بالمناسبة: وقف جراية محمد عبو! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

بالمناسبة: وقف جراية محمد عبو!

الأحد 2 جويلية 2017
نسخة للطباعة

نقدّر أنّ المحامي والسّياسي والمناضل والأخ الفاضل ـ بالفم والملا ـ الأستاذ محمّد عبّو ـ وهو بالمناسبة أوّل من يعلم أنّه لا يتقاضى أيّة جراية أو راتب شهري قارّ من أيّة جهة كانت ـ سيجد نفسه رغم ذلك “مجبرا” على قراءة هذه الورقة ليعرف ما “طبيعة” هذه الجراية أو “الشّهريّة” الّتي نتحدّث عنها ونقول أنّه تمّ إيقاف صرفها وأنّها لم تعد تصله وأنّه لم يعد يتمتّع بها..

أيضا ربّما أوّل ما سيتبادر إلى ذهن أخينا الأستاذ محمّد عبّو وهو يقرأ هذا العنوان أنّه سيشهّر بنا وسيقاضينا ـ بصفته محاميا ورجل قانون على الأقلّ ـ وسيوجّه لنا اتّهامات إما بنشر “أخبار زائفة” أو”القذف” أو”الادّعاء” بالباطل..أو..أو.. خاصّة وأنّ “الجوّ” ـ كما تعرفون ـ  “سخون شويّة” هذه الأيّام.. ولا نقصد بالجوّ حالة الطّقس وانّما “جوّ” “المشهد السّياسي” الموسوم خاصّة بأحاديث وقرارات وإجراءات لمحاربة الفساد والوقوف في وجه الفاسدين..

يا اللّه،، هل يمكن أن يكون الأستاذ محمّد عبّو وهو ـ كما تعرفون ـ حامل لواء الإصلاح الإداري ورافع راية محاربة الفساد في هذه الدّيار ومتصدّر حملة التّصدّي لمشروع قانون المصالحة الاقتصاديّة.. هل يمكن أن يكون هو نفسه ـ لا قدّر اللّه ـ محلّ “شبهة” في هذا المجال؟..

 إذا لم يكن الأمر كذلك ـ يقول قائل ـ فما “حكاية” هذه الجراية “السّكريتو” الّتي نتحدّث عنها ـ إذن ـ ونقول أنّه تمّ إيقاف صرفها وأنّه لم يعد يتمتّع بها.. 

نعرف أنّ بعض التّونسيّين ـ ولفرط تواتر الأخبار عن الفساد هذه الأيّام وأيضا لفرط تكاثر المورّطين في قضاياه من رجال أعمال ومهرّبين وديوانيّة وغيرهم من أولئك الّذين “يرشق” علينا بأسمائهم ـ صباحا مساء ـ سي يوسف الشّاهد ـ أصبحوا يشكّون حتّى في أنفسهم فما بالك بمن سواهم ـ كائنا من كان ـ 

“العبد للّه” ـ مثلا ـ صرت أتوهّم ـ يوميّا ـ بأنّني ربّما تكون قد تعلّقت بي “شبهة” فساد مالي وذلك على الرّغم من يقيني بأنّني “كح بح” وأنّه لا مال لي ولا أعمال.. بل ويتعمّق لديّ هذا الشّعور كلّما استمعت لأخينا الهمام حمّة الهمّامي ذاك الّذي ـ تبارك اللّه عليه ـ لو أخرج يده لبدت بيضاء للنّاظرين وهو يوزّع اتّهاماته يمينا ويسارا ويقول ويصرّ أنّ وزراء بعينهم في حكومة الشّاهد مورّطون بدورهم في قضايا فساد..

لا علينا،، فهذا “قعباجي” آخر.. لنعد ـ الآن ـ إلى “حكاية” جراية السيّد محمّد عبّو الّتي تمّ وقف صرفها فالواضح أنّكم متشوّقون لمعرفة تفاصيلها..

الحكاية صحيحة ـ أيّها السّادة ـ أجل،، صحيحة وغير مختلقة.. على أنّ المعني بالأمر هو سياسي مغربي يحمل اسم محمّد عبّو.. (ليس محمّد عبّو متاع التيّار الدّيمقراطي)

 محمّد عبّو المغربي هذا شغل خطّة وزير في حكومة السيّد عبد الإله بن كيران الّذي أعفاه الملك محمّد السّادس خلال شهر مارس الماضي من مهمّة تشكيل الحكومة المغربيّة الجديدة وأسندها (المهمّة) لزميله في “حزب العدالة والتّنمية” المغربي سعد الدّين العثماني.. ولأنّ هناك تقليد سياسي في المغرب الأقصى الشّقيق يقضي بأن أيّ شخص يتقلّد مسؤوليّة وزير ـ ولو لفترة قصيرة ـ يصبح بإمكانه التّمتّع بجراية شهريّة حال مغادرته الوزارة ـ فانّه كان ينتظر أن يتمتّع عبد الإله بن كيران والوزير المذكور محمّد عبّو وباقي الوزراء الّذين غادروا المسؤوليّة الحكوميّة ولم يجدّد لهم سعد الدّين العثماني في الحكومة الجديدة بهذه الجراية الشّهريّة ولكنّ ذلك لم يحدث معهم ـ كما أفادت بذلك وسائل إعلام المغربيّة ـ ربّما لأنّهم غادروها والملك “غاضب عليهم” هذه المرّة.. 

محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة