الأمين العام لاتحاد المعطلين عن العمل: الحكومة ماضية في القفز على ملف البطالة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

الأمين العام لاتحاد المعطلين عن العمل: الحكومة ماضية في القفز على ملف البطالة

السبت 1 جويلية 2017
نسخة للطباعة

اعتبر سالم العياري الأمين العام لاتحاد المعطلين عن العمل توجه الحكومة نحو عدم تعويض الموظفين الذين سيتمتعون بالتقاعد المبكر، مرفوض وينم عن تواصل سياسة القفز على ملف البطالة وتجاهل المعطلين عن العمل.  وبين أن تمرير القانون المتعلق بضبط إجراءات استثنائية للإحالة على التقاعد قبل بلوغ السن القانونية في قطاع الوظيفة العمومية كان من المفروض أن يقابله فتح باب الانتدابات لتعويض من سيغادرون، لكن الحكومة لن تفعل لأن هذا الإجراء الذي بالإمكان أن يسمح بتعويض حوالي 24 ألف عون، لم يكن الهدف منه منذ البداية محاولة امتصاص البطالة بل جاء إرضاء لصندوق النقد الدولي واستجابة لإملاءاته وتعليماته المتمثلة في التقليص في عدد أعوان الوظيفة العمومية والحد من تضخم كتلة الأجور.
وأضاف العياري في تصريح لـ “الصباح” :”إن الحكومة تحاول إيهام الرأي العام أن إجراء التقاعد المبكر، يندرج في إطار تنفيذ جملة من الإصلاحات الكبرى، لكن أين هي الإصلاحات الكبرى التي تتحدث عنها فهل هي تساهم في خلق الثروة والتنمية وتوفير مواطن الشغل والحد من نسبة البطالة؟ بالتأكيد لا، فهي إصلاحات تساعدها هي فقط على العمل بأريحية لأنها ستخفف من أعبائها المالية ومصاريفها».
 واعتبر الأمين العام لاتحاد المعطلين عن العمل أن حكومة يوسف الشاهد واصلت السير على نفس الطريق الذي انتهجته الحكومات المتعاقبة قبل الثورة وبعدها، فقد تعاطت مع ملف البطالة بإجراءات سطحية وقرارات اعتباطية كانت مجرد ذر رماد على العيون.
وقال إن أبرز مثال على ذلك عقد الكرامة الذي سبق لاتحاد المعطلين عن العمل أن حذر منه ونبه إلى أنه إهدار للمال العام ليس أكثر، واقترح أن ترصد الموارد التي صادق عليها مجلس النواب في إطار ميزانية الدولة لسنة 2017 لتنفيذ عقد الكرامة لدعم المؤسسات القادرة على خلق مواطن شغل قارة، لا أن ينتفع بها عدد ضئيل من المعطلين عن العمل والمؤسسات دون أن تكون هناك آفاق تشغيل حقيقية. ووصف العياري تجربة عقد الكرامة بالفاشلة وقال انها حلقة جديدة من حلقات برامج التشغيل الهش والتشغيل الوهمي التي ساهمت في استفحال البطالة في تونس. وعن سؤال حول عدد المعطلين عن العمل حاليا وفق تقديرات الاتحاد أجاب أن عددا من هم في بطالة فعلية يبلغ نحو 800 ألف منهم  360 ألفا من أصحاب الشهادات العليا ومن المنتظر أن يرتفع عددهم أكثر خلال الصائفة على اعتبار تخرج عشرات الآلاف من الطلبة.
انشغال بالمؤتمر
لوح الأمين العام لاتحاد المعطلين عن العمل سالم العياري أن الاتحاد سيخوض معركة شرسة جدا مع الحكومة هذه المرة في صورة مواصلتها تجميد الانتدابات في الوظيفة العمومية في قانون المالية القادم، كما ستصدى بقوة للإجراء الرامي إلى الترفيع في سن التقاعد لأنه سيوصد باب الانتدابات في الوظيفة العمومية.
 وبين أن الاتحاد منشغل حاليا بالإعداد لمؤتمره المنتظر عقده أيام الخامس والعشرين والسادس والعشرين والسابع والعشرين من أوت القادم بإحدى الولايات الداخلية لانتخاب القيادة الوطنية الجديدة. وهو بصدد تنظيم مؤتمراته الجهوية لتجديد هياكله وينتظر أن تتولى قيادات جديدة شابة أخذ المشعل ومواصلة المعارك المصيرية.
 وبين أن المؤتمر سيكون فرصة لإعادة هيكلة الاتحاد ولتقديم مقاربة جدية وتصورات واقعية لمعالجة آفة البطالة سواء في إطار مساهمة الوظيفة العمومية أو القطاع الخاص أو المبادرة الخاصة.
وفي هذا الصدد سيتم تقديم مقترحات تنقيح عدة قوانين لضمان شفافية الانتدابات في الوظيفة العمومية لأن الشفافية ومبدإ تكافؤ الفرص مازالا إلى غاية هذه الساعة حبرا على ورق، وقد عرى تقرير دائرة المحاسبات الأخير تجاوزات واخلالات كبيرة رافقت الانتدابات التي قامت بها وزارتي التربية والشباب والرياضة، وما كشفة تقرير الدائرة مجرد عينة صغيرة.. كما سيقترح الاتحاد خلال مؤتمره تصورا لتشغيل المعطلين عن العمل في القطاع الخاص وسيضع المؤسسات أمام مسؤولياتها وسيطالبها بالمساهمة في توفير الشغل القار اللائق، وسيعرض أيضا تصوره للتشغيل في إطار المبادرة الخاصة والتكوين المهني في الاختصاصات الجديدة المطلوبة في سوق الشغل.
وعبر العياري عن أمله في إنجاح المؤتمرات الجهوية والمؤتمر الوطني وفي أن يواصل الاتحاد بعد هذه المحطة الهامة النضال من اجل انتزاع حق المعطلين عن العمل في الشغل.

 

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد