أبرزها تكاثر الهرمونات الجنسية أثناء الصيام.. أخصائيون يكشفون أسباب جرائم القتل بين الأزواج في رمضان - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 24 جوان 2017

تابعونا على

Jun.
28
2017

أبرزها تكاثر الهرمونات الجنسية أثناء الصيام.. أخصائيون يكشفون أسباب جرائم القتل بين الأزواج في رمضان

الاثنين 19 جوان 2017
نسخة للطباعة
مختص في علم الاجتماع: جرائم الاختلاس والتزوير في الشتاء .. والاغتصاب في الصيف والضرب والقتل في رمضان.. - مختص في علم النفس: «حشيشة رمضان « شماعة تعلق عليها الجرائم
أبرزها تكاثر الهرمونات الجنسية أثناء الصيام.. أخصائيون يكشفون أسباب جرائم القتل بين الأزواج في رمضان

إعداد:  لمياء الشريف -

لم تمنع حرمة شهر رمضان وما يحمله من معاني الرحمة والعبادة من  ارتكاب ابشع الجرائم خلال هذا الشهر «تحت مسمى حشيشة رمضان « حيث يتغير سلوك بعض الافراد فتتأجج الخلافات الزوجية وترتفع نسبة العنف اللفظي والجسدي وتصل الى حد ارتكاب جرائم القتل. 

فخلال الاسبوع الاول من شهر رمضان تم تسجيل جريمتي قتل الأولى بجهة المحمدية حيث ذهبت ضحيتها امرأة حديثة الزواج على يد زوجها بسبب خلاف حول طعام الإفطار ومصروف الدار.. ضربها زوجها بواسطة آلة حادة على مستوى رأسها لينهي حياتها ثم أقدم على الانتحار بعد ان أصيب بصدمة وحالة من الهستيريا. 

والثانية في جهة اريانة حيث اقدم كهل بتهشيم رأس زوجته بواسطة «بالة» قبيل الافطار بدقائق، الامر الذي استوجب نقلها الى المستشفى إلا أنها فارقت الحياة .. ويعود سبب ارتكاب هذه الجريمة الى أن الضحیة رفعت قضیة نفقة ضد زوجها فحكمت المحكمة لفائدتها إلا أنها لم تقم بتنفیذ الحكم لأنها اتفقت مع زوجها على الطلاق وإنهاء زواج دام مدة 27 سنة بسبب كثرة المشاكل بینهما وعدم إنفاق الزوج على أبنائه الخمسة .. هذا الامر دفع الزوج الى تهديدها في عدة مناسبات ثم قتلها بهذه الطريقة البشعة. 

كما سجل شهر رمضان لسنة 2016 حوالي 5 جرائم قتل بين الازواج ابرزها الجريمة البشعة بمنطقة سيدي عمر رواد بولاية أريانة التي راح ضحيّتها كهل في العقد الخامس من العمر على يد زوجته بعد أن سددت له عدة طعنات بالسكّين. وتعود اسباب الجريمة الى وجود خلافات وتهديدات بين الزوجين ويذكر انه يوم الواقعة قام القتيل بتهديد زوجته وأبنائها الأمر الذي دفعها في لحظة غضب الى تسديد عدة طعنات بسكين لزوجها لترديه قتيلا.

ابشع الجرائم ترتكب في شهر الصيام «تحت عنوان حشيشة رمضان» 

 فهل يمكن ان تبرر «حشيشة رمضان» ارتكاب هذه الجرائم ؟ وما هي الأسباب الحقيقية وراء جرائم القتل بين الازواج وكيف فسرها المختصون في هذا المجال؟  

 يرى  الباحث في علم الاجتماع «معاذ بن نصير أن نسبة الجريمة ترتفع في شهر رمضان و تعود لأسباب اجتماعية و نفسية و اقتصادية

 

جرائم القتل في رمضان حسب «المحرار» الاجرامي 

اهتم علم الاجتماع الاجرامي ، بتقسيم الجريمة حسب قانون الحرارة الإجرامي، بمعنى أن هنالك جرائم تقع في الشتاء مثل الاختلاسات والتزوير ... و جرائم صيفية من اغتصاب و جرائم في رمضان مثل الضرب و الاعتداءات و القتل. 

 ويرى مختص علم الاجتماع انه في تناولنا لظاهرة قتل الأزواج بشهر رمضان ، نأخذ بعين الاعتبار الفصل الصيفي أولا ، إضافة لعدة معطيات أخرى. الجانب الاقتصادي ، الوضعية الاقتصادية المتدهورة للبلاد، من نسب مرتفعة للبطالة والفقر والتهميش، و مع نسق الحياة السريع وغلاء المعيشة وضعف القدرة الشرائية للزوج، يجد  المواطن نفسه تحت ضغط اجتماعي و نفسي رهيب مما سينعكس على سلوكه و تصرفاته داخل المنزل و يصبح سريع الغضب . كما أن المدمنين على التدخين، أكثر الأفراد التي لا تستطيع أن تضبط نفسها، فمع صومه عن الأكل والشرب ، يجد نفسه منقطعا عن التدخين مما سيزيد من هرمون الغضب لديه ويصبح فاقد لأساسيات التواصل الاجتماعي والنفسي.

دور التنشئة الاجتماعية 

 و يؤكد «بن نصير» على أن للتنشئة الاجتماعية دور في إقدام الشخص على جريمة القتل في رمضان ، ففي الموروث الثقافي التونسي، و بالنسبة للطفل يعتبر شهر رمضان، شهر الألعاب العتيقة ، من الألعاب النارية والمسدسات ... تكبر هذه الصورة مع المراهق، لتترسخ له فيما بعد كممارسة لذا نجده كثير الصراخ و الضرب لأبنائه في تلك الفترة (شهر رمضان.

كما اعتبر محدثنا  أن لغياب الحوار بين الازواج ، سبب في ارتفاع جرائم القتل، فانسداد التواصل بين الطرفين يؤدي إلى مواجهة مباشرة أساسها العنف اللفظي والرمزي وصولا إلى العنف المادي . الدائرة الاجتماعية المحبطة بالزوج خارج المنزل، الحقل المهني على سبيل المثال و ما يتعرض فيه من ضغوطات، يجعله يرد الفعل عكسيا حالما يدخل بيته.

«حشيشة رمضان» شماعة تعلق عليها سبب ارتكاب الجريمة 

من جهته اعتبر عبد الوهاب محجوب مختص في علم النفس ان جرائم القتل ليست مرتبطة بشهر رمضان أو ما يسمى حشيشة رمضان فالقتل جناية و»حشيشة»رمضان ليست إلا شماعة يعلق عليها الجاني والمحيطين به بشاعة الجرم الذي ارتكب.. وتبرير لإقناع الناس عن السؤال «لماذا» أي البحث عن سبب نقنع به أنفسنا عن ارتكاب الفعل وهي ما تسمى ظاهرة الربط المتعمد بين الفعل والنتيجة .  

فالقتل جريمة يمكن ان تقع في شهر رمضان كما يمكن ان تقع على امتداد السنة وتكون نتيجة تراكمات تواصلت لفترات طويلة من الزمن اما بسبب عنف متبادل بين الزوجين أو سوء تفاهم أو علاقة غير متوازنة وعدم اتفاق بينهما .. وأيضا بسبب الطبع العنيف لأحد الزوجين  وبالتالي لا يمكن ان نربطه بأسباب سوسيولوجية فجريمة القتل هي المرور الى الفعل المباشر دون مقدمات لشخص له تصرفات عنيفة..

 والأسباب المباشرة جزء منها يبقى غير معروف وسر مرتبط بالضحية او ما يسمى» الصندوق الأسود» وبالتالي لا يمكن ربطها بأسباب خارجية.

وأضاف  بن نصر ان السلوك الإجرامي سلوك غير مقبول لذلك يبحث الجاني على شماعة يضع عليها فظاعة الجرائم التي اقترفها لا غير .. 

 

 

  مختص في  السلوك الجنسي الأسري: عدم الإشباع الجنسي له دور في جرائم القتل

 

في المقابل أرجع هشام الشريف مختص في السلوك الجنسي الأسري أسباب العنف التي تقع بين الازواج والذي يصل  حد القتل في شهر رمضان الى  عدم الرضا او «الحرمان» غير المبرر في نظره على الأكل والشرب عكس من يصوم بقصد التقرب الى الله وطلب المغفرة. 

والعنف الزوجي اضطراب نفسي او سلوك غير عادي بسبب حشيشة رمضان يتطور من مجرد مناوشات كلامية الى عنف لفظي ثم يتطور الى عنف جسدي يصل الى حد القتل هذا من جهة من جهة اخرى رأى الدكتور الشريف ان الحياة الجنسية في شهر رمضان وفي عديد الاسر التونسية تتوقف باعتبار ان شهر رمضان هو شهر العبادة والتقوى وهذا أكبر خطإ باعتبار أن شهر رمضان هو كباقي اشهر السنة .. فالحياة الجنسية يجب ان تتواصل بطريقة عادية لان الشهوة والرغبة الجنسية تقوى عند الفرد خلال شهر الصيام و تتطور الهرمونات لتعوض الاحساس بالجوع ..فإذا لم تتم عملية اشباع الرغبة سواء للزوج او الزوجة ينجر عنها مناوشات وقد تؤدي الى عنف لفظي وعنف مادي وعنف جسدي يصل الى حد القتل. 

عدم الإشباع الجنسي يخلق حالة من التوتر الجنسي ونفسي يتحول الى توتر «جنسو-سلوكي» ويتطور الى سلوك عنيف مع الإحساس بالجوع وخلال شهر رمضان قد يتطور هذا العنف الى تشابك وضرب ويؤدي الى القتل سواء قتل الزوج لزوجته او العكس ..

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد