بعد تدوينة حافظ قائد السبسي: إما تتويج يوسف الشاهد.. أو نهاية الحزب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 22 أوت 2017

تابعونا على

Aug.
22
2017

بعد تدوينة حافظ قائد السبسي: إما تتويج يوسف الشاهد.. أو نهاية الحزب

الأحد 2 جويلية 2017
نسخة للطباعة
بعد تدوينة حافظ قائد السبسي: إما تتويج يوسف الشاهد.. أو نهاية الحزب

لعله ودون مبالغة فان أكثر الأحزاب المشاركة في حكومة الشاهد حيرة هو حزب نداء تونس حيث تدرك القيادات الندائية أن لا فرصة لها للتأثير على الشاهد اليوم  وإلا لما انتهج سياسة الهروب إلى الأمام أصلا من خلال إعلانه الحرب على الفساد وضرب الجناح المالي للحزب عبر حملة اعتقالات واسعة شملت ممولي الحزب الحاكم.

هكذا أمر عجل في ظهور الخلافات الباردة بين يوسف الشاهد من جهة وحافظ قائد السبسي من جهة أخرى في تأكيد واضح على أن ما أقدم عليه رئيس الحكومة تجاوز للاتفاق الضمني بينه وبين الحزبّ، اتفاق يقضي بضرورة المحافظة على المكاسب الحكومية للنداء مع إدخال عناصر للفرجة و"الفنطازيا السياسية" عبر تشريك أحزاب من خارج البرلمان كالمسار كطرف يساري وإعطاء فرصة جديدة للجمهوري للعودة إلى  الساحة.

وبات واضحا أن النداء يعيش اليوم مأزقا سياسيا وان مشيه على المسامير حافيا لم يعد كابوسا لقياداته بل بات حقيقة عينية يعيشها الندائيون..أمر كشفته التدوينة الأخيرة لحافظ قائد السبسي والتي جاء «فيها بعد مرور أكثر من 10 أشهر على  التوقيع على وثيقة قرطاج، أصبح اليوم من الضروري تحوير الحكومة في العمق وحتى إعادة هيكلتها...

إن أنجع طريقة للالتفاف على نتائج الانتخابات، وتعطيل أداء الحزب الأغلبي في إدارة الشأن العام، هي اعتماد البعض على استراتيجية الإيهام بتغول حركة نداء تونس ومحاولة سيطرتها على الحكومة... والدليل القاطع على ضعف حجة من يدعي ذلك هو النسبة الكبيرة من الفريق الاستشاري والحكومي لرئيس الحكومة من غير المنتمين لحزبنا، بما خلق نوعا من الإحساس بالحرمان السياسي، حتى لدى بعض «إطاراتنا»، لكننا نحرص دائما على إعطاء الحرية  لرئيس الحكومة لاختيار فريق عمله وتوفير الظروف الملائمة لنجاح مهمته. إن رؤيتنا لضرورة هذا التحوير الوزاري العميق تندرج ضمن فهمنا للشروط التي ينبغي أن تتوفر لفائدة النجاعة والفاعلية والانسجام في العمل الحكومي بما يخدم مصلحة الشعب التونسي وانتظاراته قبل أي تقدير لمصلحة أشخاص أو أحزاب لكن أيضا لا يمكن واقعيا إنجاز هذه المهام دون الالتزام باختيارات الشعب التونسي التي عبر عنها في انتخابات أكتوبر 2014 وأعطت ثقتها لحركة نداء تونس كحزب أول فائز في الانتخابات  بما يقتضي احترام هذه الإرادة الشعبية واحترام العملية الديمقراطية وعدم القفز عليها تحت أي مسمى من المسميات».

ولئن عبر قائد السبسي عن حجم «الغبن» السياسي فانه كشف أيضا عن رغبة ملحة في تحصيل حصة الحزب وإذ يبدو الأمر عاديا بالنسبة لحزب فاز في الانتخابات بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية فان ذلك أيضا فتح الباب أمام فرضيات وحسابات عدة.

فرضية أولى تقول «ماذا لو رفض الشاهد تمكين النداء الحصة الأكبر في حكومة جويلية 2017 مع استبعاد أولئك الوزراء المحسوبين سياسيا على حافظ؟

سؤال قد يجد ما يبرره خاصة وان الشاهد قد أكد انه لا سبيل للمحاصصة والكفاءات هي الحل وهو ما يعني بالضرورة التقليص في ممثلي الحزب بالحكومة مقابل ارتفاع «الغرباء» أو من غير المنتمين إلى النداء وهو ما يتضارب مع دعوة قائد السبسي .

رفض الشاهد لدعوة قائد السبسي سيجعل الحزب أمام إحراج كبير أمام ناخبيه وأنصارهم وحتى خصومه السياسيين ،ويبدو أن التفكير في الإطاحة بالشاهد وحكومته هي ردة الفعل الأكثر ضمانا لبقاء الحزب كمؤثر سياسي.

هكذا أمر سيحول الشاهد من رئيس حكومة إلى زعيم جديد في حال أسقطه النداء في حين أن بقاءه سيكون بمثابة نهاية النداء الذي لن يقدم شيئا لـ»قيادات» ما التحاقها بالحزب إلى مدخلا للسلطة وضواحيها.

فكيف سيتجاوز الحزب حيرته هذه وهل يبقي على الشاهد ويخسر جزءا كبيرا من رأسماله المعنوي أم يسقط رئيس الحكومة ويحوله إلى زعيم ؟

خليل الحناشي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة