جانب الالتجاء في الموارد المتبقية إلى التداين وما سيحمله هذا الحل من عواقب وخيمة على البلاد.

واعتبر الجراية أن هذه الحلول تحمل الكثير من المخاوف، حيث أن التصرف في النفقات المخصصة للتنمية سينتج عنها مزيد تأخر المطالب الاجتماعية في عديد جهات البلاد، فضلا عن أن التداين سيحمل الكثير من الشروط المجحفة هذه المرة باعتبار أن نسبة المديونة لتونس تجاوزت الـ70 بالمائة من الناتج الداخلي الخام بعد أن كان في حدود الـ55 بالمائة وهو ما يصعب عمليات الاقتراض ويطرح مخاوف جديدة في عدم استجابة المؤسسات المالية المانحة.

وسيكون الوضع أصعب إذا ما التجأت الحكومة إلى الترفيع في الجباية وهذا الحل ستكون عواقبه وخيمة اجتماعيا وخاصة على مناخ الاستثمار الذي يعاني أصلا من تبعات الزيادات الأخيرة في الجباية.

وكما اعتبر وزير المالية بالنيابة في تصريحه الأخير أن الحل الأقرب والأنسب هو استرجاع نسق النمو في اقرب الآجال ويبدو أنه من الضروري العمل على إيجاد حلول استعجاليه لعودة نسق الإنتاج بأهم القطاعات الحيوية أهمها الفسفاط ومزيد دفع محرك التصدير والسياحة لدفع النمو الاقتصادي من اجل تجاوز التوسع الخطير الذي آل إليه عجز الموازنة العمومية.

وفاء بن محمد 

 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة