رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان: مبادرة الشاهد تحتاج إلى دعم نقدي حتى تتطوّر إلى حرب شاملة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 24 جوان 2017

تابعونا على

Jun.
28
2017

رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان: مبادرة الشاهد تحتاج إلى دعم نقدي حتى تتطوّر إلى حرب شاملة

الاثنين 19 جوان 2017
نسخة للطباعة
رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان: مبادرة الشاهد تحتاج إلى دعم نقدي حتى تتطوّر إلى حرب شاملة

حاورته إيمان عبد اللطيف -

أكد رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بن حسن في حوار لـ"الصباح الأسبوعي" أنّه لابدّ من التفريق بين الدعم النقدي والتشكيك في كلّ المبادرات والاستنقاص منها، وأضاف بن حسن تونس مقبلة على استحقاق انتخابي مهما في تاريخ تونس يستوجب مشاركة الجميع فيه حتى لا ننتقل من استبداد مركزي إلى استبداد موزّع على كلّ الأنحاء.

وفي ما يلي نصّ الحوار

 

* ما جديد المعهد العربي لحقوق الإنسان وما البرامج التي بصدد تطبيقها؟

يواصل المعهد العربي لحقوق الإنسان برامجه في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان نذكر من أمّها افتتاح مشروع فضاءات المواطنة بالتعاون مع وزارة العلاقة مع الهيئات والمجتمع المدني . 

وقد بدأنا في إعداد فضاء أوّل في حيّ السيّدة وسنُعمّم هذه التجربة  بعدد من ولايات الجمهورية و إذ نسعى من خلال هذه الفضاءات إلى إدماج المواطنين والمواطنات وخاصة الشباب والأطفال في ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة من خلال مشاريع ومبادرات عملية. 

ثانيا أطلق المعهد مساقا تعليميا حول الراديكالية والإرهاب بالتعاون مع جامعة منوبة والجامعة الافتراضية واليونسكو، وهذا المساق التعليمي هو مشروع تعليمي على الانترنت باللغات الثلاث العربية والفرنسية والانقليزية سيساهم في تحليل الأبعاد الراديكالية والإرهاب واقتراح حلول لهذه الظاهرة.

ويمكن أن نعتبر هذا المساق تجربة رائدة في البلدان العربية تفتح المجال لمعالجة متعدّدة المداخل والأبعاد لهذه الظواهر. 

ثالثا بدأ المعهد العربي لحقوق الإنسان لإعداد مشروع قانون مناهضة كلّ أشكال التمييز يسعى من خلاله إلى إثارة نقاشا وطنيا جديّا وعميقا حول كلّ قضايا التمييز كما يقترح إجراءات للوقاية والحماية والتوعية. سنشرع قريبا في حملة مناصرة تشمل كلّ الجهات المعنية رسميّة كانت أو مدنيّة.

رابعا سيستأنف المعهد مسار إصلاح التعليم مع شريكيه وهما كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل ووزارة التربية وستشرع اللجان الفنيّة في إعداد نتائج أعمالها ومقترحاتها.

ولابدّ من الإشارة إلى أنّ المعهد قد أطلق هذه الأيام مهرجانا ثقافيا "ليالي السيدة" ويتمثّل في مجموعة من اللقاءات الفكرية والفنيّة وينظمها انطلاقا من مقرّه في حيّ السيّدة. 

* حملة أطلقها السيد رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الفساد كيف ترون هذه الحملة من منظور المجتمع المدني؟

يُعتبر الفساد أحد أخطر الظواهر التي يُمكن أن تُهدّد عمليّة الانتقال في بلادنا وتقضي على امكانيات  التنمية والاستقرار والأمن الاجتماعي.

مقاومة هذه الظاهرة أصبحت ضرورة ملحّة تستوجب قرارا سياسيا وتضافر جهود أجهزة الدولة والمجتمع المدني والإعلام والقضاء وكلّ المواطنين والمواطنات.

ولقد انطلقت في الفترة الأخيرة مبادرات حكومية لمواجهة ظاهرة الفساد خلقت جوّا من الارتياح وأملا في حرب حقيقية على هذه الظاهرة. وهذه المبادرات تحتاج إلى دعم نقدي حتى تتطوّر إلى حرب شاملة على هذه الظاهرة.

* كتبت في تدوينة على الفايسبوك أن الحرب على "الحرب على الفساد" قد بدأت ماذا تقصد بذلك؟     

هناك فرق بين المساندة النقديّة والاقتراح وبين التشكيك المطلق في كلّ المبادرات والانتقاص منها. هذا التشكيك لا يمكن أن يخدم إلاّ مصالح المنتفعين من الفساد.

وبالتالي ما دونته على صفحتي هي دعوة إلى أن تتضافر جهود الجميع وأن تقف في وحدة وطنية لأنّ محاربة الفساد مثل محاربة الإرهاب وهو جزء من الإصلاح المشروع الوطني الإصلاحي. 

* تونس مقبلة على  استحقاق انتخابي جديد ألا وهو الانتخابات البلدية كيف يمكن حماية هذا الاستحقاق وإنجاحه وعدم إسقاطه في الصراعات والتجاذبات السياسيّة؟ 

الاستحقاق الانتخابي القادم قد يكون مرحلة فارقة في تاريخ بلادنا إذ أنّه سيفتح المجال لمراجعة المركزية المطلقة في الحكم ويفتح الباب لإمكانية المشاركة الشعبية في صنع القرار على المستوى المحليّ. 

هذه المرحلة ستكون دقيقة وصعبة نظرا إلى غياب التقاليد الديمقراطية ونقص ثقافتها وحالة الضعف التي أصبحت عليها البلاد. 

* ما الذي يجب فعله؟ 

هناك عمل كبير يجب القيام به من أجل التأكيد على أهمية هذه المرحلة وضرورة مشاركة الجميع فيها حتى لا ننتقل من استبداد مركزي إلى استبداد موزع إلى كلّ الأنحاء. 

* انطلقتم منذ أشهر في حملة مناصرة لمشروع قانون يهمّ اللاجئين من أجل المصادقة عليه من قبل مجلس نواب الشعب، أين وصلت هذه الحملة؟ 

لقد قمنا بحملة كبيرة مع شريكنا المفوضية السامية لحقوق اللاجئين للفت الانتباه إلى هذا القانون وضرورة المصادقة عليه. 

وكان لنا لقاء مع رئيس الحكومة السيد يوسف الشاهد الذي أكّد على أهميّته ودعمه لهذه المبادرة، ونحن نجري الآن سلسلة لقاءات مع الكتل البرلمانية لمناقشة المشروع وطريقة الإسراع في اعتماده ونحن على ثقة أنّ هناك العديد من الأطراف الواعية بأهمية هذا القانون خاصّة وأن تونس عند اعتماده ستكون أوّل بلد عربي تعتمد قانونا للاجئين.

* ألا يعتبر هذا القانون خطرا على الوضع في تونس خاصة في ظلّ الأخبار التي تمّ تداولها حول إمكانية إحداث مخيمات لجوء بتونس وهو ما  رفضته كلّ مكونات المجتمع المدني؟

القانون له أهميّة كبيرة لأنّه سيُوضّح مسألة اللجوء ويعرفها حسب القانون الدولي وينظّمها في إطار وكالة وطنيّة للجوء وتمنع التلاعب بالأمن الوطني لأنه ينفي صفة اللجوء عن كلّ من ارتكب جرما في حقّ الإنسان فهو قانون يحمي اللاجئ ويحمي بلادنا في نفس الوقت.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة