حديث عن وساطة رئيس الجمهورية ومساع لإذابة الجليد في نداء تونس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
25
2019

حديث عن وساطة رئيس الجمهورية ومساع لإذابة الجليد في نداء تونس

الثلاثاء 20 جوان 2017
نسخة للطباعة
حديث عن وساطة رئيس الجمهورية ومساع لإذابة الجليد في نداء تونس

علمت «الصباح» أن الرؤساء الثلاثة قد يواكبون احتفال حزب نداء تونس بالذكرى الخامسة لتأسيسه ولئن يبدو حضور رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ورئيس مجلس النواب محمد الناصر حضورا عاديا على اعتباره الرئيس المؤسس والرئيس الشرفي للنداء أما الملفت فهو توجيه الدعوة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي دخل في الآونة الأخيرة في خلافات مع عدد من قيادات الحزب حيث ذهب بعضهم إلى اتهامه «بتفريغ» الحزب من قياداته الجهوية والوسطى وضرب كتلة النداء بالبرلمان وهو ما أشار إليه القيادي خالد شوكات في تصريح إعلامي لصحيفة الوطن الأمريكية حين قال»الحملة عندما تتابعها على الفيسبوك مثلا تجد أنها لم تعد حملة ضدّ المفسدين بل أصبحت ضدّ نداء تونس والكتلة النيابية التابعة له، لذلك فإنني أقول إن الأمر تحوّل إلى مؤامرة ضدّ نداء تونس والمؤامرة ضدّ نداء تونس تعني أنّه توجد مؤامرة ضدّ الخيارات الكبرى التي سارت عليها بلادنا كالتوافق والاستقرار».

كما تأتي احتفالية النداء وسط تداول أنباء مفادها أن ندائيين طالبوا من  رئيس الجمهورية بالتدخل لحلحلة الأزمة داخل الحزب وفي هذا السياق قال شوكات في تصريح لـ»الصباح» انه لا خلافات داخل الحزب وذلك نتيجة الانسجام التام لقياداته السياسية على حد تعبيره أما فيما يتعلق بالمبادرة المذكورة «فلا علم لنا بها وبالتالي فانه لا يمكننا الحديث عن شيء غير موجود أصلا».

وأضاف شوكات أن النداء يستعد لمرحلة جديدة تقوم على ثلاثة أسس رئيسية «هي القيادة المنسجمة والهوية الوطنية الإصلاحية البورقيبية الموحدة والوفاء لخط الرئيس المؤسس وخياراته الكبرى».

واعتبر شوكات أن النداء سيواصل عمله ونشاطه كحزب حاكم وهو يستعد اليوم لخوض الانتخابات البلدية بقائماته الخاصة والكاملة بالإضافة إلى استعداده لعقد مؤتمره الثاني بداية سنة 2018 «وهي رسالة إلى أولائك الذين كثيرا ما ادعوا انتهاء النداء وموت الحزب».

إذابة للجليد...أم؟

حضور الشاهد لاحتفالية التأسيس يوم 6 جويلية قد يكون بداية لإذابة الجليد بينه وبين حزبه في حين أن غيابه قد يزيد في توتير المناخات في وقت تحتاج فيه حكومة الوحدة الوطنية إلى سند سياسي وبرلماني واسع حتى تواصل عملها إلى أفق 2019.

ويحتفل الندائيون بالذكرى الخامسة للتأسيس وسط أزمة سياسية داخلية وفي ظل تراجع منسوب الثقة بين الندائيين سيما في الآونة الأخيرة بعد حركة التمرد التي قادتها شخصيات جهوية دعت في بيان لها ضرورة ضبط المسائل الديمقراطية والحد من تدخلات الوافدين الجدد ورئيس الهيئة التنفيذية بالإضافة إلى مراجعة العلاقات بين الحزب وحركة النهضة.

وفي واقع الأمر فقد شكل الفراغ السياسي والقيادي الذي خلفه الباجي قائد السبسي أزمة حقيقية حيث لم تتمكن الروافد المشكلة للحزب إلى التعايش فيما بينها ليعيش الحزب أصعب مراحله خاصة بعد المؤتمر التأسيسي في جانفي 2016 للحزب بجهة سوسة والذي زاد في تعميق الهوة بين الكيانات السياسية للنداء من قيادات جهوية ومحلية إلى الكتلة النيابية التي خسرت 1/3 أعضائها بين منتمين إلى حركة مشروع تونس ومستقلين كما هو حال الكتلة الوطنية.

ولم يتوقف النزيف عند هذا الحد حيث زادت لعنة السلطة في تأثيراتها على الحزب ليختلف أبناءه في تقييم أداء قياداته الذين دخلوا في خلافات جديدة قوامها رفض «التوريث» لنجل الرئيس حافظ قائد السبسي الذي كان محور كل المعارك التي عاشها الحزب مما خلق فراغا اثر استقالة محسن مرزوق من الأمانة العامة واللجوء إلى المحاكم من طرف رضا بلحاج بالإضافة إلى انسحابات «صامتة» كما هو حال سعيد العايدي.

 اعتراف.. خذلان

 وقد اعترف الحزب بذلك في بيانه الصادر يوم 16 جوان والذي تضمن ما يلي:»لقد شكّل الفراغ الكبير الذي خلّفه رحيل الرئيس المؤسس الأستاذ الباجي قائد السبسي إلى رئاسة الجمهورية أبرز التحديات التي واجهتها الحركة، خصوصا على مستوى القيادة، وقد عاش النداء طيلة العامين الماضيين أزمات متلاحقة قادت إلى انشقاق أو انسحاب بعض القيادات المؤسسة إلى مشاريع سياسية جديدة، لكنّ هذه الأزمات كانت في أعلى الهرم التنظيمي فحسب، أما غالبية القواعد فقد حافظت على ولائها وثقتها في حركتها، وهو ما جعل الحزب يحافظ على المرتبة الأولى في جميع استطلاعات الرأي».

كما اعتبر نص البيان أن ما حصل داخل الحزب هو نتيجة خيانات رفاق الأمس «ولئن خذلنا بعض رفاقنا وإخواننا بالأمس، فإن بفضل دعم قواعدنا وقياداتنا المحلية والجهوية والوطنية لعاقدون العزم على مواصلة المسيرة مهما كانت التحديات والأخطار، فنحن المؤتمنون على تراث الماضي ومنجزات الحاضر واستحقاقات المستقبل». 

فهل ينجح النداء في تجاوز واقعه الراهن وإعادة تأسيس آخر أكثر «متانة»؟

خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة