ريم محجوب لـ«الصباح الأسبوعي»: حزب آفاق مهدد.. ونواب النداء أثروا على المجلس والبلاد ككل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 23 أوت 2017

تابعونا على

Aug.
24
2017

ريم محجوب لـ«الصباح الأسبوعي»: حزب آفاق مهدد.. ونواب النداء أثروا على المجلس والبلاد ككل

الاثنين 19 جوان 2017
نسخة للطباعة
لهذا يحققون مع الموخر .. وهذه حقيقة القضايا ضد بن غربية - حتى يتمكن رئيس الحكومة من مواصلة عمله لابد من توفر الحد الأدنى من الشفافية بخصوص فريقه - نحن بصدد تقييم مشاركة وزرائنا في حكومة الوحدة الوطنية ..
ريم محجوب لـ«الصباح الأسبوعي»: حزب آفاق مهدد.. ونواب النداء أثروا على المجلس والبلاد ككل

حاورتها إيمان عبد اللطيف -

أكدت النائبة ورئيسة كتلة حزب آفاق تونس ريم محجوب في حوار مع «الصباح الأسبوعي» أنّ ما جاء على لسان ياسين ابراهيم كان من باب النصح لإضفاء مصداقية على الحملة التي يخوضها رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وأضافت أنّ إثارة القضية ضد رياض المؤخر في هذه الفترة بالذات مقصود وهناك «ماكينة» بدأت عملها للتشويش وهذا منتظرا ومتوقّعا.

وفي ما يلي نصّ الحوار

 

 هل فعلا وجّه مجلس نواب الشعب دعوة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد لمساءلته عن حملته ضدّ الفساد؟

في علمي أنّ رئيس المجلس قد أكّد خلال إحدى الجلسات دعمه للحملة ولهذا التمشي وأنه سيوجه دعوة لرئيس الحكومة وقد تحدّث معه و أعرب عن موافقته، لكن لم يُحدّد بعد تاريخ الجلسة حتى أنّه في اجتماع مكتب المجلس لم يقع تداول هذه المسألة، لكن العديد من الكتل طلبت عقد اجتماع مع رئيس الحكومة والمجلس هو من لم يوجّه الدعوة.

وكتلة آفاق هل طالبت بذلك؟

لم نطالب بذلك كتابيا ولكن في اجتماع المكتب أكدنا على ضرورة عقد جلسة مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد لتفسير وتوضيح التمشي والسياسة التي انتهجها في حربه على الفساد، فالعديد من التساؤلات تطرح ..هل هذا التمشي الغاية منه ضرب الفساد أم  ان الإيقافات متعلقة بأمن الدولة وبالتالي ما علاقتها بمقاومة الفساد. 

ألم يتضح لديكم بعد التمشي الذي انتهجه رئيس الحكومة في حملته؟

غير واضح بالكيفية المطلوبة مع أنّ هناك تقدّما في الحملة التي شملت قطاع الديوانة، والمعروف أن الفساد هو منظومة غير مرتبطة بإيقافات شملت رؤوس المهربين فحسب حتى أنّ قضاياهم لا علاقة لها بالفساد.

ومجابهة هذه المنظومة تبدأ من الحدود والديوانة والإدارة والدولة العميقة  والأحزاب والجمعيات والإعلام والقضاء العدلي إذا لم ينخرط في هذا التمشي فلن نحصد أي نتائج وإلى حد اليوم لم نر خطوات في هذا الاتجاه باعتبار أن النيابة العمومية لها السلطة الكاملة في إثارة العديد من القضايا. 

العملية ككلّ كانت مفاجأة ما جلب إليها موجة من التشكيك، برأيك أي منهجية كان من المفترض إتباعها في هذه الحملة؟

طبيعي جدّا أن تكون مفاجئة، وهي  مفاجأة سارة ونحن كحزب آفاق تونس كنّا من أوّل الأحزاب التي ساندت هذا التمشي حتى أنّ أغلب التونسيين ابتهجوا لهذه الخطوة وأعادت إليهم الأمل ..

لكن برزت أيضا موجة من التشكيك من قبل بعض الأحزاب وحتى بعض النوّاب؟؟ 

عادي أن يكون هناك مشكّكون لا يرغبون في هذه الحملة بما أنّها لا تخدم مصالحهم بمن  في ذلك نواب  بمجلس نواب الشعب. ومع الأسف منظومة الفساد موجودة ومتجذّرة من قبل وإذا ذهب رأس النظام وتمّ القبض على عدد من الطرابلسية فهذا لا يعني أنه تمّ القضاء على هذه المنظومة بل أكثر من ذلك فخلال الست سنوات الأخيرة نمت أكثر وتحولت إلى شبكات من التجارة الموازية فتطورت من التجارة في المواد الغذائية والبسيطة إلى تجارة  السلاح وهذا أصبح معروفا لدى القاصي والداني.

وبالتالي الحرب على الفساد ليست سهلة بل تستوجب إرادة سياسية قوية ينخرط فيها الجميع، لذلك كنا من أوّل المبادرين إلى دعم الحملة..

لكن هذا الدعم لم يتواصل وتحوّل إلى انتقاد من قبل ياسين ابراهيم الذي دعا رئيس الحكومة إلى أن «يُنظّف قدام باب داره أوّلا» واتهم مهدي بن غربية بالفساد؟؟

هو ليس تحّول وإنما هو من باب النصح لإضفاء مصداقية على الحملة التي يخوضها رئيس الحكومة يوسف الشاهد، فإذا كان سيُحارب منظومة كاملة فلابدّ أن يكون على الأقلّ فريق حكومته لا تحوم حوله شُبهات وهذا ما يقصده رئيس الحزب.

وهذا الموقف ليس بالجديد وعبّرنا عنه لرئيس الحكومة منذ بداية تشكيل الحكومة.

تقصد  أنه تمّ تنبيه رئيس الحكومة بخصوص مهدي بن غربية؟

ليس بن غربية فقط، وبما أنّ الشاهد طالب من لديه ملفات يبادر بتقديمها وهنا قمنا بدورنا..

يعني حزبكم قدّم ملف شبهة فساد ضدّ مهدي بن غربية لرئيس الحكومة؟

(متهربة من الإجابة) هو في كلّ الحالات لديه علم بكلّ ما يجري ولديه علم بالملفات القضائية ونحن لا نتهّم أحدا جُزافا أو تجنيا  عليه ولا نريد أن تتحوّل المسألة إلى مسألة شخصيّة. 

ولكن بدت المسألة كذلك لدى الرأي العام وكأنها  عملية ثأر؟؟

لا أبدا .. الإشكالية متعلقة بمؤسسة عمومية ملك الشعب وهي الخطوط الجويّة التونسية التي رفعت العديد من القضايا ضدّ شركة مهدي بن غربية ومن غير المعقول أنه إلى حدّ الآن يستغلّ هذه الشركة وهو في منصب وزير وهو ما يعني تضارب المصالح، أضف إلى ذلك فإن القضية مرفوعة منذ سنة 2013 ولم يتمّ إثارة هذه القضية إلا في ماي 2017 بعد إطلاق الحملة.

وبالتالي حتى يتمكن رئيس الحكومة من مواصلة عمله لابدّ من توفر الحدّ الأدنى من الشفافية بخصوص فريق عمله وأيضا في ما يهمّ الأحزاب السياسية الكبرى.  

وهذا ما فعله مع وزير البيئة والشؤون المحلية رياض المؤخر الذي خضع إلى التحقيق منذ أيام؟؟

..هي  القضية التي أثارتها الزميلة النائبة سامية عبو بخصوص توظيف المستشار منير الفرشيشي و رياض المؤخر هو من طالب بتحقيق قضائي حتى يُثبت للرأي العام أنّه لا وجود لتجاوزات بهذا الملف. 

والغريب أنّ القضية لم يتمّ إثارتها إلا منذ ثلاثة أسابيع فقط وهو ما يبعث على التساؤل ..لماذا في هذا التوقيت بالذات تمّ الإعلان عنها، هنا المسألة واضحة جدّا بأن «الماكينة» بدأت عملها للتشويش  على افاق تونس وهذا منتظر ومتوقّع.

يعني إثارة هذه القضية مقصود وموجّه؟؟

 من المؤكّد جدا ان العملية  مقصودة ومحركة بل ننتظر أكثر من ذلك من ضربات لحزب آفاق تونس..

محرّكة من أيّ جهة؟ 

جهات معلومة جدّا ..الجهات لا تحتاج إلى الكثير من البحث فالعملية ليست بريئة بالمرّة ونحن ننتظر لحظة  شروعهم في إحداث الافتراءات ولكن هذا لن يُحيدنا عن خطّنا السياسي، وتلك  هي السياسة. 

هل يمكن أن تؤثّر مثل هذه المواجهات على وجودكم في حكومة الوحدة الوطنية؟

في الحقيقة لا نرضى أن نكون في الصورة فقط، وعليه فإن الحزب بصدد تقييم وجودنا في الحكم وبطبيعة الحال ستحسم هياكل الحزب ومؤسساته في مسألة البقاء في السلطة من عدمها.

تشعرون أنكم مستبعدون كحزب من سلطة القرار رغم انكم من  الأحزاب المكونة لحكومة الوحدة الوطنيّة ؟

دخلنا في حكومة وحدة وطنية ..لا حكومة نهضة ولا نداء تونس ولا غيرهما وانخرطنا في ذلك من باب المسؤولية بالرغم من رفض عديد من مناضلي الحزب المشاركة فيها ولم نُقرر المشاركة إلا بعد تنظيم مجلس وطني.

ولكن بعد سنة من مشاركتنا في هذه الحكومة علينا أن نتساءل ونُقيّم هل وجودنا يؤثّر إيجابيا في عملها وتمشيها أم لا وبالتالي نحن بصدد تقييم عمل الحكومة وأيضا عمل وزرائنا المشاركين فيها حتى نتحمل مسؤوليتنا ولا نكون مجرد صورة. 

كنائبة كيف تقُيمين  عمل حكومة يوسف الشاهد وفريقه؟

لابدّ من الإقرار أوّلا أن تونس تواجه صعوبات مالية كبيرة فحتى موارد ميزانية 2017 لن نتمكن من توفيرها وهذا سيتطلب ميزانية تكميلية وقد أشرنا إلى أننا نعيش «يوم بيوم».

وبالتالي ما يجب فعله الإقدام على الإصلاحات الكبرى بكلّ جرأة لتجاوز الأزمة فقدمنا العديد من المقترحات ولكن للأسف ليست هناك إرادة لإجراء هذه الإصلاحات واكتفت الحكومة بإجراءات وقتية كالإضافة في الجباية.

 

ماذا تناقشون حاليا في لجنة المالية؟

الآن نحن بصدد مناقشة القانون الأساسي للميزانية، وهو رؤية أخرى لطريقة تحضير للميزانية حسب الأهداف لكلّ وزارة لضمان الحوكمة الرشيدة في الموارد، ويمّكن هذا القانون من أن يصبح للمجلس رقابة على أعمال الحكومة وبالتالي تكريس الشفافية من خلال وضع مؤشرات تقييمية. 

ويمكن لرئيس الحكومة من خلال هذا القانون أن يُجمّد موارد إذا لم تتحقق الأهداف التي رُسمت وعلى المستوى السياسي فسيمكن هذا الإجراء من تقييم عمل الوزراء.     

هناك العديد من المشاريع المهمة موضوعة للنقاش كالقانون الإطاري للهيئات الدستورية ومشروع قانون مجلة الجماعات المحليّة..

صحيح هناك العديد من مشاريع القوانين تناقش في نفس الوقت وهذه الإشكالية الكبرى التي تُطرح ..هل بإمكان مجلس نواب الشعب مناقشة هذا الكمّ من القوانين بالجودة والدقّة المطلوبتين..؟

يعني قوانين تُناقش تحت عامل ضغط الوقت وضغط التجاذبات السياسية..؟

بالضبط ولا أدري كيف يمكن التعامل مع هذه الإشكالية وتجاوزها في المستقبل..

على ذكر العمل الرقابي للمجلس على الحكومة لا يبدو هذا الدور مفعّلا بالطريقة المطلوبة ..هل تمّ جرّ المجلس إلى مستوى معيّن من التنازلات عن دوره المكفول وفق القانون؟؟

هذا صحيح، فالكثير من الناس لم يستوعبوا بعد أنّ النظام السياسي قد تغيّر وأصبح أشبه بالنظام البرلماني بمن فيهم بعض الوزراء وحتى النواب أضف إلى ذلك الكمّ الهائل من مشاريع القوانين والأحداث السياسية المتتالية والضغط اليومي، إلى جانب مشاكل الحزب الأول نداء تونس  كلها أثّرت كثيرا على أعمال المجلس وعلى البلاد ككلّ بما في ذلك تجاذبات نواب النداء وغياباتهم ما تسبب في الكثير من التأخير في عمل المجلس.

على ذكر الغيابات تمّ إسقاط الفصل المتعلّق بخصم 100 دينار للمتغيبين من النواب؟ ألا تُعدّ فضيحة سياسية أن يقع إدراجه أصلا؟؟

هذا مؤكد ، كنت في المجلس الوطني التأسيسي و كنت أعرف بالاسم الـ217 عضوا الآن في هذا المجلس لا أعرف أغلبهم وهذه مشكلة كبيرة ومسؤولية أخلاقية في نهاية المطاف.

ولكن هذا الإجراء موجود في النظام الداخلي للمجلس ولا أعلم لماذا تمّ التنصيص على هذا الفصل الذي لن يكون إجراء إصلاحيا فالمسألة  سياسية وأخلاقية بدرجة أولى  إذ على كلّ نائب أن يتحمل فيها مسؤوليته أمام الشعب وأمام من انتخبوه.        

في المقابل وجب معالجة الأسباب الكامنة وراء هذه الغيابات وفي مقدمتها النظام الداخلي وطريقة مناقشة القوانين في اللجان بما يمّكن من ربح الوقت ولا ينهك جهد النائب. 

يبدو أن حزب آفاق تونس قد تراجع وزنه وصورته في الآونة الأخيرة، فهل مشاركته في هذه الحكومة قد أضعفته؟

داخل الحزب نشتغل بنفس النسق وخاصة بعد المؤتمر الأخير، ونحن الآن بصدد الانفتاح على الجهات لنمو الحزب وأيضا استعدادا للانتخابات البلدية. 

وسنقوم بحملة  انتخابية عادية بالاتصال المباشر بالناس لتوعيتهم وحثهم على ضرورة المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي خاصة وأن أرقام المعهد الوطني للإحصاء مفزعة في ما يتعلق بعدد غير المسجلين بالسجلات الانتخابية.

وهذا يعود إلى توقيت فتح باب التسجيل وغلقه والذي لا يتناسب مع ما يجري في بقية الديمقراطيات ..وعلى ما يبدو هذا موّجه وعبارة عن خيار سياسي من أطراف بعينها لا تُريد مشاركة كبيرة من قبل التونسيين في الانتخابات.

حزب آفاق تحوّل إلى حزب معارض وهو داخل الائتلاف الحاكم، ألا يُعدّ هذا من المتناقضات السياسية ؟؟

  الانتقادات موجودة.. لأنه إلى متى سنبقى نعيش في صمت باسم التوافق وبتعلة أنّ وضع البلاد لم يُعد يتحمّل..خضنا هذه التجربة ولكن لسائل أن يسأل إلى متى ستتواصل هذه السياسة.؟

لكي نعيش ديمقراطية حقيقية يجب أن يكون هناك أولا قانون انتخابي يفرز أغلبية حاكمة واضحة وأيضا معارضة واضحة تعطي البديل فلا يمكن أن نبقى بنفس المركب وفي الآخر من سيتحمّل المسؤولية. 

في وقت وفترة ما كنّا في حاجة إلى التوافق ونجحنا في ذلك مقارنة ببلدان عربية حدث فيها ما يُسمى بالربيع العربي، ولكن حان الوقت الآن للتغيير.

هل تونس مستعدة الآن إلى اللامركزية في ظلّ هذه التجاذبات ونشأة اللوبيات على جميع المستويات بما في ذلك السياسية والأزمة التي تعيشها؟؟

سيتمّ تكريس مبدأ اللامركزية تدريجيا، ومن المنتظر أن تكون هناك مخاطرة وهو ما بدأت تفرزه مناقشة مجلة الجماعات المحلية الذي سيشهد جدلا واسعا، وبالتالي يجب الحذر لأنه لا يمكن الآن تقسيم البلاد إلى مقاطعات.

في نفس الوقت إذا أردنا الذهاب إلى الديمقراطية التشاركية فلا بدّ من العمل على تكريس هذا المبدأ الدستوري وهذه من مهام النخبة السياسية في تغيير العقليات.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة