في أقل من 6 أشهر بجندوبة: مرة أخرى الجوع والفقر يقتلان.. و«الشؤون الاجتماعية» تتدخل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

في أقل من 6 أشهر بجندوبة: مرة أخرى الجوع والفقر يقتلان.. و«الشؤون الاجتماعية» تتدخل

الأحد 2 جويلية 2017
نسخة للطباعة
في أقل من 6 أشهر بجندوبة: مرة أخرى الجوع  والفقر يقتلان.. و«الشؤون الاجتماعية» تتدخل

رزقت عائلة المواطن خالد الغزواني أصيل معتمدية فرنانة من ولاية جندوبة بثلاثة توائم، وكانت فرحة العائلة لا توصف لكن مع مرور الأيام تحول هذا الحلم الى كابوس بعد أن أحس الأب بعجزه عن توفير لقمة العيش للرضع وهزل جسد الأم التي أصبحت غير قادرة على توفير الحليب لصغارها ورغم تضحية الأب والعمل بكل ما في وسعه لتوفير لقمة العيش الا أن المنية عجلت برحيل أحد الرضع جراء الفقر والجوع حسب ما أكدته هذه العائلة لوسائل الاعلام بالجهة  والتي وجهت بالمناسبة نداء استغاثة للجهات المعنية لانقاذ التوأمين اللذين مازالا على قيد الحياة.

وقد خلفت وفاة هذا الرضيع حالة من الغضب في ولاية جندوبة وحملت مختلف مكونات المجتمع المدني بالجهة السلط المحلية والجهوية مسؤولية هذه الحادثة خاصة وأن العديد من العائلات تواجه أوضاعها الاجتماعية القاسية في صمت وقد أعادت هذه الحادثة وفاة التلميذة رانيا ضيفلي من منطقة أولاد ضيف الله معتمدية عين دراهم لما عجزت عائلتها عن توفير المبلغ المالي اللازم لنقلها الى المستشفى وانقاذها من نزلة برد حادة خلال موفى شهر جانفي الماضي.

وفاة هذا الرضيع جوعا هي صورة أخرى يؤكدها الواقع التنموي الهش خاصة بالمناطق الحدودية أين مازالت تنشر الأكواخ والمساكن البدائية وعزلة العشرات من التجمعات السكنية عن مواطن العمران بالاضافة الى انعدام مواطن الشغل واستفحال ظاهرة البطالة. 

هي حقائق  عادة ما يكشفها القدر لمّا يسعى البعض للتستر عنها وترويج صورة ناصعة عن ولاية جندوبة،

وفاة هذا الرضيع صرخة أخرى للجهات المعنية خاصة على المستوى المركزي لانقاذ هذه العائلة من براثن الفقر.

وجاء في بلاغ لوزارة الشؤون الاجتماعية انه تفاعلا مع نداء المواطن خالد غزواني أصيل معتمدية فرنانة من ولاية جندوبة الذي توجه به عبر عدد من وسائل الإعلام لطلب المساعدة على تحمّل مصاريف الحليب والحفاظات لأبنائه الرّضع، تولت وزارة الشؤون الاجتماعية التنسيق مع مصالح الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي للتكفل بأبناء المعني بالأمر من خلال توفير الحفاظات والحليب.

وللإشارة فإن المصالح الجهوية للوزارة وفي إطار متابعتها المتواصلة لهذه الأسرة التي رزقت بثلاثة أبناء توائم ، توفي أحدهما، أسندت لعائلها خالد غزواني مساعدة مالية بقيمة 600 دينارخلال شهر رمضان المعظّم، إلى جانب تمتيعها بمساعدات غذائية خلال نفس الشهر.

عمار مويهبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد