6000 طن منها تنتج بشكل غير مراقب: «الموالح» تخلل وتعرض في حاويات «مسرطنة»! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 24 جوان 2017

تابعونا على

Jun.
28
2017

6000 طن منها تنتج بشكل غير مراقب: «الموالح» تخلل وتعرض في حاويات «مسرطنة»!

الاثنين 19 جوان 2017
نسخة للطباعة
6000 طن منها تنتج بشكل غير مراقب: «الموالح» تخلل وتعرض في حاويات «مسرطنة»!

قد لا تغيب عن طاولة في رمضان وأيام السنة، وقد لا تعد بعض الوصفات إلا بأن تكون إحدى مكوناتها الرئيسية. زيتون الطاولة والمخللات أو «المالح» لا تغيب عن طاولة طعام. ولكن اقتناءها بشكل يومي قد  يتحول إلى عادة يصعب التساؤل معها عن مصدر هذه المنتوجات وكيفية وصولها إلى قفة المستهلك. وما إذا كانت قد أنتجت في ظروف تطابق الجودة والسلامة أم أن هذه المخللات التي تجعل الأكلات ألذ لن تجعل صحة المواطن أفضل.

وتطالعنا بين الفينة والأخرى أخبار مفادها حجز أطنان من المخللات غير صالحة للاستهلاك في هذه المدينة أو تلك.. مخللات تخزن وتنتج في ظروف لا تحترم أدنى شروط الجودة والنظافة، وتعرض في بعض الأحيان بعد أن فسدت وانتهت صلوحيتها.  وفي الوقت ذاته لا تخلو المساحات التجارية الكبرى منها معلبة ومنتجة عبر شركات ومؤسسات متخصصة. 

«الصباح الأسبوعي» تساءلت عن حجم المخللات التي تنتج بشكل منظم وتلك التي لا تخضع للرقابة والتنظيم. كما حاولت أيضا أن تتعرف على المخاطر التي من الممكن أن يشكلها استهلاك هذه المنتوجات إذا ما صنعت بشكل تقليدي وغير مراقب على صحة المواطن.

تنظيم قطاع الإنتاج

يعد قطاع المخللات من القطاعات التي نظمت حديثا. ويشير مدير عام الصناعات الغذائية بوزارة التجارة والصناعة نور الدين العقربي في تصريح لـ"الصباح الأسبوعي" بمقر وزارة التجارة والصناعة إلى أنه قبل سنة 2008 كان هذا القطاع في مجمله تقليديا، ويتم إنتاج المخللات بشكل غير مراقب. ولكن نتيجة حملات توعية بهذا الخصوص ودراسة إستراتيجية للإمكانات التي يتيحها السوق يشير محدثنا إلى حدوث تغيير جذري بعد ذلك. بعض المنتجين اختفوا عن الساحة بعد عدم قدرتهم على التأقلم مع تنظيم القطاع، في حين طورت مؤسسات أخرى جودتها وتجهيزاتها ونوعت في المنتوج المقدم. وهنالك ست مؤسسات كبرى تنتج 70 % من الإنتاج في قطاع المخللات جانب منه يصدر إلى الخارج.

25 % من زيتون الطاولة غير مراقب

وإن كان قطاع المخللات أصبح بذلك يخضع للمراقبة، فإنّ الأمر لا ينسب إلى كل المنتوجات المخللة.  فزيتون الطاولة يبدو أكثر حظا وأيضا أأمن على صحة المواطن من بقية «المالح» فهو الذي يغري المؤسسات المنتجة للاستثمار فيه أكثر من المخللات الأخرى  وذلك ربما لأن الطلب عليه أعلى. وبالنسبة إلى حجم زيتون الطاولة والمخللات التي تنتج بشكل غير مراقب، يوضح مدير عام الصناعات الغذائية أن 75 % من إنتاج زيتون الطاولة مراقب ويتم إنتاجه في ظروف سلمية ومطابقة للجودة والسلامة في حين أن البقية تنتج في ظروف غير مراقبة. 

غالبية المخللات تنتج بشكل تقليدي

إلا أن الأمر لا يبدو هو ذاته بالنسبة إلى المخللات (الموالح مثل الجزر وأنواع الخضر الأخرى) فإن النسبة الأكبر منها يتم إنتاجها بشكل غير مراقب وبالتالي لا تخضع إلى ضمان ظروف السلامة والجودة.

ويقدر الحجم الإجمالي لإنتاج زيتون الطاولة سنويا بحسب الأرقام التي أفادنا بها مدير عام الصناعات الغذائية 9000 طن أما المخللات و»الكبّار» فتقدر بـ3000 طن في العام في حين أن 6000 طن من المخللات ينتج في البيوت وفي القطاع التقليدي. 

 «المالح» في ماء معكر أو به شوائب

من المنطقي أن كل ما لا يخضع للمراقبة وضمان السلامة والجودة يمكن أن ينعكس بشكل سلبي على صحة المواطن. لأن الإنتاج على الطريقة التقليدية بكميات كبرى يمكن أن يتم في ظروف غير سليمة. 

وقد أوضحت المختصة في سلامة وجودة الأغذية رنا الغيلوفي في تصريح لـ»الصباح الأسبوعي» أن هنالك علامات عدة يجب أن تدفع المواطن إلى تجنب استهلاك «المالح» المنتجة في ظروف غير سلمية منها نوعية الماء الذي توضع فيه هذه المخزونات، فإن كان متعكرا وبه شوائب فمن المستحسن عدم اقتنائه لأن في ذلك دليلا على غياب الجودة في عملية إنتاج الزيتون والخضروات المخللة.

البراميل الزرقاء في قفص الاتهام

ولكن أهم ما تحذر منه اخصائية التغذية هو استخدام براميل البلاستيك غير المخصصة لحفظ الطعام في عملية تمليح الخضروات والزيتون. وخاصة منها تلك البراميل الزرقاء المشهورة والتي نلاحظ وجودها في عدد كبير من دكاكين البيع بالتفصيل، وذلك لأن البلاستيك فيها يتفاعل مع المواد الحامضة داخل البرميل ويمكن أن ينجر عنه إفراز مواد مسرطنة. ومن الأفضل بحسب المختصة في سلامة وجودة الأغذية استخدام الأواني البلورية أو البلاستيك المخصص لحفظ الطعام الذي يخضع لكراس شروط كما تفيد محدثتنا. وعادة ما يعمد منتجو المخللات إلى اعتماد هذه البراميل التي تمكن من إنتاج كميات كبيرة وتكلفتها تكون أقل من الأوعية البلاستيكية المطابقة لشروط تخزين الطعام.

بصفة عامة يشكل اقتناء المنتوجات التي لا تمر بالمسالك المراقبة مخاطر نظرا لعدم استجابتها لشروط النظافة ولقواعد السلامة إضافة إلى أنها تنتج وتصنع باستعمال أدوات وأواني غير مطابقة للمواصفات مما يجعل صحة المواطن مهددة بمخاطر عدة يمكن أن تتراوح بين التسممات الغذائية وبعض الإصابات والأمراض السرطانية.

  أروى الكعلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد