الكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب: نرفض إصدار قانون خاص بزجر الاعتداءات على أعوان الأمن - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

الكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب: نرفض إصدار قانون خاص بزجر الاعتداءات على أعوان الأمن

الجمعة 30 جوان 2017
نسخة للطباعة
الكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب: نرفض إصدار قانون خاص بزجر الاعتداءات على أعوان الأمن

عبر عضو الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب الأستاذ منذر الشارني عن اعتراضه الشديد على إصدار القانون المتعلق بزجر الاعتداء على القوات المسلحة، وبين في تصريح لـ«الصباح» أن الأحكام الموجودة في المجلة الجزائية كافية لإدانة جرائم القتل والجرح وليست هناك حاجة إلى إصدار قانون جديد، خاصة إذا كان الهدف منه التضييق على الحقوق والحريات وضرب حق التظاهر السلمي.

 وتعليقا على مطالبة الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي رئيس مجلس نواب الشعب في بيانه الأخير بعقد اجتماع عاجل لنقاش مشروع قانون يجرم الاعتداء على قوات الأمن وذلك إثر  الجريمة الشنيعة التي أدت الى استشهاد الملازم أوّل مجدي الحجلاوي بسيدي بوزيد يوم 24 جوان الجاري اثر إصابته بحروق أثناء مباشرته مهامه، قال الشارني إنه بالإمكان تعديل المجلة الجزائية في اتجاه تشديد العقوبات على الجرائم التي ترتكب أثناء التحركات الاحتجاجية السلمية. وأوضح أن هناك من يندس في المظاهرات السلمية ويوظفها بغاية بث الفوضى وإحداث الشغب وممارسة العنف رغبة في إحداث فراغ أمني يسهل عمليات النهب والسرقة والتخريب، ويمكن للمشرع أن ينقح المجلة الجزائية ليشدد العقوبة على هؤلاء، لكن أن يسن القانون المتعلق بزجر الاعتداءات على قوات المسلحة سيء الذكر فهذا مرفوض لأنه بكل بساطة متعارض مع أحكام الدستور ومع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس.

وأضاف الشارني أن نفس الشيء ينسحب على  قانون الطوارئ والقانون عدد 4 لسنة 69 الذي طالب اتحاد نقابات الأمن الأمنيين بتطبيقهما، وذكر أن مراجعتهما تعتبر من أبرز المطلب الملحة للحقوقيين. 

وأشار إلى أن حالة الطوارئ تخضع حاليا إلى الأمر عدد خمسين لسنة 1978 المؤرخ في السادس والعشرين من جانفي 1978 وحان الوقت لسن قانون جديد ينظمها ويكون متلائما مع الدستور. كما أن القانون المتعلق بالاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجهمر في حاجة إلى التعديل والتطوير والملاءمة مع الدستور.

وبين عضو الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية أنه يرفض أيضا أن تقع إحالة أعوان الأمن على القضاء العسكري ويجب مراجعة القانون وفي صورة ارتكابهم جرائم تقع إحالتهم على القضاء العدلي وليس العسكري، وذكر أن  مجلس نواب الشعب مطالب بمراجعة العديد من القانونين لكي تتلاءم مع الدستور وذلك في إطار رؤية شاملة.

إدارة حقوق الإنسان 

وإجابة عن سؤال آخر يتعلق برأيه في قرار وزارة الداخلية المتمثل في إلغاء الإدارة العامة للشؤون السياسية وتعويضها بالإدارة العامة لحقوق الإنسان قال الأستاذ منذر الشارني إنه قرار ايجابي خاصة وأن التوجه في البداية كان يتمثل في إحداث خلية لحقوق الإنسان لا إدارة عامة، وعبر عن ارتياحه لمجمل المهام التي ستضطلع بها هذه الإدارة وقال انه يأمل في أن تعمل على التنسيق مع المنظمات والجمعيات الوطنية والإقليمية والدولية والأممية وجميع الهياكل الإدارية المعنية بحقوق الإنسان.

وذكر أن الإدارة العامة لحقوق الإنسان كلفت بالإنصات  للمواطنين بخصوص الاعتداءات على حقوق الإنسان والحريات العامة وبالرد على استفساراتهم وإرشادهم والرد على شكاويهم، وبإجراء التحاليل والدراسات المتعلقة بمجال حقوق الإنسان والحريات العامة وتقديم المقترحات التي تهدف لنشر ثقافة حماية حقوق الإنسان وضمان الحريات العامة ووضع الآليات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف صلب وزارة الداخلية. كما كلفت باقتراح النصوص القانونية المتعلقة بمجال حقوق الإنسان ذات العلاقة بنشاط وزارة الداخلية وإبداء الرأي في المواضيع ومشاريع القوانين المتعلقة بهذا المجال وبتوثيق المعطيات والمعلومات المتعلقة بمجال حقوق الإنسان والحريات العامة.

وأشار الشارني إلى أنه يود من الإدارة العامة لحقوق الإنسان المحدثة بوزارة الداخلية أن تبذل كل جهودها من أجل توعية أعوان قوات الأمن وتحسيسهم وتكوينهم وتأطيرهم وتدريبهم على احترام حقوق الإنسان والحريات، كما عبر عن أمله في أن تتولى وزارة الداخلية تعيين إطار يؤمن بمقاربات حقوق الإنسان على رأس هذه الإدارة العامة، لا أشخاص لهم ماض سيء مع الحقوقيين والمعارضين الذين عانوا الكثير في العهد السابق من البوليس السياسي.. 

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة